يوم ٥ يونية ١٩٦٧ يعني منذ ٥٥ سنة ظهرت نتيجة امتحان العروبة والزعامة ومتانة الحناجر وطول لسان الزعيم عبدالناصر طويل القامة عريض المنكبين زعيم الامة العربية
.......لم يسلم رئيس دولة عربية اوملك من شتائمه الا القليل .......كنا ونحن شباب نري المدرعات والعربات المصفحة والجنود يلوحون لنا ونمد ايدينا اليهم بعلامة النصر وهم يشقون شوارع القاهرة متجهين الي الجبهة في سيناء لتأديب اسرائيل فقد اصدر الزعيم الملهم اوامره بغلق خليج العقبة وخنق اسرائيل انتظارا لركوعها امامنا
........يوم ٥ يونية كنت في محاضرة الجراحة بطب قصر العيني وفجأة دخل المدرج دكتور ممدوح جبر استاذ الاطفال(وزير الصحة فيما بعد)...وهمس بأذن دكتور حسن ابراهيم استاذ الجراحة ...وخرج الاثنان وهاجت المحاضرة
......وعلمنا ان الحرب بدأت مع العدو الاسرائيلي وطبعا كما قالوا جيشنا يقوم بتأديب اسرائيل ويعلمها الادب
.........وعند الثانية عشرة ظهرا تقريبا نفضت اسرائيل يديها وجلست حطة رجل علي رجل .....يعني ايه ؟
....قامت ٤٠٠ طائرة بثلاث طلعات علي جميع المطارات الحربية المصرية وحطمت الطائرات المصرية في مكانها وكان ستر الله موجودا فلم يمت اي طيار مصري (وهذه هي الميزة الوحيدة في هذه الخيبة)
.....في واقع الامر الجيش المصري لم يحارب فلا الزعيم الملهم عبد الناصر ولا قائد الجيش المغوار عبد الحكيم عامر لديهما خطة عسكرية بعدما حشدا الجيش في سيناء امام اسرائيل !!
.....٥ يونية ٦٧ يوم اسود يذكرنا بالحناجر التي قادت مصر في هذه الحقبة وبذاءة اللسان والشتائم التي كان يجيدها عبد الناصر مع من يختلف معه عرب او اجانب
....في حقيقة الامر كان راجل اهبل ترك خلفه جيل من المصريين الهبل (الناصريين)
.....يذكرون انجازاته وقد ضيع سيناء والجولان وكل فلسطين
.......وحمدت الله انني قبلت ارض سيناء ودخل ترابها فمي وانا صائم وكنت ضابط طبيب يعبر قناة السويس في ٧٣