قال لي ذات مرة:" لست عاشقا ولن اكون يوما "
كان يحلو لي حينها ان أراه لغزا يستفز ذكائي، فانخرطت في فك شيفرته لأثبت لنفسي أني الوحيدة القادرة على دفعه لاعتناق العشق، ولم أدرك أني كنت أزج بذاتي في سباق عبثي، الفائز الوحيد فيه هو غروره.
لم يدرك كيف راقبته وهو يرتعد خوفا من مضيق الروح؛ ذلك المضيق الذي عبرته بكل شجاعة وفخر لأحول ابتهالاتي من مداراته الواهية إلى محرابي السماوي في عشق كينونتي.
بينما تموضعت في جوهر الصيرورة، ظل معلقا في العراء بين الكلمات العابرة ورمزيات الأغاني الكلاسيكية؛ وثق من جحوده للحب لأنه أدرك في لاوعيه أن العشق يقتضي تفريدا للذات ومواجهة جسورة مع الظلال وهي معركة لم يكن مستعدا لها بعد.
الآن قضي الأمر وافترقت بنا السبل عند خط النقيض؛ اختار أن يكون فراغا يسكنه العدم واخترت الامتلاء بي فاحتفظت بنوري لغرف روحي.








































