بينَ السَّبَّابَةِ وَالإِبْهَامِ
يَقِفُ القَلَمُ
عاجِزًا
مَكْسورًا
تَنْزِفُ الحُروفُ
وَتَنْتَحِرُ الكَلِماتُ
بَيْنَ الوَهْمِ وَالإِلْهامِ
يَأْسِرُني التِّيهُ
أَتَلاشَى
تَخونُني الأَبْجَدِيَّةُ
وَتَخْذُلُني العِباراتُ
أَلوذُ
بِطَيْفٍ عابِرٍ
بِحَرْفٍ شارِدٍ
أَو بِخَيالٍ مارِقٍ
لا نُورَ يَمُرُّ مِن هُنا
فَتَغْمُرُني الظُّلُماتُ
أُراقِبُ النَّجْمَ البَعيدَ
أَرْقُبُ الفَجْرَ الوَليدَ
يُراوِدُني حُلْمٌ
بِلا نَوْمٍ
فَأَرانِي
مَصْلوبًا
عَلَى الطُّرُقاتِ
أَيَّتُها الأَفْكارُ
الحائِرَةُ
وَيا كُلَّ الجِراحِ
الغائِرَةِ
ما عُدْتُ ذاكَ الثَّائِرَ
وَما عادَتْ
حُروفي ثائِرَةً
فَذَروني
مالي أَنا
وَالثَّوْراتِ
وَأَنا مَنْ أَنا؟
هَلْ أَنا عُصْفورٌ
لا يَقْوى
عَلَى الفِرارِ
أَو كُنْتُ
حَرْفًا
يَغْزِلُ النَّهارَ
رُبَّما كُنْتُ
حُلْمًا
هَزَمَتْهُ الأَسْوارُ
أَنا لَسْتُ أَنا
فَأَنا رُوحٌ
يُطارِدُها الشَّتاتُ








































