أفرزت الحرب واقع جديد للمجتمعات جراء النزوح القسري لمعظم المواطنين صاحب تأثير كبير على الإعلام الرسمي الذي يعد سلطة رابعة للدولة تنشر ما يدور حول النادي السياسي وتملك الجماهير الحقائق بمختلف وسائل الاعلام فلم تكون هناك اذاعة لفترة طويلة وايضا تأثر القناة القومية التي تعرضت لضرب موقعها وتأخرت جراء عملية النقل الهندسي والتقني ما جعل فراغ إذاعي وتلفزيوني فهذا وإن كان لابد أن يكون هناك معالجة بأسرع ما يمكن وفعليا حدث ذلك لكنه تأخر وحتى عندما عاد التلفزيون القومي يبث وينقل الأخبار لكنه لم يكون بذات الجودة وبذات الأداء المتميز الذي كان يعمل عليه قبل الحرب، شهدت الساحة دخول إعلام جديد عبر مقاطع الفيديو والاخبار التي تنقل عير مواقع التواصل الاجتماعي والغرف الاعلامية عبر مواقع إلكترونية الفيس بوك و الواتساب وتك توك ومنصات أخرى فهذا في تقديرنا محاولة المواطن أن يكون إعلامي بديلا للإعلام الرسمي أسوا ما يمكن أن يتقبله المجتمع السوداني، هناك حرب شرس بين جيش الدولة الرسمي الذي يخوض حرب ضد المليشيا فلكا الطرفين بحاجة إلى نشر ما يدور حول عملهم وتحركاتهم وانتصاراتهم وجيش الدولة باعتباره الجهة الرسمية التي يمكن أن يسمع لها المواطن ويتابع أخبارها فقد أعلامه الدولة الرسمي وحتى الاعلام العسكري لم يكون بقدر من التأهيل التي ينبقي أن تقدم لنا مادة إعلامية تصد خطاب الجهات التي تقلل من جيش الدولة وتنشر أخبار مضللة بغرض إثار الرعب وسط المواطنين فكانت الغرف الاعلامية للقوات التي تمردت على الدولة وخالفت قوانين ودستور القوات المسلحة قد نشطت بسرعة، واضح أنها دربت كوادر في الإعلام المتحرك وكانت تمتلك أدوات اعلامية جيدة تعمل حتى في المناطق التي لا توحد فيها شبكات ولا اتصال سلكي هذه المجموعات تلقت تدريبات وتأهيل حول خوض الحرب الإعلامية قبل خوض الحرب في الميدان وهذا أظهرته كل المواقع التي تنقل أخبارهم المضللة وكانت تنتشر بسرعة وكما يقال الخبر السيء ينتشر بسرعة هؤلاء كان عندهم الإعلام اهم من الكلاشنكوف لانهم من اللحظة الاولي اتجهوا لبث الاخبار المضللة والشائعات وبث الرعب وسط المواطنين كانوا يعيدوا تدوير الصور ومقاطع الفيديو لمناطق سابقة تم دخولها ويدعو أنهم استعادوها بغرض إثارة الرعب وسط المواطنين الذي فروا من جحيم وعنف هذه القوات المتمردة التي أثبتت الايام أنهم غير مقبولين ختى إن فتحوا كل مناطق السودان، إعلامهم كان موجه نحو الكذب والشائعات لم تكون هناك مادة إعلامية تفيد بالمجتمع بقدرما كانت شائعات مضللة ومضرة مع إستمرار وتيرة الحرب كان لابد أن يوجه الجيش القنوات الإعلامية والإذاعة الموجود إلى مناق التي تأثرت جراء استهدافها من قبل المليشيا والوقوف حول أوضاعها بقدر الإمكان فدور الصحفي يحتم عليه المغامرة ووجوده في تلك المناطق لتوثيق الجرائم والمجازر والقتل والاغتصاب والحرائق وحالات الاعتقال كشف ذلك وتوثيقه مهمة وطنية يقوم بها الصحفيون والإعلاميون، تلك الجرائم التي ارتكبت والمجازر ضد حقوق الانسان بحاجة الى توثيق يسهل من تقديم الجناة إلى العدالة ويكشف زيف وأهداف المليشيا التي سعت إلى تفكيك وحدة السودانيين وسليهم حريتهم في العيش والحياة الكريمة وقمع كل من حاول الفرار من موطنه، وهناك منظمات ووكالات اعلام دولية BBCو أيضًا CN غامرات بنقل وتوثيق جزء من معالم الحريمة في مناطق مختلفة طالتها يد المليشيا وهذا يعد عمل انساني يساعد المنظمات الدولية بسحب الثقة قيادات القوات التي ارتكبت جرائم ضد المواطنين العزل الأبرياء ويساعد أيضا كشف الجهات والمنظمات والدول التي تدعم أحد الأطراف إن وجد ما يدعي سحب السلاح وقطع الامداد لطالما كانت الحرب نزاع حول السلطة وليس من أجل المواطنين هذا ما يقوم به الاعلام الدولي، إننا صبرنا على ما يمكن تحمله لكننا اكتشفنا اننا بحاجة إلى اعلام حقيقي يعمل بمهنية ويعمل بشفافية وليس اعلام موجه وهذا ما يجعله اعلام ناقص بل لم يعبر عن الرسالة التي ينتظرها الجماهير والمتابعين والشعب الذي تضرر من استمرار الحرب.





































