هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • المواجهة - قصة قصيرة | 2024-05-19
  • العلاج الشافي ل نار القلوب | 2024-05-19
  • ذكرى حلوة تفتكرها | 2024-05-19
  • مُذيعة المدرسة الأُولى | 2024-05-18
  • مشاعر تحت الإختبار | 2024-05-19
  • الفــراغ .. أڪبر عدو للإنسان | 2024-05-19
  • آه يا وطني | 2024-02-01
  • عَساهُ قريبًا | 2024-05-18
  • حمراء اليمامة  | 2023-11-11
  • صمت العلماء  | 2024-05-19
  • لم أعشق غيرك يا إلهي  | 2023-10-19
  • إنّي أكرهك أيُّها الأسمر | 2024-05-18
  • سنابل الكلمات  | 2023-07-12
  • أعراس في القلب | 2023-01-22
  • مهو الجزاء من جنس العمل | 2024-05-18
  • حارة مصرية من الفجر إلى الليل  | 2024-05-18
  • يا قلب الليل  | 2023-07-28
  • الأضلاع قضبان | 2021-02-25
  • قانون التوازن،، مقال | 2024-05-18
  • القمة العربية ... المنامة | 2024-05-17
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. قطعة حجر مغرية
قطعة حجر مغرية .. رأيتها من بعيد علي سلم المدرسه ... لا اعرف لماذا و علي أي اساس تخيلتها كرة قدم تنتظر من يسددها .... تقمصت قدماي دور " ميسي " .. و تقدمت مباشرة نحو تلك الكرة الحجرية ... تاركا عقلي يسبح في لذة تخيل "تسديد" هذه "الزلطه" فتطير بعيدا لتهز شباك مرماي الغير موجود الا في تلافيف دماغي ..
تقدمت بثبات كما لم يتقدم "مو صلاح" من قبل لتسديد ركلة جزاء ... و قمت بتسديد "الطوبه" بتألق لافت .. فاذا بها تسكن زاوية رأس زميل لي مسكين يدعي " حسين" ... ، لم يكن "حسين" في اقصي احلامه ان يكون حارسا للمرمي .. لكن حظه العاثر جاء به امام احلامي الكروية التي اندثرت الي الابد ..
تسمرت في مكاني ..و تجمدت في عروقي الدماء .. و انا اراها تنزف من رأس " حسين " ... و اذا بالمدرسين و الطلاب و معهم نصف سكان المجرة ... يهرولون جميعهم نحوي في وقت واحد ... .. و نواياهم الباديه علي وجوههم السمحة لا تحتاج الي نيوتن لكي يفسر.. ما هو مصيري اذا ما وصلوا الي " رونالدو " المدرسة .. صاحب القدم الحجرية ..
وسط هذا المشهد الدقيق ..و المصير الازرق المحتوم ... و حالة الهلع التي انتابتني .... ظهرت فجأه بطلتي من بين الجموع .. ظهرت كما لم يظهر هرقليز من قبل .. ..
مستغلة بنيتها القوية و طولها الفارع .. وضعت نفسها بيني و بين جماهير "مانشستر " الغاضبه ... ، مستخدمة يدها اليمني لتضعني في ظهرها .. بينما كانت يدها اليسري و صوتها الجهوري .. درعي و سيفي .. الي ان دفعت بي في احد الفصول الفارغه .. و اغلقت الباب خلفها و مضت ..
لوهله .. تحول الضجيج الي صمت مفاجئ .. و وجدت نفسي في مأمن .. و بدأ عقلي يحاول التجاوب مع مزيج متضارب من الاشارات المتضاربه .. ما بين صدمه ..و خوف ..و امتنان .. و انتظار ... و تفكير في العقاب و العواقب ... ،
عقلي بدا يتخيل ما قد سيحدث ، ، هل سيضربونني علي يدي خمسون ضربه ، ربما مئه .. ، أو مئتين ..، هل سيخبرون ابي و امي .. ما هذه الورطة ... ؟ ...
مضت دقائق الانتظار القصيره .. طويله ... لكن بطلتي حضرت بعد دقائق .. و معها مدير المدرسه الذي جاء مقطبا حاجبيه .. صارما صامتا يرمقني .. بينما بطلتي ظلت مبتسمه ..و هي تقول لي لا تقلق انا واثقه انك لم تقصد ... انت طالب مؤدب ... هيا اعتذر للمدير .. و ارجع بيتك ..
يا الله ... ماذا تقول هذه المرأه ؟!! .. لا عقاب اذا .. لا توبيخ !! ... لم تسألني سؤالا واحدا حتي ... .. مشاعر امتنان الكوكب و الكواكب المجاوره كنت احملها تجاه معلمتي و لازلت حتي يومنا هذا .. , معلمتي الغالية عائشه .. او " عيشه " .. مدرستي السابقه حينما كنت في السنتين - الاولي و الثانيه - الابتدائيتين ..
و عندما وصلت الي الصف الرابع او الخامس الابتدائي و اصبحت كبيرا بما يكفي لتفجير رؤوس زملائي بتسديداتي الدقيقه .. لم تنسن.. و دافعت عني في موقف مضي عليه قرابة الخمسة و ثلاثين عاما تقريبا دون ان انساه لها ابدا .. مع أني حاليا انسي ماذا أكلت أمس .. ، غفر الله لمدرستي الليبية "عيشه" و رحمها .. حية كانت او لا قدر الله ..
اما عن ضحيتي الرفيق " حسين" فقد نقلوه الي المستوصف .. ، ليحظي بخط طويل انيق من الغرز في جبهته ... علي يد طبيب كان مديره أبي .. مدير المستوصف .. الذي لم يعرف ساعتها ان زبونهم المصاب ..كان من توريد ابنه .. مارادونا عبد الوهاب بدر .. ،
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

964 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع