( مقدمة - ونظرة شرعية - ونظرة واقعية )
💐أما المقدمة💐
أول ما سمعت أنه لا يجوز إطلاق لفظة شهيد على أحد من فم الشيخ الحوينى عليه رحمة الله وكان يشرح فى البخارى فى باب ( لايقال فلان شهيد )
وقال هذا الإطلاق حرام وكذلك قال هذا القول ابن عثيمين عليه رحمة الله
وكعادة المدرسة السلفية ان الألفاظ الصحيحة عندهم حصرية -
وكعادتهم ايضاً بعدم حصر الادلة فطريقة الفقهاء فى جمع الادلة عندهم والجمع والترجيح قد يكون غائبا على هذا التيار الفكرى ..
💐النظرة الشرعية 💐
فقد استدلوا بالاتى :
1- قول الإمام البخاري: “باب لا يقول فلان شهيد. قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيله.”
2- كما يستدلون بحديث الإمام مسلم – وغيره – عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ، فُلاَنٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلاَّ، إِنِّى رَأَيْتُهُ فِى النَّارِ فِى بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ».
✍️ولكن !!!!!👉👉👉👉👉
هذا لا يمنع من إطلاق وصف الشهيد على شخص معين أو جماعة معينة من الناس. بل إن هذا الإطلاق موافق للشرع عموما وللسنة النبوية خصوصا. وبيان ذلك وأدلته ما يلي.
1- حديث عمر في صحيح مسلم، المتقدم ذكره، وفيه: ” … أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ، فُلاَنٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلاَّ، إِنِّى رَأَيْتُهُ فِى النَّارِ فِى بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ». فالحديث صريح أن الصحابة وهم يستعرضون نتائج المعركة سموا شهداءهم في معركة خيبر، وأنهم فلان وفلان وفلان… ولم يعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على واحد فقط ممن سموهم، وذلك لما علمه من حاله وحقيقة فعله. بمعنى أن الرسول لم يعترض على وصف صحابة معينين بالشهداء، بل أقر ذلك، فهي سنة تقريرية. لكنه اعترض على حالة معينة لها سببها الذي عَلمَه بوحي من الله تعالى.
2- الدليل الثانى :
ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه “عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن أباه استشهد يوم أحد، وترك ست بنات وترك عليه دينا، فلما حضر جُدادُ النخل أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله قد علمتَ أن والدي استشهد يوم أحد…” الحديث. ففي هذا الحديث أيضا وصفُ الصحابي لوالده عبد الله الأنصاري بكونه شهيدا، وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك. فهي سنة تقريرية.
3- الدليل الثالث:
ما شاع عند الصحابة فمَن بعدهم من تسمية مَن قتلوا في سبيل دينهم بالشهداء، ومنهم سمية أم عمار رضي الله عنهما، التي توصف دائما بأنها أول شهداء الإسلام. ففي مصنف ابن أبي شيبة “عن مجاهد قال: أول شهيد استشهد في الاسلام أم عمار ، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلها”.
وفي مصنف ابن أبي شيبة أيضا “عن سعد بن عبيد القارئ يوم القادسية : إنا لاقو العدو غدا إن شاء الله، وإنا مستشهَدون، فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا”.
ومن هنا قال الحافظ ابن حجر “أطبق السلف على تسمية المقتولين في بدر وأحد وغيرهما شهداء”. ومعلوم أن هؤلاء الشهداء معروفون بأعيانهم، ومذكورون بأسمائهم.
من المعلوم أن للشهداء القتلى أحكاما خاصة في تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم، وهي مبينة في كتب الحديث والفقه… ومراعاة هذه الخصوصيات تتوقف ضرورة على إعطاء صفة شهيد لهذا الميت أو ذاك.
✍️فكل هذه الأدلة تفيدنا أن إطلاق وصف الشهيد على أشخاص معينين جائز في مواضعه، وقد يكون متعينا، وأنه قد جرى العمل به من أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم.
✍️ولذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح “قوله (أي البخاري): باب لا يقال فلان شهيد؛ أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي … وإن كان مع ذلك يعطَى حكمَ الشهداء في الأحكام الظاهرة”.
✍️وفي حاشية السندى على صحيح البخاري: “قوله: (باب لا يقول فلان شهيد) أي: بالنظر إلى أحوال الآخرة ، وأما بالنظر إلى أحكام الدنيا فلا بأس”.
💐النظرة الواقعية💐
إطلاق اسم الشهيد بميزان المصالح والمفاسد كما قرره الأصوليون، مع التنبيه الضمني أن المفسدة المتوهمة ظنية جزئية، بينما المصالح قطعية كلية أو راجحة ظهورًا.
فمن يدافع عن الوطن وعن العرض والشرف وعن ماله وعن عيالة وقُتِل دون ذلك ؛؛ كيف لا يطلق عليه شهيد ؟!
✍️ إطلاق لفظة شهيد لها فوائد منها :
1- تثبيت معنى الجهاد في وعي الأمة بوصفه فريضة مقاومة لا حكاية تاريخية منتهية.
2- رفع معنويات الأمة في أزمنة الانكسار، إذ لا تقوم الأمم المقهورة إلا برموز حية في الوجدان.
3-كسر هيبة العدو النفسية حين يرى أن قتلاه في وعي المسلمين ليسوا مجرد ضحايا بل شهداء.
4-صناعة القدوة العملية التي تُترجم القيم من خطاب نظري إلى مثال مُعاش.
5-حماية مفهوم التضحية من أجل الوطن والعرض والشرف
6-توحيد الشعور الجمعي حول معانٍ كبرى تتجاوز الخلافات الجزئية والاصطفافات الضيقة.
7-إحياء فقه النصرة والموالاة في زمن طغت فيه الفردانية والنجاة الذاتية.
8-حفظ الذاكرة الجهادية للأمة من التزييف
9- ما يرعب الاعداء هو عقيدة الجهاد والشهادة واحيائها فيها من قوة الردع ما يرعب الاعداء
10- تحقيق مصلحة شرعية كبرى هي إشاعة معاني العزة والكرامة التي بها تحفظ الديار والدماء والدين.
✍️تلك عشرة كاملة
اتمنى الاخوة السلفية يبطلوا حزلقة شويه
✍️فالمنع من إطلاق لفظة ( شهيد )
ليس ورعًا لكنه فقرٌ في فقه المآلات الذى لا يعرفون عنه شيئ وضيق في فهم فقه المقاصد الذى ينكرونه اصلاً .
❤️صباحكم شهادة فى سبيلة وابتغاء مرضاته❤️








































