رجاء توخي الحذر والاستخدام الرشيد لأدوية الإسهال المعروفة بمبطئات حركة الأمعاء ( مثل الإيموديوم/ loperamide) فليست كل حالة إسهال يكون علاجها هو إبطاء حركة الأمعاء ، فهذه الأدوية قد تؤدي عند استخدامها في غير موضعها إلى تفاقم ليس فقط الإسهال و لكن الحالة المرضية ككل.
كما ان لكل مقام مقال كذلك لكل حالة إسهال الدواء المناسب والتي قد يكون منها بعض ادوية الإسهال المعروفة بمضادات الحركة. إن إعطاء مضادات حركة الأمعاء(Anti-motility) مثل اللوبيراميد (Imodium) لكل حالة إسهال هو خطأ علاجي شائع قد يؤدي إلى تفاقم المرض بل في بعض أنواع الإسهال ( الإسهال المسبب له نوع من أنواع البكتيريا تسمى " Haemorrhagic E. coli" قد يؤدي استخدام هذه الأدوية إلى تعريض حياة المريض للخطر . يعمل اللوبيراميد على إبطاء حركة الأمعاء، وهذا ليس الحل المناسب لكل أنواع الإسهال.
س١- ما هي الموانع الرئيسية لمضادات حركة الأمعاء ، بمعنى متى يكون إبطاء حركة الأمعاء خطراً؟ج١- إذا كان سبب الإسهال بكتيريا فمن الأفضل تجنب استخدام هذه الادوية لأنها عندما تقلل حركة الأمعاء يتسبب ذلك في تقليل قدرة الأمعاء في التخلص من البكتيريا ( لان طريقة من طرق التخلص من هذه البكتيريا هي طردها بواسطة حركة الأمعاء في البراز. ويتسبب الدواء في إطالة مدة التماس الأمعاء مع الميكروب ويزيد بالتالي امتصاص السموم البكتيرية إلى الدم مما قد يؤدي إلى زيادة شدة الحالة المرضية بل في بعض أنواع البكتيريا ( Harmorrhagic E Coli" قد يحدث تسمم في الدم أو تحدث متلازمة Hemolytic Uremic Symdrome(HUS) .
وكنصيحة عامة يرجى تجنب استخدام هذه الادوية في حالات الإسهال المصحوبة بارتفاع درجة حرارة أو دم في البراز ( حيث يعتبر هذا علامة على وجود عدوى بكتيرية)
س٢- ما هي الموانع الأخرى لاستخدام ادوية مبطئات حركة الأمعاء؟
الإسهال الناتج من العصارة المرارية ( Bile acid diarrhea ) والتي غالبا ما تحدث بعد اجراء عمليات استئصال المرارة (Post-cholecystectomy) وتكون نتيجة زيادة وصول أملاح الصفراء إلى القولون بعد استئصال المرارة أو بسبب خلل في امتصاصها. ويكون حل هذا النوع من الإسهال ليس بإبطاء حركة الأمعاء ( والتي تتسبب في هذه الحالة في تفاقم السبب) بل بعلاج السبب عن طريق اعطاء ادوية تقلل من مفعول العصارة المرارية على جدار الأمعاء وهذه الادوية تسمى Bile acid binding resins ( مثل Cholestyramine / كيستران، colesevelam/ كوليستاجيل)
س٣- ما هي الأعراض الجانبية للوبيراميد (Imodium)؟
1. توسع القولون السام (Toxic Megacolon) يعتبر من المشاكل الخطيرة للدواء والتي قد تحدث خاصة في وجود الإسهال البكتيري يحدث تمدد خطير في القولون قد ينفجر.
٢- رغم أن اللوبيراميد لا يعبر الحاجز الدماغي الدموي بكميات كبيرة، ولكن تناول الجرعات العالية جداً (سوء الاستخدام) يمكن أن تسبب أعراضاً دماغية نظراً لتأثيره الأفيوني. كما قد تحدث الجرعات العالية جدا ( misuse )تاثيراً سلبيا على كهرباء القلب
س٤- ما هي التداخلات الدوائية للوبيراميد ؟
ج٤- مثبطات إنزيم CYP3A4 (مثل المضاد الحيوي المعروف بالكلاسيد/ الكلاريثروميسين، مضادات الفطريات مثل الكيتوكونازول) تزيد من مستويات اللوبيراميد في الدم بشكل كبير، مما يرفع خطر آثاره على الجهاز العصبي المركزي والقلب.
٢- لا يجب تناول اللوبيراميد متزامنا مع الأدوية الأخرى التي قد تسبب الإمساك (مضادات الكولين، بعض مضادات الاكتئاب) حيث ذلك قد يزيد خطر الانسداد المعوي الوظيفي.
وفي الختام هناك ملحوظة هامة يجب الانتباه لها : الدواء الرئيسي لعلاج الإسهال هو علاج السبب وإعطاء محلول معالجة الجفاف لتعويض السوائل المفقودة و لا يجب باي حال من الأحوال الاستمرار في تناول اي ادوية لعلاج الإسهال عند استمرار الأعراض او حدوث تغير في الأعراض او حدوث آلام شديدة في البطن حيث قد تنذر هذه الأعراض بوجود مشاكل صحية تستدعي تدخل طبي عاجل .
دمتم بصحة وسلامة








































