هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • حكايات الأصدقاء  | 2024-06-20
  • التواري بهدوء | 2018-07-27
  • الاهبل....... | 2018-09-24
  • كانوا سته..... | 2018-10-02
  • درس في الادب......٣ | 2018-04-19
  • كثيب الخيل.... | 2018-08-27
  • خليل ..كاستر..٣ | 2024-06-19
  • حمل في مواجهه ذئب....٢ | 2018-09-28
  • غرائب الابل....٦ والاخيره | 2018-11-21
  • اهل العطاء.....٣ | 2018-03-17
  • درس في الادب......١ | 2018-04-17
  • أطياف.....١ | 2018-09-07
  • تبه محمد يوسف.... | 2018-01-16
  • خليل...كاستر..٤  | 2018-08-19
  • هم.........تحذير | 2016-05-24
  • اهل الهمه...١: اذدشير.....(تابع) | 2016-07-12
  • اهل الهمه....١٣: الامير..... | 2016-09-06
  • القفزه الاولي...٢ | 2015-10-11
  • القفزه الرابعه الحاسمه...( تابع).. | 2015-10-29
  • عن الرئيس عبد الفتاح السيسي | 2015-09-09
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. منافقون للبيع

السلام عليكم و رحمة الله

منذ نعومة اظافري و انا اقرأ الجرائد القوميه و غير القوميه ... و لعل الجرائد المصنفه قوميه كانت حتي عهد قريب هي الجريدة الاولي في يد المواطن المصري ... لا لشئ سوي لأنها الاكثر انتشارا ... و الاقدم انطلاقا ....

هناك صحف اخري وُلدنا و نحن نعرف انها تقع تحت بند "صحف معارضه" ....

المثير للضحك ... او للغثيان ... او قل ما شئت ... انك عندما تقرأ "القوميه" تشعر انك تعيش في الجنه ... و ان مسئولي البلاد يصِلون ليلهم بنهارهم ليجعلوك تنام علي فراش من ريش النعام .... و يعملون جاهدين ان تكون وجبة غدائك يوميا من مطاعم "كنتاكي" ... و ان يكون "الحلو" بلح الشام في المساء ...

عندما تنتقل الي قراءة "الصحف المعارضه" بكسر الراء .... تشعر ان الحياة سوداء قاتمه ... و ان جهنم هبطت من علياءها لتشعل الدنيا من تحتنا بركانا لا ينطفئ .... و ان كل الوجود العامه و الخاصه ... خونه و عملاء ... و كلاب ابناء كلاب ...

الحظات التي تعقب قراءة صحيفتين من هذين النوعين .... تجعلك تغرق في شذوذ فكري رهيب ... و تشتت في الافكار ... و ان تصاب بانكسار حاد للرؤيه .... كأنك كنت علي سطح البحر ... ثم فجأه اصبحت في جوف البحر .... الدنيا في الاعلي ليست هي الدنيا في الاسفل ... اطلاقا

صحف قليله من استطاعت ان تجمع لنا ملامح حياة من هم فوق سطح البحر مع ملامح حياة اخري ممن يغوصون في قاع البحر ...

صحف قليله .... نجحت ان تحترمك و لو قليلا .... و ان تعفيك من البله الفكري ..... و ان تمنحك لحظات فكريه متوازنه ... و احساسا بثقافة لها ملامح

في الحقيقه انا لا اناقش هنا سياسة صحيفه ما ... او اهداف انشاءها في الاساس .... و لكني اسلط ضوءا خافتا ... علي ذلك الشخص الذي يقبع في مكتبه الفخم في افخم ادوار مؤسسته الصحفيه ... يقود جيشا من الصحفيين .... و يتقاضي وحده مرتبا يوازي مجموع مرتبات كل اعضاء هيئته الصحفيه التي يترأسها ... ثم ليكتب عمودا يقع في الصفحة الاولي .... لنقرأه نحن ... فنصاب بالعمي الفكري بالتدريج ...

في الحقيقه انا لا اريد ان اسلط الضوء علي المهنيه الصحفيه التي انهارت علي يد هؤلاء من فئة رؤساء التحرير الموظفون .... و لكني احاول ان اضع نفسي مكان احدهم .... لاراقبهم من الداخل

احاول ان اضع نفسي مكان شخص تعود ان ينافق بشده .... ثم ظل ينافق و ينافق و ينافق ... حتي صدق نفاقه .... و آمن به ....

احاول ان استكشف احساس رجل في مثل هذا الموقع الصحفي القيادي .... عنما يكتشف فجأه .... ان ما ظل ينافق من اجله لسنوات طويله ... قد يزول قريبا ....

المثير ايضا للاشمئزاز ... ان هذا الرجل .... عندما اكتشف ان من ينافقهم قد يزولون .... تحول فجأه لينافق طرف آخر ربما يأتي قريبا .... ليدفع له راتبه اذا تركه اصلا علي رأس مؤسسته الصحفيه ...

لا ادري .... هل يمكن لمثل هذه النوعية من الرجال .... ان تحترم نفسها ... عندما تختلي بنفسها وحيده مثلا في الحمام ...

ما هي نوعية الحديث الذي يدور بينه و بين نفسه و هو يصعد علي درجات سلم مؤسسته متجها الي مكتبه ... محتسيا فنجان قهوته ... ما هو شعوره و هو يشاهد نفسه في المرآه .... هل يشاهد رجلا من طراز الرجال ..... ام يرها تخرج له لسانه و تقول له "يا منافق" ....

اصحاب المبادئ - دوما - طريقهم دائما صعب و وعر .... و خسائرهم فادحه .... لكنهم ينعمون باحساس عزيز علي النفس .... انهم ينعمون بشعور الرضي الداخلي .... انهم يعرفون انهم رجال ..... و هذا يكفي ...

انهم يعيشون مناضلين ... و يموتون ابطالا .....

كتبت هذه المقاله ايها الساده .... بعد ان قرأت احدي مقالات ... احد رؤساء تحرير هيئة صحفيه كبري في مصر ... و كم كانت المقاله مغموسه في النفاق الموجه لشباب ثورة 25 يناير .....

كم كانت المقاله بذيئه رغم تهذيب الفاظها .... كم كانت مقيته رغم انها تمتدح من الثورة و تدعمها !! .... كم كانت مقاله ساقطه رغم انها مغلفة بالوطنيه

من لا يصدق .... او يعترض علي كلماتي ... فليقرأ لنفس هذا الكاتب مقالاته المنشوره في عصر ما قبل 25 يناير ... ليتلمس بنفسه عملية "تغيير الجلد" التي تحدث بسرعه تفوق سرعة الحرباء ....

اتعرفون يا ساده ..... رغم ان مقدار احترامي كان ضئيلا للغايه لمثل هذه النوعية من الكُتَّاب الموظفون ... قبل ثورة 25 يناير .... الا اني كنت مستعدا ان احتفظ بنفس مقدار الاحترام الضيل اذا ظل هؤلاء علي نفس مبادئهم .... فيما بعد 25 يناير .... و لكن هيهات

انه النفاق في ابدي صوره .... انها الرجوله تلبس "باروكه" ....

انهم منافقون للبيع ....

انهم منافقون لمن يدفع اكثر ...

تحياتي
:)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

799 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع