هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  • دور الاستاذ الجامعي | 2024-07-18
  • مثل مسألة الرياضيات | 2024-07-18
  • محتوى خاطئ عن ايران | 2024-07-16
  • والله من وراء القصد.  | 2024-07-19
  • ف حضن سيدنا الحسين | 2024-07-19
  • شجرة الحياة | 2024-07-19
  • الحب فرصة فأغتنموها.. | 2019-07-17
  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. القصة ذهبية

السلام عليكم و رحمة الله

الواحد منا يشاهد العديد من "الافلام" التي تزخر بالقصص الخياليه .... و الاسطوريه .... و كنت دائما اتساءل بيني و بين نفسي : لماذا لا تحدث معي قصه من هذه القصص .... فكل شئ يدور حولي منطقي .... فالابتلاءات ما اكثرها :) ..... و الاخبار الساره ما أقلها :) ... و الحمد لله كثيرا علي كل شئ ....

و لكن يبدو ان القدر قد خبأ لي ان اعيش تفاصيل موقف غريب و مثير .... و حتي لا اطيل عليكم .... فسأخبركم بالتفاصيل

في عام 2000 .... أي منذ احد عشر عاما .... قررت ان احجز في مشروع اسكان .... و كان هناك مشروع في الاسكندريه اسمه "جولدن سيتي" .... و كان هذا المشروع يطل علينا كل يوم باعلانات كبيره و مثيره و جذابه علي جميع القنوات ... و كان يبشر من يقرر ان يتورط .. عفوا ... من يحجز فيه باستلام شقته عام 2002 "بالكتيير" .... "فوول ابشن"

ذهبت الي مقر الشقه في الاسكندريه ..... و قابلتني الموظفات الفاتنات بابتسامات عريضات .... و اطلعوني علي تفاصيل المشروع .... و الاقساط النصف السنويه و الشهريه و اقساط ما قبل النوم و ما بعد العشاء ... و غيرها

ذهبت لأعاين مكان الموقع .... فوجدته عباره عن ارض فسيحه جرداء ..... بها "كشك" صغير به عامل حراسه ..... و لوحه اعلانيه ضخمه مكتوب عليها تفاصيل المشروع المهيب ....

بكل ثقه قررت ان اشترك في هذا المشروع ..... و ان احجز وحده سكنيه مطله علي الناصيه و بحري و جوي و بري ...

كنت "زبونا" ملتزما .... ادفع الاقساط في ميعادها .... و ثقتي في المشروع في تزايد مستمر .... مع تزايد اتساع ابتسامة تلك الموظفه الحسناء التي كانت تتلقف مني الاقساط .... و لأسباب متعلقه "بالكسل" ..... لم ازر موقع المشروع مره واحده .... و كنت اعتقد ان عجلة العمل دارت فيه منذ زمن .... و انهم في مرحلة "تركيب الدُش" في الحمام ....

جاء عام 2002 .... موعد استلام الشقه ..... فقلت للموظفه بكل براءه : متي سأستلم شقتي ؟ ..... فلاحظت ارتباكها العنيف .... ثم اخبرتني ان هناك بعض المشاكل اللوجستيه في الموقع ....

ذهبت الي الموقع ... لأجد ان الشركه لم تبني حجرا واحدا ..... و ان الارض علي حالها ....

هرعت عائدا الي مقر الشركه ..... و كان يوما عصيبا .... فقد كنت قد دفعت مبلغا ليس بالهين .....

تسارعت الاحداث ... و بدأت الشركه تعطي تصريحات مسكنه للعملاء .... و مواعيد غير دقيقه لاسترجاع المبالغ المدفوعه ..... و فجأه و بدون مقدمات .... حدث مثل ما يحدث في الافلام عادة ... ذهبت الي الشركه ... لأجد ان الشقه التي بها الشركه مغلقه ... و اسم الشركه غير موجود عليها ..... و الشركه ذاتها قد تبخرت ...... و بالسؤال اكتشفت ان الشركه فرت هاربه من مقرها ... الذي كان مجرد شقه بالايجار ..

خضت فتره عصيبه للغايه .... في مطاردة فلول هذه الشركه .... و بوسائل مختلفه .... نجحت في الحصول علي نصف ما دفعته من اموال .... ثم سقطت في خطأ قاتل عندما قبلت ان احصل علي "شيك" مقبول الدفع بباقي مستحقاتي .....

ذهبت بالشيك الموعود الي البنك لأصرفه ..... لأكتشف ان الشيك بدون رصيد !! ......

خضت معركه قضائيه اخري بهذا الشيك و حصلت علي حكم قضائي لصالحي و كنت اعتقد ان الشركه و القائمين عليها سيدخلون السجن من بوابته الرئيسيه افواجا ..... فاذا بصاحب الشركه يختفي ..... و لا شئ حدث ... و لا شئ يمكن ان يحدث مع كبار المستثمرين  المتعثرين

مرت سنوات طويله علي هذه الاحداث .... و قد استعوضت ربي في هذا المبلغ .... و نسيته تماما ....

و فجأه ..... و بعد عشر سنوات من هذه الاحداث .... جائتني مكالمه من محامي ..... اخبرني انه محامي يحاول ارجاع الحقوق لأصحابها ..... و انه يعلم بمشكلة هذه الشركه مع عملائها ..... ثم طلب مني توكيلا حتي يستطيع ان يأتيني بحقي ....

في البدايه .... اعتبرته محاميا اما نصابا ..... او محامي شاب يبحث عن عمل .... فبدأ يفتش في اوراق قضايا قديمه ...... لكن المحامي المذكور فاجأني باتصال آخر .... اخبرني فيه .... انه سيدفع لي نصف المبلغ المستحق لي مقدما و فورا .... مقابل ان اعطيه توكيلا !!!... و سيتولي هو كل الاجراءات و سيحصل هو علي باق المبلغ كأتعاب ....

رغم تشككي .... الا اني قبلت طبعا العرض ... فها هو نصف مبلغي الضائع منذ عشر سنوات قد عاد .... و ذهبت لمقابلته .... فأعطاني فعلا نصف المبلغ مقدما ..... ثم ذهبت معه لأصنع له التوكيل ....

كانت مفاجأه ساره فعلا ان تعود نصف اموالي الضائعه بعد عشر سنوات .... و حمدت الله كثيرا جدا علي هذه المفاجأه الساره الغير متوقعه و المثيره في الوقت

و لكن يبدو ان مسلسل الاثارة لم ينتهي الي هذا الحد ....

بعد اسبوعين من هذه الواقعه .... تلقيت اتصالا هاتفيا من "محامي" آخر ...... قال لي انه "محامي" صاحب الشركه "اياها" ..... و طلب مني ان اعيد عمل توكيل آخر ..... لأن اسمي المدرج في التوكيل السابق غير سليم و به خطأ املائي ... و لم تقبله المحكمه

وافقت .... و طلبت منهم ان يمهلوني بعض الوقت حتي استطيع ان احصل علي "أجازه" لكي اصنع لهم هذا التوكيل ..... و بعد اسبوع تلقيت اتصالا آخر من نفس المحامي يستعجلني .... و اثناء حديثي معه وجدته يتحدث لي و كأني اخذت اموالي كلها و ليس نصفها ... !!!

فأخبرته اني لم آخذ كل اموالي المستحقه ... و انما نصفها ..... فوجدت هذا المحامي يصمت قليلا .... ثم طلب مني اغلاق المكالمه علي ان يعاود الاتصال بي لاحقا .....

بعد يومين تقريبا اتصل بي ... و حكي لي قصه عجيبه .... فقد اخبرني ان صاحب الشركه ... قرر ان يتوب الي الله .... و ان يتصالح مع كل عملائه الذين لهم مبالغ لديه .... فكلف محاميه ان يتصل بكل العملاء السابقين الذين لهم مستحقات (و انا منهم) و يرد لهم كل اموالهم .....

و يبدو ان هناك محاميا آخر علم بالموضوع .... فقرر ان يستغل هذه الفرصه .... و يغتنم هو نصف المبلغ .... مقابل ان يحصل علي تصالح مع العملاء ... و كنت انا فريسته

و سبحان الله .... عندما قمت بعمل التوكيل اول مره ..... قدر الله ان اكتب اسمي خطأ ..... حتي تتوقف الاجراءات ..... و يعاودوا الاتصال بي .... فأكتشف ان لي مستحقات اخري ....

و كانت المفاجأه الساره الاخري .... ان حصلت علي باقي مستحقاتي الكامله .... بعد اكثر من عشر سنوات ... حيث كان هذا المبلغ في عداد الخسائر المتكرره و الدائمه

و الحمد لله كثيرا

"جميع الحقوق محفوظه لمؤسس تاميكوم" .... و من يريد تحويل هذه الواقعه الي فيلم سينمائي طويل يعرض في مهرجان "الكبشه الذهبيه" فليتصل بي .... 

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

2171 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع