لأنك مني؛ارتجف من فكرة العتاب، كيف أعاتبك وأنت أنت!؟، ولمن أشكيك وأنت الخصم والحكم؟، ألمني ظنك، كتم أنفاسي وصوتي، حشرجة تغتال حنجرتي منذ قراءة رسالتك، لم أستطع الرد إلا بلغتك وبالطريقة التى تتقنها، أنت المجاز في منتصف السرد، إسقاط مبتور لا يفهمه سوى المخضرمين، الشطر المفقود في القصيدة ذات الألف بيت، تصدع على جدار القلب يُرمم فقط بنعتك، هذيان حمى المشاعر في المنتصف المؤرق، يا بعضي و اكتمال كلي، أتعرف حينما تحكي لي عن اللاتي تعرفهن وتتحدث إليهن، أغار ولا أتجرأ على إظهار غيرتي، أخشي أن تشعر فتصمت، تخاف على مشاعري ودائم الأسف لي بسبب وبدون سبب، أنت المذنب البرئ، والمجرم الشريف، لم تظن فيّ الظنون؟، أنا لم أتركك ولا أقدر، وأنت لم تفعل، العبرة بالشعور لا بالحضور، كم من غائب عن الأعين حاضرا في القلب والعقل محتلا للبال، وكم من حاضرا في العين غائبا عن القلب والعقل.
ترميمك صعب، أتمنى أن أعصرك من الحزن، أزيل بعضا من همك،
لكنك في هذه أيضا تعارضني، تخاف أن لا أتحمل، لا رفيق تأنس به، ولا نوم يزورك فتستريح.
تحتضن ابنتك تشم رائحتي، وأنا أكلمك في شموخك العجيب، أستنشق رائحة عرقك، أتلذذ بها، وتردد صوتك في صدري، أتساءل هل يزيدك القرب عصيا، أم إنك مصاب بفوبيا المسافات، و نقص حاد في معدلات الاشتياق...









































