تحديث
أعلنَ المسؤولُ عن مشروعٍ رياديٍّ لتطويرِ الانتظار. وزَّعوا علينا مقاعدَ من غبار. جلسنا بوقارٍ ننتظرُ نصيبنا مِن "القطّارة". صَفَّقَ الجميعُ بحرارة. نُزِعَتْ أرواحُنا بطريقةٍ نموذجية.
عَمَى الرادار
بعيداً عن الحقلِ، سقطت الطائرةُ في الحناجر.
دخانٌ من الأجنحة. حقيقةٌ من نورٍ حلّقت خلف الرادار.
خلف مكتبٍ رخاميّ، الفاعلُ يعلّبُ الضجيجَ. يبيعهُ. يشتري بصمتهم سكوتَ الفجيعة.
ظنَّ الحكايةَ دُفنت. نبتت بوصلةٌ في كفِّ طفلٍ يخطُّ على الرمل:
سقطَ المعدنُ. تحررت الفضيحة.
غبار الوثن
في فجِّ "أكاكوس"، أزاحَ المنقّبُ رمالَ القحطِ عن سيرةِ النهر. استيقظتْ زرافةٌ صخريةٌ تقطرُ عُشباً.
تحت النقشِ تماماً، كان جنديٌّ يسنُّ سكينَهُ على جسدِ الأسطورة؛ يبحثُ عن فتاحةِ علبٍ معدنية. سألهُ بضجر: "ماذا جنيتَ من حفرِ هذا القبر؟".
أشارَ الشيخُ إلى نُصلِ السكينِ الذي يغوصُ في خاصرةِ النبوءة، وقال:
"وجدتُ يدكَ.. وهي تذبحُ نفسَها قبل عشرةِ آلافِ عام".
نهاية
أغمضَ عينيهِ. استَحالتِ المَنصّةُ ثُقُوباً. حَزمَ حقائِبَهُ. ضاعَ في زِحامِ الصَّمتِ. وقفَ أمامَ الجُمهورِ. صَفَّقُوا بحرارةٍ حين سقطتْ يَدُ المايسترو مَبْتُورةً. أضاءَ شمعةً؛ فَضَحَتْهُ الظِّلالُ. نَظَرَ إلى شجرتِهِ، أثمرتْ أخيراً. استلَّ فأسَهُ. هوى.
عراف الركام
تحلقوا حوله يستنطقون الغيب. نجمة الصبح مختنقة بالدخان. بسط كفيه. لم يقرأ سطور الطالع. رأى بقايا طحين لم يمسَّه بارود. مسح غبار التنبؤات. همس: لا ماضيَ يعود.. ولا آتيَ يخيف.
أغمض عينيه. محا من الخريطة كل بيت لا ينبت في شرفاته الياسمين!
تجلٍّ
حاصَروا مَلامِحَهُ سِنيناً. عندما سَفَرَ عن وجهِهِ.. وَجدوا "الخريطةَ" تبتسمُ.
خَلفَهُ.. التاريخُ يُغلقُ أبوابَ الذريعة.








































