لم أبكِ حين اختفى الصوت.
البكاء يحتاج اختيارًا،
وهذا لم يكن اختياري.
كان محوًا إجباريًا.
ليس لأن الذاكرة ضعفت،
بل لأن شيئًا ما قرر
أن يقطع طريق الرجوع نهائيًا.
في الهاتف
لم تضِع تسجيلات،
ضاع الدليل الوحيد
أنني لم أكن أتخيل.
الاعترافات التي كانت تُقال همسًا
لم تُمحَ،
هي فقط صارت بلا شاهد،
وأنا تعبت من الدفاع عن حقيقة
لا تملك أثرًا.
الوجع الحقيقي
ليس غيابه،
ولا حتى فقد صوته،
بل أن أُجبر على العيش
كأن شيئًا لم يحدث…
وقد حدث كل شيء.








































