هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • بعد المنصب | 2024-06-22
  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. ازمة الجيزاوي ... تكشف مزيدا من الغوغائية (علي خلفية ازمة مصر و السعودية)

السلام عليكم و رحمة الله

سأبدأ من هاتين الصورتين 

و

ثم اسمحوا لي أن اهمس لمواطني بلدي المحروسه ... مصر الحبيبه .... و اقول لهم : هل هذا يصح ؟

هل يمكن تحت أي مستوي اعتراضي أو فكري أو انفعالي أو همايوني .... ان تصح هذه اللافتات ؟

هل أصبح سفير المملكة العربية السعوديه يساوي - في نظرنا - سفير اسرائيل !!! ... و يجب ان يطردا معا !!!

لا حول و لا قوة الا بالله

انا شخصيا اصنف هذه اللافتات تحت بند السفاهه ... اللامتناهيه .... حتي ان اللافته الثانيه .... و التي يظهر بها شاب وسيم الطلعه - اخشي ان يكون هو الآخر ناشط "بتنجاني" - و يحمل لافتة مكتوب عليها بأجمل و احلي و ارق الاساليب اللغوية الغوغائيه العشوائيه رسالة موجهه الي حكومة المملكه العربية السعودية ..

هل يتوقع هذا الشاب أي صدي للافتته .... ؟ .... هل يتوقع احتراما لها و لمن كتبها و لمن تعبر عنه ؟

الحقيقه ... كنت طوال عمري متحفظا جدا في كتاباتي ضد سلوك بعض من اهل بلدي ... خصوصا اني عضو سابق في جالية مصرية في بلد عربي شقيق ....
كنت دائما ... عندما اشارك في منتدي سعودي او خليجي ... لا اسمح ابدا بالمساس بمصر ... او بشعبها ... او بحكامها .... علي أي مستوي ...

كنت اعترض .. و كنت اتغني بالاخلاقيات .... لاثبت وجهة نظري .... و كنت عادة اكسب جولات الحوار انتصارا لبلدي

اليوم ... و قد فاجئني خبر لم اتوقعه ... و هو قيام السعودية بسحب سفيرها من مصر .... في خطوة غاية في الخطوره ... خصوصا ان الخطوه دبلوماسيا تعتبر من اشد اشكال الاعتراض السياسي بين بلدين ... و قد تسبق اجرائيا - لا قدر الله - قطع العلاقات نهائيا !!

لن اتحدث ذلك الحديث المكرر عن حجم دولة مثل السعوديه ..... بالنسبة لمصر .... و حجم مصر الكبير بالنسبة للسعودية ..... حجم العماله المصريه هناك ... حجم الاستثمارات السعوديه هنا ..... عدد السعوديين المقيميين هنا .... و اخيرا الدبلوماسية العربية التي مصر و السعوديه تقريبا هما معا عمودها الفقري ...

بل يجرني الحدث لكي أتحدث عن نفس الفكر الذي حوته مقالاتي سابقا ... و هو الموضوعيه الغائبه .... و الاندفاع العاطفي الفاشل !! .... و اضيف عليهما الاخلاقيات التي اصبحت في الحضيض ... بل اصبحت سمة مميزه في حواراتنا العاديه .... هذا اذا كنا نعرف اصلا معني الحوار !!

الجيزاوي ... ابن بلدي ... انا لا اعرفه ... و لم اسمع عنه ابدا ... لكنه يظل ابن بلدي ... و هو علي العين و الرأس معا ... و في الفؤاد لو لزم الامر

ابن بلدي .... تعرض لمحنة .... اذا انا معه ... بجانبه ... اشد من ازره .... و ابذل قصاري جهدي لمساعدته و دعمه ...... و لكن بتحضر ... بخلاق تتناسب و بلدي و تاريخها و حضارتها .... بتحضر و اخلاقيات تتناسب و ديني ....

اما الغوغائيه ... فلا محل لها في الاعراب ... مصريا و عربيا .. و اسلاميا

المحنة التي وقع فيها بن بلدي ... فيها شق جنائي .... علي ارض ليست وطنه ..... فلو افترضنا جدلا انني اؤمن ان ابن بلدي مظلوم ... و انه يتعرض لمؤامرة لا مثيل لها علي وجه الارض

في هذه الحالة .... ماذا يجب أن افعل ؟

هل اذهب الي خطاط و اطلب منه ان يخط لوحة مكتوب عليها : يُطرد سفيرالسعوديه و سفير اسرائيل !!

يا فرحتك يا سفير اسرائيل .... فقد أصبح لك زميل في دعوات الطرد .... و ليس أي زميل .... انه زميل من ارض بني قينقاع !!

الحقيقه .... الغيظ يتملكني و انا اكتب هذه المقاله ... لكني سأحاول ان لا اكتب تحت تأثير العاطفه حتي لا اقع في خطأ كثيرا ما اناهضه في كتاباتي .... و لكن يظل المنطق هو الفيصل .... هو الحكم

الطبيعي هو ان يتوجه المصريون الي حكومتهم ... الي مجلس شعبهم ... الي الاعتصام امام رئيس وزرائهم ... الي وزير خارجيتهم ... الي سفيرهم و قناصلهم في السعوديه .... للمطالبة بحقوق مواطنهم المصري ... ان كان مظلوما .... أو حتي لو كان ظالما .... فنسعي لضمان محاكمة عادلة له طبقا للقوانين المحلية و البروتوكولات الموقعه بين البلدين ...

هذا الكلام الذي كتبته الآن .... لا يسمع عنه الغوغائيون ... و قد لا يعجبهم اذا سمعوا عنه .... و قد يثير حفيظتهم .... لأنها فرصه سانحه - الآن - لمزيد من الغوغائيه ... و الشطط و الانشطاح ....

الشاب الجميل الذي يحمل لافته تستهزئ من السعوديين .... بلهجة سوقيه مستخدمة تعبير " كعبة أبوك" ......

انا اعتقد ان السيد المحترم والد هذا الشاب "المحترم" .. لم يقم بما فيه الكفايه مع ابنه من احوال التربية البيتيه و السياسية... و لم يعلمه كيف يكون الحوار

المشكلة ان الجميع الآن .... يمتهن الآن فن الردح .... و هذه حقيقه علمية ... فالردح اصبح سمة مميزه لحوارنا المصري المحلي .... انظر فقط الي الفارق بين مستوي الحوار في مسلسل تركي .... و مسلسل مصري تم انتاجه في السنوات العشر السابقه ...

النتيجه شاسعه .... تثبت بما لا يدع مجالا للشك ... ان طبيعة الردح اصبحت هي الاساس في حوارتنا ... و المنطق اصبح بعيدا .. بعد الشمس عن الارض ....

نعود لقضيه الجيزاوي .... و التي لم اري اي برنامج اعلامي يتناولها بشئ من الموضوعيه التفصيليه .... بل كل ما سمعته ... هجوم مستمر علي الحكومه السعوديه .... و دفاع مستميت عن ابن بلدي ...

انتظرت ان اسمع او اري ادلة او براهين ..... في يد الاعلاميين ... حتي يكون الحديث مهنيا .... فلم اجد سوي عبارة واحده يرددها الجميع " معقول ان يكون الجيزاوي ذاهبا الي العمرة ... و معه مواد مخدره !! "

هذه هي العبارة الوحيده التي سمعتها من اعلامنا الجليل .... و حتي اكون منصفا .... فقد سمعت ان الجيزاوي يقاضي الحكومة المسعوديه امام القضاء المصري !!

فان صح ذلك ... دعوني اقول بنفس المنطق : معقوله يقاضي شخصا حكومة ما ... ثم يسافر اليها !!

ما علينا

سفيرنا و قنصلنا و مستشارنا القانوني في سفارتنا في السعودية ... اكدا ان الجيزاوي اعترف خطيا بأن احدي الشركات غررت به و طلبت منه نقل بعض الادويه الممنوعه ... و هذا حديث سمعته تكرارا و مرارا نقلا عن سفيرنا في الرياض

اذا نحن امام مشكلة قانونية .... يمكن حلها بوسائل اكثر عقلانيه و دبلوماسيه ... و ليست بالغوغائيه الذي اصبحت هي السمه السائده لكل تفاصيل حياتنا في عصر الثوره ...

يا ساده ... لو تتذكرون ميدان التحرير ايام الثورة كان يعج باللافتات التي تطالب الرئيس السابق مبارك بالتنحي ... و لم تكن هذه اللافتات ابدا - برغم الظرف السياسي الصعب - بذيئه و لا منحطه و لا سفيهه ... بل كانت مسار تناقل وسائل الاعلام من فرط خفة دمها ... و اسلوبها الذكي الممتع

لهذا اجدني علي قناعة تنموا كل يوم .... ان الشعب الذي خرج في 25 يناير 2011 ... لم يخرج بعد هدا التاريخ البته .... و انما خرج شعب آخر ... !!

خرج معشر الغوغائيون .... و لزم الحكماء الجحور !!

يا ساده .... نحن في ازمة .... و ازمتنا اخلاقيه .... و فكريه

موروثنا الثقافي و الحضاري لم يعد يسعفنا ان نصمد .... لهذا نحن ندمر بلادنا بأيدينا ... و نحن نحسب اننا نحسن صنعا

ما زلنا ننزف ..... و نخسر .... طالما صدقنا اننا "ثوار" في الصباح و في المساء و بعد الغداء و قبل العشاء.... و طالما اصبح لساننا سليطا مفعما بمصطلحات الشتم و السب و الردح ....

الكل يشتم الآن ... الكل يسب .... الكل يستخدم مصطلحات لا يفهمها ليبين لغيره انه يفهم ... !!

علي الجانب الآخر .... الرد السعودي .. كان ايضا عاطفيا و لم يراع ان الغوغائيين ليس لهم علاقه بالشعب الحقيقي ... و ان العلاقات الدبلوماسيه يتحكم فيها الرؤساء و رؤساء الحكومات و ليس مظاهرة في الشارع

عموما قد يكون رد الفعل السعودي ... هو رد فعل تراكمي للكثير من التفاصيل منذ قيام الثورة ... ليس هنا مقامها الآن .... و لكن جاءت مظاهرات الجيزاوي لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير و نفست عن الغضب السعودي المكتوم

بالمناسبة ايها القارئ المصري ... هل تعرف الفنان احمد حلمي .... ؟

اكيد طبعا تعرفه ....

منذ ايام و اثناء ركوبي لحافلة في رحلة طويله بين الاسكندرية و الغردقه ... شاهدت في الحافلة فيلما سينمائيا للفنان احمد حلمي ... الفيلم اسمه عسل اسود

في الحقيقه .. كانت هذه هي المرة الاولي التي اري فيها هذا الفيلم .... و في الحقيقه - رغم واقعيته الشديده - الا انه فيلم يستحق الدراسة .... و التمحيص

قد تسألني : ما علاقة احمد حلمي بالازمة المصرية السعودية ....

اجيبك : شاهد الفيلم و ستعرف

تحياتي

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

334 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع