اللمسات الطيبة كهمس الأرواح حين تتلاقى في صمت،
لا تغير مجرى العواصف، لكنها تُهدي الروح زهرة على طرف الطريق الموحش.
كلمة مدح عابرة كالوميض في عين الظلام،
ونظرة تقدير بعد تعب طويل كقمر يطل من بين سحب الليل الثقيلة.
هدية مفاجئة كنافذة مفتوحة على شروق لم يتوقعه القلب،
وأذن صاغية حين تتزاحم الكلمات، كبحيرة ساكنة تعكس سماء الروح.
شكر بلا انتظار، كنسيم يبرد حرارة الغضب المكتوم،
كلمة "أنا هنا" حين يظن القلب أن الكون قد أصبح صحراء بلا صوت،
و"أفهمك" كبلسم يسري في شرايين الخوف ويعيد الحياة إلى الأجساد المنكسرة.
يد تمتد لتشدنا كما يشد الغصن ثقله على شجرة عتيقة،
وقلب لا يثفلِت كجذر يغوص في أعماق الأرض ليحمي شجرة من الرياح العاتية،
وضمة في صمت الليل حين نتوه في متاهات الحياة، كطفل يتلمس طريقه بين أروقة ضبابية.
"كيف حالك؟" من شخص صادق، كنبع ماء يثور فجأة في صحراء مقفرة،
ملجأ آمن في عين أحدهم، بين حنايا كفه، أو في كلمة تُزرع بصبر على حافة اليأس.
نصيحة مخلصة، لوحة يتركها عابر من نفس الطريق،
وصَفعة إفاقة من يد جسورة حين يخطئ العقل ويظن أن الصواب هو وحده الحقيقة.
اللمسات الطيبة وحدها كريح لا يُرى أثرها،
لكن حين تتحد مع نية صافية، تتحول إلى شعاع ينير دهاليز الروح،
ويعيد ترتيب العالم الداخلي كما يعيد المطر ترتيب الأرض بعد طول جفاف.








































