ربما مرّوا بكِ كما يمر النسيم على الجدران…
لامسوكِ، لكن لم ينفذوا إليكِ.
سمعوا صوتك، لكنهم لم يُصغوا لارتجافاته الخفيّة.
هم رأوا جسدك واقفًا،
لكنهم لم يروا الروح وهي تترنّح من فرط الاحتمال.
لم يلمحوا يديكِ وهما تلفّان الألم بشاشٍ من الصمت،
ولا شهقَتكِ المكتومة كلما مرّ طيف الوجع.
فلا تُطالبيهم بأن يشاركوكِ الحريق،
وهم لم يشعروا بحرارة الرماد بين أضلاعك.
أن تُرى لا يعني أن تُفهَم،
وأن تُفهَم لا يعني أن يُحتضَن وجعك.
احتفظي بعمقك كما تحتفظ الأرض ببذورها…
لا بأس إن لم يزهر أحدها أمامهم،
يكفي أنها تُنبت فيكِ.








































