آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مريم الدالي
  5.  سائق التاكسي - قصة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

أقف تحت أشعة الشمس الحارقة في وسط الزحام الشديد، وقد تكدست الشوارع بالسيارات؛ فهذا وقت عودة الموظفين إلى منازلهم. بدأت أشعر بالضيق، وبعد مرور قرابة ربع ساعة، جاءت سيارة أجرة فأوقفتها وركبتها وأنا أشعر بالخوف الشديد، فهذه أول مرة أركب سيارة أجرة بمفردي.

أمسكت هاتفي وقمت بإجراء مكالمة هاتفية للاطمئنان على والدتي ولأشعر أيضًا بالاطمئنان وانزعاج الخوف الذي بداخلي، أجابت بصوتٍ دافئ، كم أشعر بالراحة والأمان عندما أستمع إليه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخبارك يا ابنتي؟"

رددت وابتسامتي تزين ثغري: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا في زحام، من النعم الحمد لله، طمئنيني عنك يا أمي.

فقالت: بخير الحمد لله يا حبيبتي.

 

دار بيننا حديث طويل، لكنني كنت أرى أن السائق ينظر إليّ من وقت لآخر، ولم أفهم هذه النظرات، وبدأ الخوف يملأ قلبي، كنت أود أن أستوقفه، فأغلقت الخط مع والدتي حتى لا تشعر بمدى خوفي من نبرة صوتي.

 

فور انتهاء المكالمة، وجدت السائق يقول لي: فهمت من حديثك أنها والدتك، أنتِ محظوظة بها جدًا.

شعرت أنه يود أن يتحدث مع شخص ما ويخرج ما بداخله، فنظرت له باهتمام أحثه على استكمال حديثه، فاستكمل حديثه والدموع تترقرق في عينيه: أمي توفت منذ عشر سنوات، وكان عمري حينئذ تسع سنوات، وحتى الآن عيني لم تجف من البكاء عليها، أتذكر تفاصيل موتها ولحظة خروج الروح منها، وأتذكر دائمًا التابوت الذي وضعت فيه، وصورتها لا تفارق خيالي، وأدعو لها دائمًا، وكم أتمنى أن أموت وألحقها، أشتاق لها كثيرًا، وأريد أن أراها، ولا أستطيع أن أعيش حياتي بصورة طبيعية منذ وفاتها إلى وقتنا هذا، أراها دائمًا أمامي، وذكرياتي معها لا تفارق خيالي، قبل وفاتها كانت بداخلي أحلام وطموحات، لكن منذ وفاتها أسودت في عيني الحياة، وأشعر أنه ليس هناك سبب للعيش لأجله، كنت متعلقًا بها لدرجة كبيرة، وأغلبية وقتي كان معها.

 

وجدت نفسي أجيبه والدموع تغرق وجهي: رحمها الله وغفر لها، وأسكنها فسيح جناته، وهي الآن في مكان أفضل من هذه الدنيا الفانية، ولكن عليك أن تفكر بإيجابية وتفعل أي شيء كانت تطلبه منك والدتك في حياتها مرارًا وتكرارًا، كأن تتخذ قرارًا بالنجاح وإكمال عمل الخير الذي كانت تفعله والدتك، ولا تنهي عمل والدتك بالحزن والغم، بل استأنف عملها في الدنيا بصدق، سواء بإخراج صدقات أو زيارة أحد أحبائها، وكلما شعرت بالوحدة والحزن، فكر بإيجابية وقم بعمل كانت تحبه ويرضيها.

فوجدته يبتسم لي ويتفوه بعبارات الامتنان والشكر لسماعي له وحديثي معه، مسحت دموعي التي لم أشعر بها وتحدثت معه بتساؤل: من كلامك فهمت أنك تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا؟

فأجابني بهدوء: نعم، هذا عمري الآن.

فقلت له بفضول: إذن، فلماذا تعمل على سيارة أجرة؟ يجب أن تستكمل تعليمك حتى تفرح والدتك بنجاحك.

 

أجابني بابتسامة: حسنًا، فأنا الآن طالب بكلية تجارة، لكن والدي مريض هذه الفترة، وأنا أعمل بدلًا منه حتى أتمكن من جمع بعض النقود لمعالجته.

 

أجبته بحزن وشفقة: ربنا يتمم شفاءه على خير.

 

ظللت أفكر في كيفية مساعدته، وأنا أشعر بالحزن الشديد والفخر أيضًا بهذا الشاب المتعاون المحب لوالده، نظرت للطريق بشرود، وبعد مرور بعض الوقت، وجدت أنه يخبرني بوصولي إلى منزلي، شكرته وأخرجت من حقيبتي مبلغًا من المال يعادل مائتين جنيه، فأخبرني بعدم وجود فكه معه، فابتسمت له وقلت: هذا المبلغ لك، ولو كان معي ما يزيد لأعطيته لك.

فنظر لي نظرات خجل، وكاد أن يرفض هذا المبلغ البسيط، لكنني طرقته وغادرت دون الاستماع له.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395702
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259682
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227214
4الكاتبمدونة زينب حمدي185970
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165967
6الكاتبمدونة سمير حماد 132941
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124925
8الكاتبمدونة مني امين124872
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122501
10الكاتبمدونة آيه الغمري120149

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر