في نهاية عمر أي وزارة أو حتى مع أي أشاعة عن تعديل وزاري (وهذا وارد بعد إقرار صلاحية البرلمان الحالي) تكثر تصريحات السادة الوزراء والمحافظين عن إنجازاتهم وبرامجهم القادمة التي يتطلب تنفيذها عدة سنوات (طبعا في حضورهم)..وتزيد جولاتهم الميدانية المفاجئة ( لكنها مصورة تليفزيونيا) لكي تحتل صورهم نشرات الأخبار فتظل صورتهم ماثلة أمام صانعي القرار... (أظن عيب).
أتمنى أن يتوقف السادة الوزراء (باستثناء قلة قليلة منهم تشهد لهم انجازاتهم) عن الإدلاء بتصريحات مبالغ فيها هذه الفترة حتى تتحسن الأمور بالفعل في وزاراتهم .. فتصريحاتهم تثير حفيظة أي متابع للشأن العام وقد تضر صانعي القرار أنفسهم .لأنها تصريحات عنترية لاتستند في الغالب إلى قواعد صلبة للعمل وإدارة الأزمات. وعليهم أن يتفانوا في عملهم دون ضجة إعلامية لأن الإعلام قد يساهم عن قصد أو عن جهل في إرباك الصورة الكاملة ..
وعندما تتحسن الأحوال وتنجو البلاد مما يجري ترتيبه الآن من تخريب شامل لما تبقى من الشرق الأوسط ونعود إلى سيرتنا الأولى رغم عوامل الهدم المستمرة من الداخل والخارج ورغم النظريات الاقتصادية التعيسة التي يقدمها كل من يرى في نفسه المنقذ الوحيد، ويبالغ أحيانا في رسم صورة مأساوية للموقف وأنه (من سياق حديثه) الوحيد القادر على حل شفرتها.. يقول هذا وعينه على مركز صنع القرار في العاصمة الجديدة.. يعني محاولة ليست في الغالب بريئة كبراءة أي ذئب من دم المواطن الشقي.








































