علمتُ أن الشوق الحقيقي
لا ينتظر منتصف الليل،
ولا يتعلّق بالوحدة،
ولا يحتاج مطرًا كي يحضر.
فالذي يشتاق حقًا،
يُكنّ في قلبه حنينًا لا يهدأ،
ووفاءً يبقى حاضرًا مهما غاب كل شيء.
يأتي الشوق في أكثر اللحظات جفافًا…
في الظهيرة حين تشقّ الشمس بشرتي،
وفي الانشغال الذي يلتهم صوتي،
وفي حرّ الصيف وتعبه.
وفي كل الأوقات التي لم أحتمل فيها حتى نفسي،
كانت ذكراها تأتي إليّ…
تتسلّل كنسمة خفيفة،
وتلقي في مسامعي ضحكتها التي أحبّ،
لتلهيني عن تعبي،
وتخبرني أن أطيافها ما زالت معي.
لكن يا ترى…
أتأتي لأبتسم؟
أم لأتوه في حنينٍ أكبر،
وأحترق شوقًا أكثر؟








































