إصطف قادة الدول العربية والإسلامية في صورة مبهرة ومخيفة ليسجلوا موقفهم التاريخي الرافض لإنتهاك قواعد القانون الدولي وليعلنوا إدانتهم وشجبهم الإعتداء على سيادة دولة عربية ، وكأنها المرة الأولى التى تنتهك فيها حرمة الدول العربية وسيادتها ...
ولست أدري، والأمر كذلك، لماذا كان الاجتماع الطارئ أساسا وما قيمته وجدواه ، خصوصا وأن الجامعة العربية ذاتها التي تتبنى بروتوكوليا هذه الاجتماعات قد أعلنت أن الوقت غير مناسب لتفعيل إتفاقية الدفاع المشترك المنصوص عليها في ديباجة الجامعة ودستورها الدائم.
وباستثناء كلمة مصر التي أحسدها على صبرها والتي إتسمت بالوضوح وبعض الحسم، وكلمة كل من لبنان والعراق فإن الأمر بالنسبة لباقي الوفود كان نزهة قطرية لغرض في نفس اليعاقبة (جمع يعقوب) وهو أمر يصعب الإستجابة إليه في حالات مشابهة إن كان الإجتماع لبنانيا أو يمنيا أو سوريا . وليس أدل على ذلك ما حدث في قمة العراق الأخيرة من مهزلة الحضور والإنصراف.
وهنا لابد من السؤال: لماذا تغيب قادة مجلس التعاون الخليجي عن هذا الاجتماع الطارئ؟ هل لأن الأمر لا يعنيهم لأنهم في مأمن من مثل هذا الإعتداء السافر ، أم لأن أحدا قد أشار عليهم بضرورة هذا الغياب ؟؟!! عموما ليس مهما، فلم يكن بوسعهم أن يضيفوا للحدث شيئا غير مزيد من الخيبات..
وهكذا ينتهي كل شيء كما بدأ وكما تعودنا . لنقول : تَمَخَّض الجبلُ فولد فأرا.. لاسيما عندما يأتي ممثل السياسة الأمريكية بعد سفر الوفود بساعات إلى ذات المكان ليمسح أثر الإجتماع ومفرداته ويلقي ما تبقى من أوراقه في بحر العرب.








































