هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  • الجنة البيضاء | 2024-06-08
  • الإنسان العيل | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. مسافرات بلا قطار " الكاتبــة " !

بين ضحكاتنا والثرثرة .. شيء ما ضائع تبحث كل منا عن ملهاة عنه في صحبة الأخريات ..

يقولون أن العانس هي من مضى بها قطار العمر .. لم تتزوج ولم تنعم بمملكة خاصة


وأقول : " تعلمت أن العنوسه لا تتقيد بسن ولا بجنس بل هي أقرب لأن تكون "أسلوب حياة " " !


===========================================


هناك صغيرات دون العشرين يعانين العنوسة ..، ! بل وبعض المتزوجات أيضاً ! والقائمة تتسع لتشمل رجال لم يسبق لهم الزواج ومطلقين وأرامل ومتزوجين جسدياً فقط !


فهي بمفهومها الأعم والأشمل .. "روح وحيدة" لا يشاركها تفاصيل حياتها الدقيقة أحد..،


"روح وحيدة" تتحمل وحدها أعباء نفسية وجسدية والتزامات أفكار إجتماعية كثير منها مشوه مقلوب ..،


تدريجياً تتحور نفسية الإنسان العانس أو الوحيد لتتخذ عدة أشكال دفاعية عن النفس بعضها عدواني وبعضها إنطوائي وبعضها مستنكر إجتماعياً أو دينياً ..،،


هل الوحدة في حد ذاتها شيء سيء ؟؟


في رأيي : لا ..، بل إن أغلبنا يطوق إلى لحظة وحدة تشتمل على سلام نفسي ،،


ولكن المؤلم هو ذلك الفراغ العاطفي .. الذي يجرد كل بهجه من معناها ويحرمنا من المذاق الحقيقي للأشياء


تلك الهوة الفارهه التي تتوسط عالمنا بانتظار من يملأها .. تظل تتسع لتبتلع طعم كل سعادة وكل نجاح وكل أمل وكل مرح ولا تترك لنا سوى الحزن العميق بعمقها ..،


قد نتسرع ونضع بها أي عابر سبيل يتبين لاحقاً أن حجمه لا يناسب الهوه وبالتالي ليس هو الشخص المناسب لهذا المكان .


وقد نملأها بأنواع نوعية من الحب .. كحب الوالدين والأصدقاء والوطن وأطفال الأقارب ..، لكن كل ذلك لا يشغل منها إلا مساحة ضئيلة للغاية ..،


ثم نعود بعدها لنقرأ ذاتنا في كتاب وحدتنا بمفردات لا يفقهها سوانا ..


لم نعد نهتم برد فعل الآخرين ورأيهم في شخوصنا !!


وتحت هذه المفرده .. تندرج تفاصيل عدة تبدأ من تجاهل القيم والفخم من الثياب والمتعلقات والتخلي عن "الايتيكيت" في التعامل وتستمر لتصل إلى حد الإهمال في الجسد وما قد يطرأ عليه من أعراض أي مرض ..،


اصطبغت تصرفاتنا ب الأنانية .. فبديهي أن نعطي لروحنا ما يشبعها فهي لم تجد من يهتم بها ووحدنا من نقبل أنفسنا ونربت على جراحنا كل مساء


اتسمنا بالعدوانية ... فمؤلم للغاية ألا تنال من الناس إلا دفعاتهم وركلاتهم في المواصلات العامة ..، وألا تنال المرأه من الرجل الشرقي إلا التحرش والطمع الجنسي في الحرام أما مع الصديقات فهذه تغار وهذه تحسد وهذه تكتم عنها خشية الحسد ! ..، من الطبيعي أن يكون الإنفجار نتيجة للضغط العصبي


تدرعنا ب التشاؤم وتوقع الأسوء .. فكم من زهرة يانعة ذبلت في أيادينا .. رأينا نهايات كثيرة لبدايات مبشرة حتى أصبحنا نخشى كل بداية ونعرف أنها ليست إلا تجربة مؤلمة أخرى سنكرر فيها ذات الحماقات ..، لم يعد هناك ذلك النموذج الأسطوري الذي يحمل عنا ويلقننا معنى الوجود !


لم يبق لنا إلا مشاعر باهته مرهقة .. عكفنا على تخفيض شدتها حتى ألفنا البصيص الذي بالكاد يكفل لنا رؤية عاطفية شبه معدومة ! ..


ولكننا اكتسبنا الحكمة .. متاح لنا من الوقت الكثير ومن التجارب الكثير لنكتب ونقرأ ونفهم طبائع وهموم البشر ..،


وكذلك التكبر على كل ألم وكل علاقة مع سرعة النسيان .. وهذه ميزة لقنها لنا التشاؤم من البدايات ..،


وألفنا تعدد العلاقات .. والتعامل بميزان متساو وعقلي بعدما دفنا مشاعرنا في دواخلنا وكبرنا عليها 4 تكبيرات ،،

ليست العانس هي تلك النموذج المقدم في الأفلام الكوميدية الساخرة .. لسيدة طاعنة في السن تغطي بالحشمة تلهفاً على جنس الرجال ..

وإن كانت الحالة تفرض نفسها كمادة ساخرة في الأفلام فهي تشي بنقص حاد في الإحساس والتفكير يلقى بحمله النفسي والمجتمعي - كالعادة - على الفتيات قبل الزواج

والزواج في حد ذاته ليس دائماً صك السعادة وتصريح المرور من بوابة العنوسة .. فالعوانس من الزوجات أشد مدعاة للرثاء وأكثر تقيداً بالكثير من موروثات مجتمعنا الغبية الفاشلة

في كل قضاء رحمة ..

تبحث عن من يتدبر بصبر

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

458 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع