آخر الموثقات

  • تغريد الكروان: أمل جديد
  • حين يمرض الجسد من وجع القلب
  • مازال أخضر
  • كباية شاي
  • رغم ذلك
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  5. عزازيل زيدان ... هيبا و هيباتيا .... التحفه
⭐ 0 / 5

السلام عليكم و رحمة الله

أخيرا ... انتهيت منها ... انها "عزازيل" ... لكاتبها الدكتور يوسف زيدان

تلك الرواية التي ابتعتها منذ فتره في رحلة عودة بالقطار ... لكني لم استطع اكمالها نظرا لدخولي في قصة اخري مع زميلة سفر امريكية .... كتبت عنها في مدونتي موضوعا علي بعد خطوات من هذا الموضوع .... كما ان الانتهاء منها لم يكن يسيرا لطولها و احتياجها من الصفاء الذهني ما تحتاج ...




الروايه مكتوبه بلغه بديعه و باسلوب ادبي ذهبي متألق متأنق ... اخترق - كاتبها - فيها و بها ... عالما... لسنا - نحن المسلمون - ملمين به كثيرا ...

العالم الكنسي بما فيه من دهاليز و تفاصيل و رهبنة و هرطقات ... !

تلك الرواية التي استند فيها "كاتبها" الي وقائع تاريخيه كنسية قديمه في عصر ما قبل الاسلام منقولة عن مخطوطات اثرية قال انها حقيقة ... و لم لا و هو الاستاذ في الفلسفة الاسلامية .... و هو العالم الخبير في المخطوطات ...

اسرتني الروايه منذ اللحظة الاولي .... و اخذت ارتشف منها كلما سمحت لي الاقدار بمساحة من زمن اقتنصته لنفسي فأخلوا بها ... حتي وصلت الي شاطئ دفة النهاية ... في النهاية

هذه الرواية صدرت اول ما صدرت في عام 2008 ....و طبع منها حتي كتابة هذه السطور 26 طبعه ... حظيت بقراءة نسخه من تلك الطبعة الاخيرة ... لكني كنت قد سمعت عنها ... فاذكر جيدا اني تابعت لفترة قصيرة مقالات لكاتبها البديع الدكتور يوسف زيدان في جريدة "المصري اليوم" و كان يرد علي بعض رجال الدين المسيحي الذين دخلوا معه في سجال تاريخي حول الرواية ... لكني وقتها ما كنت متفهما لمفردات هذا السجال ... و ان كنت قد اتخذت قرارا بقراءتها يوما ما ... تم تنفيذه بالصدفه هذه الايام ..

بدأ الكاتب روايته علي ما يبدو "بخدعه" مكرره فقد ذكر في مقدمتها ان الرواية مترجمة عن "السريانية" و هي لغة قديمه ... و انها وُجدت في صندوق محكم الاغلاق في احدي ضواحي حلب بسوريا .... و ان تلك المخطوطات علي قدمها كانت سليمة واضحه ! و ارجع الكاتب - الذي وصف نفسه بالمترجم - لكون حبرها من ذلك النوع الفاخر الذي لا يزول مع زوال الايام ...

اقول خدعه ... لاني حتي انتهائي من الروايه كنت مقتنعا تمام الاقتناع بان هذا العمل البديع ما هو الا ترجمة امينة - كما قال الكاتب في مقدمة روايته - لنص اصلي قديم وجد في صندوق اشد قدما .... لكني بالبحث و التنقيب علي الانترنت في المصادر هنا و هناك .. لاحظت ان هذا ما هو الا اسلوب ادبي يستخدمه كبار الكتاب عالميا ... فيوحون للقارئ بانها قصة حقيقيه ... بالاضافه الي تصريح لاحق للكاتب بذلك في احد البرامج الفضائية ..

لم يغير اكتشافي هذا ابدا ... من اعجابي بل انبهاري بالرواية و اسلوبها ... و اداء كاتبها الرشيق ... بل و ببطلها الكاهن المصري "هيبا" ... الذي جرت علي يديه احداثها فوثقت جانبا من التاريخ القديم ... كان يجب ان نكون ملمين ببعضه لانه يضئ لنا المستقبل ببعض الومضات الكاشفه ...

من المغانم التي فزت بها من هذه الرواية .. قصة عالمة الرياضيات السكندرية "هيباتيا" ... تلك العالمه الجميله الفذه التي قتلها السكندريون بوحشية لمجرد اعتراض الكنيسة علي "هرطقتها" ... فكانت علوم الرياضيات و الهندسه رجز من عمل "عزازيل" .... حينها !!

نسيت ان اقول لكم ان عنوانها " عزازيل" اشارة الي الشيطان ... الذي لازم "هيبا" بطل القصه ... و دفعه دفعا الي ان يسجل لحظات حياته في رواية "زيدان" .. تلك التحفة الادبية البديعه ... و نسيت ان اخبركم ان "هيبا" سمي نفسه بهذا الاسم تيمنا بهيباتيا ... التي عشقها من وراء ستار لكن دونما خطيئه مثلما فعل مع كل الحبيبات التي صادفهن في "عزازيله" ...

من الاحاسيس التي شعرت بها اثناء الاستمتاع بالقراءة ان هذه الرواية اسقاط علي ما يحدث في كل زمان و مكان .... من تلك المعضلة الضخمه المتمثله في الصراع ما بين السلطه الدينية و السلطه العلميه .... فدائما رجال الدين ايما كانت دياناتهم يصارعون المعارف و العلوم حتي تظل سطوتهم السلطويه قائمة علي رقاب العباد .... و كأن اماطة الجهل عن العقول قد يطيح بتلك السلطه الوهمية البعيدة في الاساس عن فلسفة الدين .....

هو نفسه ما يحدث الان من انقياد للبشر بزعم الدفاع عن الدين ... و بزعم الشهادة في سبيل الدين .... فهذا هو الوقود الصالح دائما و ابدا ....

قتلوا "هيباتيا" عالمة الرياضيات و الفلسفه .... لانهم وصفوها "بالكافرة" ... تماما كما يحدث اليوم و يوصف الكثيرون بنفس الصفة الفارغه من معانيها ...

اعود للروايه البديعه ... و التي ابدع كاتبها "المسلم" في الغوص في عمق اللاهوت المسيحي كأنه ولد راهبا و عاش في واد النطرون سنين ليست بالقليلة .... لدرجة ان مطرانا اسمه يوحنا جريجوريوس قال عن الرواية انها تعطي حلولا لمشكلات كنسية كبري ....

فقد كان اختيار الخصائص الشخصيه لبطل القصه المصري الراهب "هيبا" ... ابداعا في حد ذاته فقد كان طبيبا شاعرا ... شبه يتيم ... يسافر الي هنا و هناك للبحث عن اصل الديانة ... فسافر الي الاسكندرية "المدينة العظمي" ثم الي القدس ثم الي انطاكيا ... و خلال اسفاره ... كان التاريخ الكنسي القديم يعرض بشئ من الابداع الفلسفي رفيع المستوي علي قارئ مستمتع ... و لعله تحفظ بسيط ... او قل انها ملاحظه مكرره تجدها في معظم الكتاب الكبار ... هو تناولهم للعلاقات الجنسية بشئ من التفصيل اللذيذ ! ... فقد وقع بطل قصة "عزازيل" الراهب "هيبا" في الخطيئة مرتين ...مرة مع "اوكتافيا" و مرة مع " مارتا" ... و في المرتين افاض الكاتب في وصف العلاقه الجنسيه بينهما وصفا حسيا قاسيا علي أي قارئ شاب غير "مترهبن" ! ... لكنه علي أي حال لا يمكن وصف ذلك بخطيئة الخروج الصريح عن النمط الاخلاقي ... فالاسلوب علي اية حال كان بديعا راقيا منمقا متألقا ... و كما يقول السينمائيون ... جاء ليخدم النسق "الدرامي " للروايه ...

ما يعنيني كقارئ "مسلم" ... ان الروايه مريحي لي بالكلية ... فالبرغم انها وثقت لتلك الخلافات الفلسفية بين المذاهب المسيحيه .... حول علاقة الله "جل في علاه" ... بالمسيح "الانسان" و اختلاف التعاريف حول ذلك ... و لسنا بصدد تناولها هنا .... الا انها اوحت في نهايتها - اقصد الروايه - ان تلك الامور فيها من الخلاف ما قد يرقي الي ضرورة اعادة التفكير بالمنطق و المنهج العلمي حول تلك التعريفات عن تلك "العلاقه" ....

و لعل الاسلام جاء لينهي للمسلمين كليا تلك القضيه ... لكنها لا زالت عند غير المسلمين "قضيه" ... !

هذه الروايه علي ما يبدو تعرضت لنقد لاذع من رموز مسيحيه كثيرة .... لدرجة ان احدهم قال ان الرواية جاءت لتهدم الديانة المسيحية ... كما ان كتبا ذات عناوين قادحه تم تأليفها للرد عليها ... بالاضافة الي عشرات المقالات اللاذعه التي نشرت هنا و هناك لدحض ما جاء في الروايه ... فلسفة و تاريخا ....

لا يهم ... فهي ستظل تحفه ادبية ابديه ... و لو كان الامر بيدي لكانت "نوبل في الاداب" هي اقل ما يمكن منحه "لزيدان" ... لكني لا اعتقد حدوث ذلك لاسباب اعتقد انكم تعرفونها الان ...

ادعوكم لقراءتها ... فهي تستحق ...

تحياتي


أحدث الموثقات تأليفا
مازال أخضر

السودان

حنين لا ينتهي

حين يمرض الجسد من وجع القلب

العلامة

أنا وأنتِ ورائحة الخبز 

هنا لندن - ق.ق.ج

الاستخدام الخاطئ للمبيدات الزراعية

ماخطرتش على بالك يوم

اللقاء الحقيقي [3]
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1135
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم637
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني440
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة427

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب375920
2الكاتبمدونة نهلة حمودة236003
3الكاتبمدونة ياسر سلمي210049
4الكاتبمدونة زينب حمدي181332
5الكاتبمدونة اشرف الكرم153731
6الكاتبمدونة سمير حماد 122830
7الكاتبمدونة مني امين122112
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين115272
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي113411
10الكاتبمدونة آيه الغمري110636

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

7638 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع