هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • عِش حياتك يا أنا،، كبسولة | 2024-05-25
  • أنت أفكارك،، كبسولة | 2024-05-25
  • السر في الذكر | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٤_ | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٣_ | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٢_ | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم | 2024-05-25
  • أول صك إجتماعي في تاريخ مصر الحديث والمعاصر | 2024-05-25
  • يارب يا متجلي اهلك العثمللي...شعار أول صورة في تاريخ مصر الحديث | 2024-05-25
  • مهما كان نوع العمل فإنه شرف للعامل | 2024-05-25
  • اللين…..أم الفظاظه | 2024-05-25
  • موسوعية ابن رشد التي ننشدها | 2024-05-24
  • عرض جانبي يحدث عند تناول دواء مدر للبول مع دواء مضاد.للاكتئاب | 2024-05-24
  • بتوقيتِ مريم - الجزء الأول | 2024-05-24
  • يشبهون روحي | 2024-05-23
  • أشتهي رحيلا | 2024-05-24
  • البلاد ، البلاد | 2024-05-23
  • الحرية المزيفه | 2021-04-29
  • يوميات معلم مصري | 2024-05-24
  • لن أستجدي القليل | 2024-04-20
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. عن النفس البشرية ... و المطرقه

السلام عليكم و رحمة الله ...

احتار كثيرا في تلك النفس البشرية ... شديدة التعقيد و شديدة الابهار ايضا ... غريبه عجيبه لا تدري لها قواعد و لا انظمه ... و كلما امسكت لها خيطا افلتت منك خيوط ...
لها جوانب متعدده و لها اسطح متنوعه ... لكنك ابدا لا تدري لها شكلا و لن تقدر ان تحسب حجمها و لا ان تقيس محيطها .... هي كشئ هلامي ... لكنه في النهاية من صنع الله المعجز ...

في لقطة علي نقطه ضئيله للغايه من هذه النفس البشرية ...سلطت ضوء افكاري فلفت نظري اداؤها تحت المطرقه ... او تحت السماء ...

لنوضح ...

في علاقة الانسان بربه و ما يحكمها من سياسة العقاب و الثواب ... و المغلفة بالخوف من رب العباد .... تجد النفس البشرية مؤمنه تمام الايمان بوجود الله و بحقيقة العقاب قبل الثواب ... و بوجوب تنفيذ "التعليمات" ...

و رغم هذا ... تجد النفس البشرية تميل ميلا للتكاسل عن الاداء .... بل و تجدها تمعن في التقليل من شأن تنفيذ تعليمات رب الكون ... علي اساس انك لن تموت غدا ... 

و لكن عندما تصطدم السياره بعمود النور ... و ينقل الجثمان الحي الي المشفي و فيه الرمق الاخير ... تجد النفس البشريه تجاهد الي تحصيل ما يمكنها به ان تواجه رب العباد و الذي اصبح المثول امامه قاب قوسين او ادني ...

كثيرا كنت ارجع السبب ان النفس البشرية و رغم يقينها بوجود الله و الايمان باليوم الاخر ... كنت ارجع سبب هذا التكاسل و التراجع و الذبذبه في الاداء الديني المنبثق من الخوف من عقاب الله ... الي ان الله - عز و جل - غير مرئي و عقابه مؤجل ... لذا فالنفس تميل الي البعد لا الي القرب .... و هذا طبعا لا ينطبق علي طبقة المؤمنين الاقوياء الذين تلاشت لديهم فروق الوجود المرئي عن الغير مرئي لله عز و جل ...

لا ادري ايها القارئ الكريم ... هل انت تتابع حتي هذه اللحظه ام لا ... لكن اذا كنت متورطا في القراءه فاؤكد لك اني لا اتحدث عن علاقة دينيه بين النفس و الله ... و انما اتحدث عن ظاهره ..

هذه الظاهره كنت احسب مظاهرها مقتصرة فقط في علاقة النفس بالله ... و لكن مع توسيع منظار الرؤيه اكتشفت "ربما متأخرا" ان النفس البشرية لا تعمل الا تحت ضغط المطرقه مع ايمانها التام بالعواقب ...

مثلا ... ان تعلم انك بعد شهرين ستدخل امتحانا يتوقف عليه الكثير و الكثير .... و العقاب معروف و واضح و هو السقوط و الفضيحه و التأخر لمن لا ينجح في الامتحان ....و مع هذا تجد النفس البشريه تركن تماما الي تأجيل المذاكره ... ثم تزين لك ان الامر سهل لتكسب مزيدا من اوقات التأجيل و التأجيل ... و لا تدري لماذا ؟

و حينما يقترب الميعاد و تبدأ رائحة العقاب بالهبوب علي الانوف ... تبدأ النفس البشريه في التحرك باقصي سرعتها لانقاذ ما يمكن انقاذه ... و ما كان سهلا جدا قديما اصبح الان في صعوبة الجبال ...

لو سألت تلك النفس : هل كنت لا تعرفين معاد الامتحان يا نفس؟
سترد : .. كنت اعرف طبعا
و و هل عندك فكره يا نفس عن عواقب عدم النجاح في الامتحان؟
- طبعا اعرف
- و لماذا لم يكن السعي و العمل من اول لحظه ؟
و هنا لن تسمع اجابه ... و الاجابه باختصار تختصر في عدم وجود المطرقه و في رواية اخري "الكرباج"... و التي لا تعمل الا بها النفس البشريه كأنه وقودها ...

فاذا نظرت النفس الي اعلي و وجدت مطرقه كبيره توشك ان تسحقها اذا ما تكاسلت.. تجدها تعمل كساعات "رولكس" السويسريه .... اما اذا لمحت تلك النفس صفحة السماء الزرقاء بلا مطارق ... دبت فيها الطمأنينه فتوقفت عن العمل او اصبحت كعربة "الكارو" و او كحمارها العجوز....

اذا هي المطرقه .... هي وحدها ... هي فقط ... الكفيلة ان تدفع النفس الي العمل و الجد و الاجتهاد .... هي الفحم و وقود الدفع

كنت دائما عندما اسافر خارج حدود بلادي اتعجب الي هؤلاء العجم الذين يعملون في دقة و انضباط يماثل انضباط الارض في دورانها حول الشمس ... و كنت دائم المقارنه بين طبيعة النفس البشرية خارج بلادي ... و الانفس داخلها ... و كنت اعتقد ان ثمة فروقا ضخمه بين النوعين ... فالاولي منضبطه ذاتيا ... و الاخري نائمة بالوراثه .... و لكن مع التدقيق و التمحيص و التجريب ... و استقدام نفوس من الخارج الي الداخل و تصدير اخري من الداخل الي الخارج ... اكتشفت ان كلمة السر تكمن في توفر كميات من الوقود في الخارج بينما نعاني نقصا مريعا منه ... اتدرون ما هو هذا الوقود ؟؟ ... برافو .. انه وقود المطرقه ....

ففي تلك البلاد التي تعمل بالثانية ... تجد مطرقة كبيره تظلل السماء هناك .... تدعي مطرقة القانون .... فكل مواطن هنالك ينظر اعلاه يصطدم بمنظر تلك المطرقه التي توشك ان تسحق كل من تسول له نفسه ان تتكاسل او تخالف... و من اعتيادهم الدائم لرؤيتها ... و فقدهم الامل في ان يروا صفحة السماء مثلنا... اصبحوا علي هذا الشكل الذي نعرفه ...

في بلادنا العربيه.... القانون ليس مطرقه .. و لا حتي مسمار ... و انما قطعه من الورق المقوي ... لذا يستمتع المواطن لدينا دائما بسحر السماء الصافي دون منغصات فتجده رومانسيا حالما لا يعمل .... الا في اللحظات الاخيرة عندما يكتشف انه علي وشك الهلاك ..... و لاهداف شخصية بحته

في تجارب عملية "احلالية" .... تم تطعيم نفس بشرية تعودت في المانيا ان تعمل ذاتيا نظرا لوجود المطرقه هناك معلقه في سماء برلين .... تم احلالها مكان نفس بشريه اخري علي اراضينا ... و ارسال زميلتنا و بنت بلادنا ... الي هناك الي المانيا حيث المطرقه .... و انتظرنا النتائج ...

النفس الالمانيه علي الارض العربيه لمحت لاول مره سماءا بلا مطارق فأمست مستكينه متكاسلة "مستهبله" .... بينما بزغ نجم النفس العربيه التي ارسلناها الي المانيا لأنها ما ان وطأت ارض الجرمان ادركت انها مهدده بان تسحقها المطرقه لو -----....

اذا النفس هي النفس .... و المطرقه هي مفتاح تشغيل محركها ..... و قائدها الملهم ....

بالرجوع الي علاقة النفس بالله .... نجد ان المطرقه مؤجله ... و هنا تكمن الصعوبه ... و ينجلي احد الاسرار الكبري وراء عدم التزام البشر بالاوامر الالهيه كما يجب - بما فيهم كاتب الموضوع -... رغم الايمان الذي لا شك فيه بوجود الله ... و بطرقتها التي ستسحق يوم القيامه فريق المتكاسلين الا ما رحم ربي

تحياتي

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
أخر 5 تعليقات
  • د. محمد عبد الوهاب المتولي بدر قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 09:25

    أهلا وسهلا بحضرتك سيدتي ..

    يبدو أن جيلنا كان متطابقا في امور كثيرة و طريفة .. لكنه بلا شك جيل تعلم الوطنية و الانتماء علي يد رجال عظماء منهم الدكتور نبيل فاروق .. 

    عاطر التحايا .. 

  • محاسن علي عبد الرحيم أحمد (مقلد) قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 07:26
    رجل المستحيل  فعلا وبحق كان رجل المستحيل  ما كتبه  الدكتور كنا نفعله بالضبط انا وأخي نضع  كتيبات الدكتور نبيل فاروق بين ضفتي الكتب المدرسية ونلتهمها بشوق ومتعة وكذلك كتب الشياطين ال١٣ تعلمنا منهم حب الوطن ونلنا قسط كبير من المعلومات العامة وتجولنا في عواصم العالم  رحم الله الدكتور نبيل فاروق ورجل المستحيل  وجزيل  الشكر للدكتور كاتب الموضوع 
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:28
    ا على يبدو أن هناك سوء فهم ، التعليق تم نشره ووصل لى بطريقة مربكة بسبب آلية المدونة ..وشكرا لحضرتك
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:09
    ويبدو أن المدونة هى سبب الكلمات الغير مفهومة والحروف الغريبة لأننى عندما كتبت التعليق لم أكتب الحروف ولكن عندما تم نشر التعليق كتب بصيغة غريبة..أنا وأنت لم نفهم التعليق جيدا ..
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:06
    يا أستاذ على ..أقصد أن هناك كلمة فتاة ثائرة ثم بعض حروف باللغة الإنجليزية ثم كلمة تعبير أعجبني.. كل مافى الأمر أن الكلمات أربكتنى،  لم أفهم الصيغة فقط ، ولا أدرى ما الذى جعلك غاضبا هكذا ..وشكرا لحضرتك على القراءة والاهتمام 
المتواجدون حالياً

1773 زائر، و5 أعضاء داخل الموقع