هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • إجهاد البحث في الآخرين،، مقال | 2024-07-20
  • المغتربون اكثر تواصلا | 2015-12-18
  • ومن الشجر كلمات | 2024-07-20
  • القفص  | 2024-07-19
  • جلدك الآخر يتبرأ منك | 2024-07-19
  • أم الدنيا ومن أبوها ؟ | 2024-07-19
  • وقفة مع الفنّان محمّد صبحي | 2024-07-19
  • مدب لكن طيب! | 2024-07-19
  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. شرخ في منظومة العطاء

 

نظر اليّ وهو الشاب ذو الجسم العريض والقوة الجسيمة والطول الممتد قائلًا: لم يُعطني أبي مثلما أخذ صديقي فلانًا من أبيه.

هنا أُسقٍط في يدي، حيث أن أباه -الذي أعرفه عن قرب- رجلٌ متوسط الحال، لا يملك من قوت الدنيا إلا قليل، ومع ذلك فقد أعطى هذا الوالد لولده الكثير، ووفر له وحدة سكنية للزوجية، وساعده في حياته طفلًا قبل التخرج وبعده أيضًا في الحياة العملية، ولم يدخر جهدًا في دفعه إلى الأمام،

وعلى الجانب الآخر، نجد البعض من المتخصصين في التنمية البشرية، يحثون الناس على عدم العطاء دون مقابل، وأن هذا النوع من العطاء يُفسد ولا يفيد، إذ أن المتلقي للعطاء الغير محسوب يقع في دائرة "هل من مزيد" ولا يستشعر قيمة العطاء ولا يمتن له، وعليه، ينصحون بالعطاء المحسوب، الذي يقابله أخذٌ بقدر العطاء.

هنا نقع بين طرفي معادلة بها شرخٌ كبير، إذ أن متلقي العطاء اعتاد ذلك واستساغ الأخذ دون رد، بل واستصغر كل عطاء، ولم ينظر إلى حالة الذي يعطي من حيث ضيق اليد أو سعتها.

وهناك نجد أن عطاء الوالدين لا يكون على أساس تساوي الأخذ والعطاء، إذ هما في منظومة عطاء تلقائية غرسها الله سبحانه فيهما بمجرد تلقيهما للمولود، ولا يكون للمولود حينها يد في أي عطاء، اللهم إلا السعادة التي تكون في قلب الأبوين بشكل تلقائي، ويستمر العطاءدون مقابل، فكيف نطبق عليهما قوانين العطاء المتناسب مع الأخذ،،؟

وفي تصوري، بأن المخرج بين هذا وذاك، ولكي ننقذ منظومة العطاء من الشرخ الواضح والحادث اليوم، وحتى لا نصل بها إلى الكسر، أعتقد بوجوب دخول محور ثالث بين طرفي منظومة العطاء، المُعطِي والمتلقي، وهو أن يقوم المُعطي بالعطاء لوجه الله وليس لانتظار المقابل أو الأخذ من المتلقي، عطاءً كاملًا لا يكون فيه إلا وجه الله سبحانه، كي يكون المردود من عنده وحده، 

والفيصل هنا أساسه أن يكون العطاء في حدود المقدرة وليس أكثر وعلى قدر الاستطاعة، و ليس نتيجة ضغوط مادية أو نفسية على المعطي.

وللمتلقي نصيحة، ولكي تستمر منظومة العطاء مستمرة وصحيحة، أن يقيس العطاء بمقدار سعة واستطاعة الذي يعطي، وأن لا يستصغر العطاء إذا كان مِمَن ليس لديه وفرة، حتى لا يُحبَط في عطائه أو ينكسر في نفسه بسبب عطائه فيمتنع.

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

529 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع