توجّه إلى مدونة (جدار بيانات المدونات) مرتبة هجائيًا — الرقم يعبر عن الترتيب حسب نقاط الأداء

آخر الموثقات

  • الإصلاح السياسي لماذا تأخر كثيرا عن للإصلاح الاقتصادي
  • جريمة الشروق… حين تُقتل البراءة مع سبق الإصرار والترصد
  • إنه العشق الإلهي
  • وقت الرحيل
  • جاهليَّةُ العِلْم
كاتب الأسبوع

✍️ كاتب الأسبوع

الكاتب المبدع فاطمة البسريني 📖 حيثيات اختيار كاتب الأسبوع
🔄 يُحدّث كل جمعة وفق تقييم الأداء العام للمدونات

📚 خدمة النشر الورقي من مركز التدوين والتوثيق
حوّل أعمالك الرقمية إلى كتاب ورقي يحمل اسمك ورقم إيداع رسمي ✨
اكتشف التفاصيل الكاملة
  1. الرئيسية
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. ضمير الغائب
  • المشاركة في المسابقات:
  • الجوائز: حاصل علي المركز العاشر - جائزة الجمهور الخاصة - مسابقة منصة تاميكوم الادبية مارس 2024, حاصل علي المركز الثاني - جائزة لجنة التحكيم الخاصة - مسابقة منصة تاميكوم الادبية مارس 2024, حاصل علي المركز السادس - جائزة المنصة الخاصة - مسابقة منصة تاميكوم الادبية مارس 2024
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 19

بإحدى المناطق الراقية، داخل أحد مراكز التسوُّق الكُبرى، سيدة بنهاية عقدها الثالث بصُحبتها فتاة صغيرة يقترب عمرها من ثمانية أعوام، كانتا تتجوَّلان بنشاطٍ وحيويةٍ ومرحٍ وهما تُطالِعان واجهات المحلات التجارية وما تعرِضه من بضائع، فتدخلان بعضها تشتريان ما راق لهما وتتجاهلان بعضها في رحلةٍ من التسوُّق بدَت لهُما بغاية المتعة.

لم تفطن السيدة لذلك الصبي الصغير ذي السبعة أعوام تقريبًا، والذي يتتبَّع خطواتهما، حتى لكزتها ابنتها برفق وهي تقول هامسةً:

- أمي، هذا الفتى يُراقبنا منذُ دلفنا للسوق.

نظرت المرأة حيثُ أشارت الفتاة بحذر، وقد ظنَّت أنه رُبَّما يكون مدفوعًا عليهما لمراقبتهما، ومن ثَمَّ خطف حقيبتها أو قطعة من حُليِّها، كما سمعت من بعضهن أو قرأت بصفحات الحوادث والجرائم.

ولكنها ما إن نظرت إليه حتى وجدته طفلًا ملائكيَّ الملامح أبيض البشرة ذا شَعرٍ غزيرٍ أسود فاحم، يرتدي ملابس فاخرةً تدلُّ على رُقي مُستواه الاجتماعي، لا تخلو ملامحه من حزنٍ دفينٍ قد بدا جليًّا على محيَّاه.

عندما اطمأنَّت لملامحه تجاهلت الأمر وهي تقول لابنتها:

-رُبَّما اشتبه عليكِ الأمر؛ فهو بلا شكٍّ يبحث عن والديه.

سارتا بهدوءٍ وهما تتسوَّقان حتى شعرت الفتاة بالتعب والإرهاق، فما كان من الأم إلا أن تصحبها للكافتيريا؛ لتناول بعض الأطعمة والمثلَّجات والقهوة.

وما إن استقرَّتا على مقعديهما حتى أشارت الفتاة لأمها وهي تقول:

-ما زال يُراقبنا يا أمي!

عندما نظرت الأم حيثُ أشارت بإصبعها كان الطفل يقف خلف زجاج الباب الخارجي يُراقبهما بنظراته التي استقرت عليهما مباشرةً.

بدا الأمر مربكًا بعض الشيء للمرأة؛ فهيئة الطفل لا تُوحي بما يستحق القلق، بينما ملاحقته لهما ونظراته المُسلَّطة عليهما أمر مُثير للتساؤل.

