آخر الموثقات

  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. البيت رقم ٢٥
⭐ 0 / 5

كان البيت العتيق قائمًا في قلب الحارة منذ ما قبل أن يتعلّم الناس عدّ السنين.

جدرانه متشققة، لكنّها صامدة، وسقفه منخفض كأنّه ينحني تواضعًا لمن يسكنه.

فيه عاشت العائلة كلّها: أجدادٌ أنهكهم الزمن، وأبناءٌ يحملون ثقل الهموم، وأحفادٌ لا يرون في الشقوق إلا قبحًا يجب إزالته.

 

كان الجد الأكبر، الحاج عبد النصير، يجلس دائمًا في صدر الصالة، عصاه بجواره، وصوته لا يزال يملك سلطة الماضي.

قال ذات مساء، وهو يطرق الأرض بعصاه:

– البيت ده عاشرنا عمرنا كله… شقوقه دي زي تجاعيد وشّنا. هو مش محتاج يتصلّح، هو محتاج يتساب في حاله.

ردّ الحفيد خالد ، بصوت مشتعل لا يعرف الصبر:

– يا جدي، البيت بينهار! السقف بينقّط، الحيطان بتتآكل، وإحنا عايشين في ضلمة. هو ده الأمان؟!

 

تدخل الأب حسين، محاولًا أن يوازن الكفّة:

– يا ولاد، جدّكم له حق… والبيت فعلًا واقف من سنين. بس برضه العيال مش غلطانة، إحنا محتاجين نصلّح، بس بهدوء.

 

ضحك الجد بمرارة:

– بهُدوء؟! ما البيت اتبنى بهدوء واتحفظ بهدوء. كل مرة حد قال نغيّر، خسرنا أكتر ما كسبنا.

لكن الأحفاد لم يروا في الهدوء سوى تأجيل للموت.

كانوا يجتمعون ليلًا في الغرفة الخلفية، يرسمون على الورق بيتًا جديدًا: نوافذ واسعة، نور، سقف عالٍ.

قالت الحفيدة مريم:

– إحنا مش عايزين نهدّ البيت… إحنا بس عايزين نغيّره.

 

وفي صباحٍ صاخب، جاؤوا بالعمّال.

مطارق، أزاميل، ضجيج لم تعرفه الجدران من قبل.

صرخ الجد:

– إنتوا بتعملوا إيه؟! ده بيتكم!

أجابه خالد وهو يرفع صوته فوق صوت الحديد:

– علشان بيتنا، لازم يتغيّر!

 

وقف الأبناء في المنتصف، لا يملكون قرارًا ولا شجاعة الاعتراض.

قال حسين بصوت مكسور:

– "بس واحدة واحدة… شيلوا حتة حتة."

لكن البيت، الذي بُني على صبرٍ طويل لا على صدمات، لم يحتمل.

اهتزّت الأساسات.

تشقّق السقف أكثر.

صرخت الجدة من غرفتها:

– "البيت بيقع!"

وفي لحظة واحدة، سقط كل شيء.

السقف على الجدران..

الجدران على البشر..

الضجيج على الصمت ..

لم ينجُ أحد.

لا الجد الذي ظنّ أن الماضي حصنٌ أبدي،

ولا الأب الذي ظنّ أن التوازن ممكن،

ولا الحفيد الذي ظنّ أن التغيير السريع خلاص.

وبعد أيام، وقف الجيران أمام الركام.

قال أحدهم:

– كان بيت قديم… بس كان واقف.

وردّ آخر:

– كان محتاج يتصلّح… بس مش كده."

أما الحارة، فظلّت كما هي،

تعلّمت درسًا واحدًا، لكنها لم تعرف كيف ترويه حتى الآن..

وهكذا…

لم يسقط البيت وحده،

سقطت العائلة..

وسقط الحلم..

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب402411
2الكاتبمدونة نهلة حمودة266518
3الكاتبمدونة ياسر سلمي233120
4الكاتبمدونة زينب حمدي187697
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170579
6الكاتبمدونة سمير حماد 135888
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128872
8الكاتبمدونة طلبة رضوان127019
9الكاتبمدونة مني امين125975
10الكاتبمدونة آيه الغمري123604

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة