عزيزتي أسماء:
فى عيد ميلادك، أردت الكتابة إليكِ، يقولون أن القوة في التخلي، طوال سنواتك المنصرمة كنت تجيدين التمسك، وتتغاضين عن قوتك رغم علمك بمدى ما تملكين، قوة الأنثى مغلفة بالضعف، أما قوتك نابعة من قوة قلب لم تمسه عاهات وتجاعيد هذا العالم المجنون، فما بالك إذا اجتمعت القوة مع الحكمة، مزيج محير، لا يمكن أن تتوقع تصرفاته، لكنه مكسب بالتأكيد، محظوظ من يعرفه. ينبغي أن تنتظر عمرا كاملا، كي تتعلم طريقته.
التيه يتوغل في كل طريق، والقلب فقد بوصلته، الطيبة أصبحت غباء، بينما يفتقدها الأغبياء، الوشوش باهتة، الصدق نادر الوجود، وأنتِ تقفين وحدك تستدفئين بقلبك الفتي، تتمسكين بالجميع وأصابعك مبتورة، تعانقين الفجر بنفس القوة، معجونة بماء الأمهات، تتذكرين ماذا قالت لكِ طبيبتك في أخر زيارة"لم أر في صبرك وجلدك" رغم مدحها لكِ إلا أن هما أصابك بعد جملتها تلك، ورغم أنها ليست أول مرة تقال ،
دعنا من الماضي وليبدأ عامك الجديد عزيزتي،
في العام الماضي، طبختِ المخ الخاص بزوجك وأضفت له بعض النكهات المستخلصة من الغدة النخامية، بخبرة كبيرة ضبطت الطعم، وكأن روح أنطوني هوبكنز تلبستك، وهذا العام ماذا صنعت للاحتفال، مالي لا أسمع صراخ أبنائك المعتاد؟
ليكن عيد ميلاد سعيدا لي..








































