أن تلتقي بنفسك غريبًا في دنيا لستَ منها،
أن تعيش وكأنك على الهامش، حاضر بالجسد، غائب بالروح.
كيف السبيل إلى الحياة؟
كيف البقاء في عالم لا أجدني فيه؟
أين أنا من كل هذا؟
أتعرف الحياة حين تختزل في شهيق يتبعه زفير؟
أن تكون سجينًا في نفسك،
أن تشعر أن لا شيء على ما يرام… حتى أنت.
أتمنى لو يتوقف الزمن، ولو للحظة.
أن أغيب عن الزمان والمكان أيامًا،
أعود بعدها وقد جمعت شتاتي،
أعود بلا ذاكرة مثقلة،
فالألم بلغ ذروته حتى كدت أفقد الإحساس بذاتي.
لا أدري:
أالوقت يلتهمني كفريسة،
أم أنني أنا من يتآكل داخله؟
صار اللهو جزءًا مني،
وكنت أندم كثيرًا… أما الآن، فلا.
تلاشت أيام عمري دون وداع،
وما مضى لم يعد يجدي نفعًا.
كل شيء باهت،
كل ما حولي بلا معنى.
انطفأت مشاعري تجاه الأشياء،
وتلاشى الإحساس بالأماكن والأزمنة،
حتى لم أعد أدري من أكون.
أرى الحياة، بكل ما فيها، تافهة.
حتى المعنى الذي يتحدثون عنه
لم يعد يعني لي شيئًا.
لا شيء يستحق أدنى اهتمام،
أريد فقط أن أمضي.
نفسي تضمحل
كما يضمحل الوقت الذي أراقبه،
وأقضي معظم يومي في النوم،
حتى صار ملجأً…
ومهربًا من اللاشيء الذي أتعايشه.








































