هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • مقارنة بين الفنان علاء مرسي و الشيخ الغزالي .. من حيث : قاسم أمين | 2024-07-13
  • كرامات الحب | 2024-07-13
  • لقلبيٍ سلمي  | 2024-07-13
  • ماذا تعرف عن الكمال بن يونس  | 2024-07-13
  • ليهدأ الليل | 2024-01-26
  • في قلبي حزن | 2024-07-13
  • حساء الدجاج بلسانِ العُصفور | 2024-07-12
  • ما أغبانا حين نعتقد أن في العمر متسعا ! | 2024-07-13
  • للناس في حياتنا؛ مواقع | 2024-07-13
  • جنّة وشهد والدموع | 2024-07-13
  • باختصار مضى يومان | 2024-01-25
  • لا تسمعوا لهذا المرجف | 2024-07-13
  • التحريف العاطفي للتاريخ | 2024-07-12
  • المتحفظ عليه الذي تحل علينا ذكراه | 2024-07-05
  • الرجل الذي لا يحب العقاد | 2024-07-07
  • احذروا أبناءكم الجهلة | 2024-07-05
  • احترموا مشاعر الناس | 2024-06-25
  • حينما نصح أنيس تلميذه: إياك وثوابت الدين | 2024-06-20
  • أبناء الأفاعي يشمتون في الشعراوي | 2024-06-19
  • يا نور الله  | 2024-01-23
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. و من الكلمات تطوير و تدمير

قال لإبنه: دومًا أراك فاشلًا، لا تفعل شيئًا إلا وتأتيني بخيبة الأمل ولا فائدة منك على الدوام، كنت أرقب الموقف وأحاول أن ابتعد بنظراتي عن الإبن حتى لا أُشعِره بالإحراج، وكلي غيظٌ مما فعله الأب في إبنه دون اكتراث.

وهذا زميلٌ دأب على أن ينتقد زميلَه الآخر في مواعيدالحضور صباحًا للعمل، ويجيد التقريع والسخرية منه مما يستدعي ضحكات الزملاء الآخرين مجتمعين، وهو لا يدري كم بفعلته يحبط الزميل المتأخر ويزيده إحساسًا بعدم القدرة وقلة الحيلة.
بل أكثر من ذلك رأيت، حين كنت منذ سنوات مضت مع صديقٍ لي رأيته غاضبًا من إبنه أيضًا وأخذ يصب جام غضبه عليه أمامنا، وكان خطأ الإبن أنه حفظ عشرين جزءًا من القرآن الكريم في حين أن الأب يريده حافظًا للثلاثين جزءًا، ويراه مذنبًا ومقصرًا !!!.
 
ومن تلك الأمثلةِ في حياتنا كثير، ولا أدري ما هو الدافع النفسي لدى شرائح كبيرة من مجتمعنا تهوى النقد اللاذع والتهجم الحاد على الآخرين اصطيادًا لزلاتٍ وأخطاء، نقع فيها جميعنا لا محالة، ولا مناص من أن صاحب النقد اللاذع سيقع يومُا في أخطاءٍ تستوجب النقد واللوم الشديد، لأن كل بني آدم خطاء.
 
وليس المقصود من كلماتي أن نمتنع عن النقد أو أن نترك من يُخطيء على خطئه دون تقويم، فالنقد هو الأداة الأقوى والأفضل دون منازع في الوصول بأنفسنا ومجتمعنا إلى التطور والإبداع، إلا أن صياغات النقد وأساليب توجيهه تؤدي إلى الاستفادة منه وتطوير من ننتقدَه، أو إلى الإحباط بسببه وتدمير من ننتقدَه.
 
الكلمة الحادة والجالدة لا تبني إنسانًا ولا تقيم حياته ولا تجعله يضيف ويبدع حتى لو كان مخطئًا، بل هي تحطم كل جميلٍ وتصنع داخل الآخر إنسانًا شرِسًا عدوانيًا، يخرج للمجتمع رافضًا لكل مكوناته وقد يكون مكوّنا من مكونات الإرهاب يومًا ما، وتفقدنا عنصرًا مهمًا من عناصر المجتمع كان يجب أن نقوّمه بمساعدته على إصلاح الأخطاء، بصياغاتٍ ودودة وبكلمةٍ حكيمة تبين الخطأ وتُرشِد للصواب بغرض المساعدة والمساندة، وليس بغرض التنمر والتشهير والانتصار على الغير.
 
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

516 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع