هذا الكون بأكمله
فراغٌ وحشيّ.
تطأه أقدام تمشي فوق قلبي،
ويُعلن هذا الجسدُ الاستسلام.
يضيقُ الهواءُ في صدري
ويهربُ منه.
الحقيقةُ أمرٌ نسبي،
والشعورُ غارقٌ في الإنكار.
حتى إنني ارتديتُ ثوبي البنيَّ
لأبدو أنحفَ قليلًا،
وكأنَّ مشكلةَ الكون
ألّا يزيدَ وزني.
أحيانًا أفكّر في صبغِ شعري
بالأحمرِ الداكن،
وتلوينِ أظافري.
الأشياءُ حولي تتواطأُ معي
في محاولاتِ النجاة.
الكونُ يدورُ في دائرةٍ أكثرَ اتساعًا،
يُوزّعُ بانتظامٍ مؤنَ الحبِّ والأمنِ والسلام،
لكنّ آلياتِ التوزيعِ تتوقّف
في فراغي الموحش.
أو لعله كان يرى من بعيد
امرأةً تُعدّ الحناء،
وتفردُ شعرها للشمس،
وتُغنّي في المساء،
فأخذَ قرارًا حاسمًا
بأن أظلَّ أُغنّي.
تتساقطُ منّي الكلمات،
وأنا أبكي بالهيب هوب،
وتخرجُ دموعي بين الجيتار.
يظلُّ شعري معلّقًا بين شعاعين،
أتحرّكُ في حزمةٍ بصريّةٍ ضئيلةٍ
من عينٍ بعيدةٍ تراني،
واحدةٌ ترقصُ فوقَ الخراب.
فمن يُوصلُ صوتي
خارجَ فراغي الموحش؟
إن التانغو الأخير لي
كان رقصةَ كبرياء،
بينما لونُ فستاني الأحمر
هو أثرُ جروحي
التي نسي الطبيبُ أن يطرزها بجسدي.








































