يبحث الإنسان، جاهلًا، عمّا سيدركه يومًا ما…
فتارةً يبحث عن الوعي وكيفية العيش الصحيح،
وتارةً عن الحلم وتطوير الذات،
وتارةً عن المعنى والوجود.
ثم يبدأ بالتساؤل مع نفسه، وقد يسأل غيره:
لماذا؟ وكيف؟ ومتى؟
سلسلة لا تنتهي من الأسئلة، قد تقوده إلى المعنى الحقيقي للحياة والوجود،
فيدرك حينها كم دفع ضريبة وعيه،
تلك الضريبة التي يكتشف أنها نعيم أحيانًا،
وجحيم في كثير من الأحيان.
وربما تقوده رحلته إلى جهلٍ أعمق،
فيبلغ نهايتها وهو يظن أنه أدرك كل شيء،
وأنه لم يعد بحاجة إلى المزيد من العلم،
بينما هو في الحقيقة أجهل مما كان.
فلا هو ارتاح في نعيم الجاهلين،
ولا هو انشغل بفكر العاقلين،
بل عذّب نفسه بالبقاء في المنتصف دون أن يدري.
وفي كلا الحالين، يودّ لو أنه عمل بما علم عن الحياة الرغيدة كما ينبغي،
فثمة شيء ما، إن فقده الإنسان،
أفقده معناه.
فالإنسان يتآكل وجوده،
إن لم يبحث عن معناه… بحق.








































