هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • باختصار مضى يومان | 2024-01-25
  • لا تسمعوا لهذا المرجف | 2024-07-13
  • التحريف العاطفي للتاريخ | 2024-07-12
  • المتحفظ عليه الذي تحل علينا ذكراه | 2024-07-05
  • الرجل الذي لا يحب العقاد | 2024-07-07
  • احذروا أبناءكم الجهلة | 2024-07-05
  • احترموا مشاعر الناس | 2024-06-25
  • حينما نصح أنيس تلميذه: إياك وثوابت الدين | 2024-06-20
  • أبناء الأفاعي يشمتون في الشعراوي | 2024-06-19
  • يا نور الله  | 2024-01-23
  • أحب كلمة مطر  | 2020-07-20
  • أين دفاع شهد ؟ | 2024-07-12
  • كلمات حمراء | 2024-01-22
  • يموت البشر ويبقى الأثر | 2024-07-12
  • طبيب العائلة "زمان" | 2024-07-12
  • انا مش مكسوره  | 2024-07-12
  • قصة الليل | 2024-01-20
  • للذل شُعَبٍ لا ندرى طريق لها | 2024-07-12
  • ليلة رائعة | 2020-06-20
  • محشي بلسانِ العُصفور | 2024-07-11
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. وللمسئولية قانون

 

متشابكةٌ هي الأفكار حول المسئولية والأقدار، بين محلقٍ في عالم التواكل وإلقاء النتيجة بكاملها على القدر، وآخر يحمّل النتائج بكاملها على كاهل البشر.

 

قال لي: "سيبها لله" وفي الحقيقة أحرجني أيما إحراج، فحين نناقش المسئوليات ويتم ذكر القدر فيها، تتداخل الخطوط رغم وضوحها، ويدب الخوف في القلوب أثناء الحوارات خصوصًا إذا أقحَمَ أحدهم لفظ الجلالة في تفاصيلها.

 

وللحقيقة، ولكي نفض الاشتباك الفكري في هذا الأمر، فلابد أن نوضح أن لدينا مساحتين موجودتين بالفعل في أحداث الحياة، الأولى: مساحة القدر، والثانية: مسئولية البشر.

 

فالأولى تتعلق بالنتيجة ونهاية الحدث، والثانية تتعلق بالأسباب العلمية والتخطيطية والتنفيذية قبل حدوث النتائج، وهي بكاملها تقع على كاهل البشر، ويبرز الخلط بشدة إذا ما كان هناك في النتيجةِ إخفاق، فيذهب صاحب المسئولية في الإحتماء بظلال الغطاء القدري والتخفي وراء خلط الفروقات بين المساحتين رغم وضوحها.

 

ومازلت أذكر من محاضرات الدورة التدريبية الفكرية "رخصة وعي" والتي ركز فيها المُحاضر بأن للمسئولية قانون، ضمن القوانين الكونية التي تجري علينا في الدنيا، هذا القانون يجعل الإنسان سببًا مباشرًا ومسئولًا عما ينتج له من الأقدار رغم أنها مكتوبة، فمجرد تكرار التلفظ بالكلمات الجاذبة للفقر يفتقر الإنسان، ومجرد صياغة الجملة بصيغة الصحة والقوة يصح الإنسان ويقوى، بفعل قانون الجذب والإرتداد، وفي ذلك مسئولية علينا.

 

ويظل قانون المسئولية في الحياة يعبر عن وجوب وضع الإنسان أمام واجباته ومواجهة أفعاله وأسبابه في طريق الحصول على النتائج، والتخلي عن العيش في دور الضحية، ضحية الأسرة والبيئة وامكانات الوطن وغيرها،

 إذ أنك مسئولٌ بالفعل عن أفكارك التي تولّد مشاعرك وسلوكياتك، وأنت مسئولٌ عن حصولك على القدر -الذي تمت كتابته عليك بعلم الله علمًا لا جبرًا- فمثلًا من تمت إهانته فهو مسئولٌ عن ذلك بتفريطه في عزته ومكانته، والمريض مسئولٌ عن التعافي، والفقير مسئولٌ عن أن يكون غنيًا، من خلال تطوير الأفكار التي تؤول إلى مشاعر ثم إلى أفعال تؤدي إلى نتائج.

 

ولا أدري على وجه الدقة، لماذا لا يتم نشر تلك العلوم الكونية والإنسانية في كل محافل الإعلام المرئي والمسموع، ؟ كذلك لماذا لا يتم تلقينها لأئمة المساجد لإلقائها في خُطب الجمعة، ؟ فضلًا عن صياغتها في مناهج تدريسية ندرّسها في مدارسنا للنشء الصغير قبل أن ينزلقوا إلى الخلط الذي يُصِرّ عليه البعض في مجتمعنا بشكل فج، ليُبعِد الناس عن مساحة مسئوليتهم بالتمترس خلف القدر، دون أن يفضّوا الاشتباك المؤدي لخلط تلك الخطوط رغم وضوحها.

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

903 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع