قصص و أمكنة عديدة
لا تظهر على الخرائط،
لكن الوجوه تتعرف إليها
دون حاجة إلى أسماء.
تمتد بين الشرق والغرب،
لا كمسافة،
بل كزمن مؤجل،
حيث تتبدل الجهات
وتبقى الذاكرة
هي البوصلة الوحيدة.
في الشرق،
كانت الشمس تراقب الأحياء بلا رحمة،
تفتح الضوء
كملف إجباري،
وتترك على الملامح
أثر الصبر الطويل.
هناك،
يتعلم الإنسان
كيف يقف
قبل أن يتعلم كيف يصل.
وفي الغرب،
كانت نسخة تجريبية من الحنين،
تعيد الوجوه بدقة عالية،
لكن دون دفء،
كأن الذاكرة
نجحت تقنيا
وفشلت إنسانيا.
حتى الأنين
كان يعمل بصمت،
كي لا يفسد الواجهة.
بين الشرق والغرب،
يمر الإنسان
خفيفا من المعنى،
مثقلا بالأثر،
يحمل في ملامحه
ما نجا من الانكسار
وما تعلم أن يبتسم
كي يستمر.
الطريق هنا
لا يقاس بالخطوات،
بل بما يتركه
على الوجوه.
قصص
ليست مكانا،
ولا جهة ثالثة،
بل أثر عبور،
ذاكرة تمشي على الوجوه
وتعيد رسمها
كلما ظن أصحابها
أنهم وصلوا.








