للحظات همَّت بالتوجُّه نحوه؛ لتسأله عن سر ملاحقته لهما لولا أنَّها رأت عامل الكافتيريا يحاول صرف الطفل من أمام واجهة الكافتيريا بعد أن تيقَّن أنه لا يتبع أحد رواد المكان، بينما ظلَّ الطفل واقفًا بقوةٍ وثباتٍ دون أن يُبدي أي تجاوب مع العامل أو يتحرك من مكانه قيد أنملة.

لا تدري حقًّا لمَ فعلت ذلك، ولكنها -وبعفوية- أشارت للعامل أن يدَعه يدخل،

تقدَّم الطفل نحوهما بخطواتٍ مُتردِّدة دون أن يشيح عنها بعينيه ولو لبرهة من الوقت.

وها هو بعد أن أصبح يقف على بُعد خطواتٍ منها وبمقربةٍ من طاولة الطعام ما زال كما هو لا يفعل شيئًا سوى التحديق بها، بينما أنفاسه المتلاحقة تتردَّد بصدره الصغير ليعلو ويهبط بسرعةٍ لا تتناسب مع وقوفه الهادئ.

المرأة بابتسامة ودودة وقد ظنَّت أنه رُبَّما يكون جائعًا:

-هل أُحضِر لك بعض الطعام؟

الطفل لا يرد.. فقط نفس النظرة الصامتة.

-هل أُحضِر لك المثلَّجات؟

الطفل لا يجيبها، ولا يشيح عنها ببصره!

همَّت أن تسأله عن اسمه وعن والديه وهل هو تائه؟ لولا ذلك النداء الداخلي بالسوق والذي ينادي على طفل مفقود اسمه مازن، ويرجو مَن يجده أن يتوجَّه به لمكتب الأمن.

هُنا أدركت أنه هو الطفل المفقود؛ فتنفَّست الصعداء لمعرفتها ذلك، وهي تسأله بحُب:

- أنت مازن، أليس كذلك؟

هيا، تعالَ معي، سآخذك لوالديك.

لم يُبدِ الطفل أي تجاوب معها، ولم يتحرك من مكانه، ولم تتغير نظراته نحوها،

هنا لم تجد أمامها سوى إرسال عامل الكافتيريا لمكتب الأمن وإخبارهم بوجوده؛ ليطمئن والديه.

دقائق قليلة ثم حضر شاب بنهاية عقده الثاني وقد بدا عليه الذُّعر، وما إن رأى مازن يقف قُبالتهما حتى ربَت على رأسه بحنوٍّ وهو يحاول أخذه والانصراف بعيدًا، بعد أن شكر المرأة واعتذر لها عن الإزعاج.

المرأة وهي تتنهَّد بخجلٍ مُخاطبةً ذلك الشاب بتساؤل:

- ما به؟ هل هو أصم؟

أردفت قائلةً: لم ينطق بحرفٍ واحد، ولا يفعل شيئًا سوى التحديق بي!

الشاب وهو يتنحَّى بها جانبًا وبعيدًا بينما نظرات الطفل تُلاحِقها:

- أنا باسل، وهذا مازن ابن أختي، وقد تركنا بلدنا ونزحنا إلى هنا بعد أن اشتدَّ القصف وكثُرت الغارات على بلدتنا وتهدَّمت منازلنا.

المرأة: وأين والداه؟

ولماذا يرمقني بنظراته؟

ولماذا لا يتحدَّث؟

الشاب بأسى وحزن، وبصوتٍ متهدِّج وهو يقول:

- بإحدى الغارات تهدَّم منزلهم على مَن بداخله؛ ليموت والديه وتموت أخته الصغيرة، بينما كان مازن هو الناجي الوحيد، ومن وقتها وهو لا يتحدَّث مع أحد حتى أنه منذُ استُشهِدت أسرته لم يذرف دمعةً واحدة، وكأنَّ الأمر أكبر من قدرته على التعامل معه أو احتماله.

استطرد يقول: بعد عرضه على الطبيب أفاد بأنه تعرَّض لصدمةٍ شديدةٍ من تأثير القصف وفقدانه لأسرته بتلك الغارة.

تأثَّرت المرأة ممَّا سمعته حتى سالت دموعها الصامتة من عينيها؛ لتعجز عن كبح جموح مشاعرها، وبحركةٍ عفويَّةٍ لا إرادية توجَّهت نحو الطفل؛ لتطوقه بذراعيها وتحتضنه بقوة وبصمت لعدة دقائق.

غابا سويًّا بحُضنٍ طويل؛ ممَّا جعل أنظار الجميع تتوجَّه نحوهما، شعرت بدموعه تُبلِّل ملابسها؛ فأدركت أنها ليست سوى دموعه الحبيسة، والتي عجزت أن تخرج من مُقلتيه منذُ موت والديه وشقيقته.

أمسكت برأسه بين يديها بحنوٍ بالغ وهي تجاهد لكبح انفعالاتها؛ لتخبره أنه بطل، وأنه سيتجاوز ذلك، ولكنه لم يمهلها أي وقت للحديث، فبينما كانت دموعه البِكر على موت أسرته تنسلُّ من عينيه وتنساب بغزارة اقترب من أُذنها هامسًا بعبارته الأولى منذُ فقدهما، ليقول بعفويَّةٍ وبراءة:

- تُشبهين أمي كثيرًا.

  • تم اجراء التدقيق اللغوي لهذا العمل بواسطة : عبد الرحمن محمد عبد الصبور محمد
أحدث الموثقات تأليفا
مدونة محمد عبد المنعم

الكاتب: محمد عبد المنعم ابراهيم محمد

رقم التوثيق: 30023

عدد المشاهدات: 8

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة هند حمدي

الكاتب: هند حمدي عبد الكريم السيد

رقم التوثيق: 30020

عدد المشاهدات: 4

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة ايمن موسي

الكاتب: أيمن موسي أحمد موسي

رقم التوثيق: 30022

عدد المشاهدات: 20

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد الشافعي

الكاتب: محمد حماده رزق السيد الشافعي

رقم التوثيق: 30019

عدد المشاهدات: 13

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة علا ابو السعادات

الكاتب: علا محمد ابو السعادات

رقم التوثيق: 30013

عدد المشاهدات: 6

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة كريمان سالم

الكاتب: كريمان محمد عبد السلام عفيفي

رقم التوثيق: 30012

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة ابتسام محمد

الكاتب: ابتسام محمد فلاح

رقم التوثيق: 30011

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة اسراء كمال

الكاتب: اسراء كمال عيد حسين

رقم التوثيق: 30018

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة عطا الله حسب الله

الكاتب: عطا الله حسب الله عبد

رقم التوثيق: 30008

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد خوجة

الكاتب: محمد بن الحسين بن ادريس خوجه

رقم التوثيق: 30006

عدد المشاهدات: 15

تاريخ التأليف: 28-11-2025

أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↓الكاتبمدونة نهلة حمودة
3↑1الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
5↓الكاتبمدونة ايمن موسي
6↑2الكاتبمدونة محمد شحاتة
7↓الكاتبمدونة اشرف الكرم
8↑1الكاتبمدونة هند حمدي
9↓-3الكاتبمدونة آمال صالح
10↓الكاتبمدونة خالد العامري
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑37الكاتبمدونة اسماء خوجة173
2↑36الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 149
3↑35الكاتبمدونة اسراء كمال233
4↑20الكاتبمدونة حسين العلي93
5↑19الكاتبمدونة محمد خوجة67
6↑19الكاتبمدونة سلوى محمود167
7↑18الكاتبمدونة جلال الخطيب131
8↑12الكاتبمدونة منى كمال206
9↑8الكاتبمدونة محمد كافي88
10↑6الكاتبمدونة سحر أبو العلا39
11↑6الكاتبمدونة نجلاء لطفي 52
12↑6الكاتبمدونة جاد كريم197
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1124
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب710
4الكاتبمدونة ياسر سلمي681
5الكاتبمدونة اشرف الكرم618
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني439
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين434
10الكاتبمدونة شادي الربابعة415

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب365835
2الكاتبمدونة نهلة حمودة223547
3الكاتبمدونة ياسر سلمي202886
4الكاتبمدونة زينب حمدي179335
5الكاتبمدونة اشرف الكرم147324
6الكاتبمدونة مني امين120946
7الكاتبمدونة سمير حماد 118972
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين110327
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي109660
10الكاتبمدونة آيه الغمري105421

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
2الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
3الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
4الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
5الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
6الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
7الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
8الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
9الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02
10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 2025-11-02

المتواجدون حالياً

758 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع