هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • بعد المنصب | 2024-06-22
  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. عن العاصمة الادارية ... عندما يتحدث الاستاذ

حين يتكلم الأستاذ، يجب أن يُنصت الجميع وبالأخص من هم ليسوا بمتخصصين في تخطيط المدن والعمارة والتصميم الحضري، حيث كان من دواعي سروري أن اصطحب قيمة علمية وقامة معمارية هو شيخُ المعماريين، المعماري المُعلم/ عصام صفي الدين، في جولةٍ حرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، نلت فيها قسطًا وفيرًا من العلم التخطيطي والحس المعماري الراقي والتذوق الفني المرهف، عن الأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة مما يسديه الأستاذ دومًا في أي مكانٍ يتواجد فيه.

وكلما مررنا على مَعلَمٍ من معالم العاصمة الإدارية الجديدة، كلما استمعت إلى تفصيل وتحليلٍ معماري لكل مجموعة مباني وشرحًا فنيًا وافيًا عن كل مبنى وطرازه المعماري المميز، والتعبيرية والرمزية التي تتمثل في تلك الواجهات العملاقة بإتقان التصميم والتنفيذ، والإنتمائية في التشكيل الفني المصاحب للبوابات العملاقة سواءً بوابات المدينة أو بوبابات المباني كمجلس النواب، مما جعلني فخورًا شامخًا وسعيدًا، أن توجد على أرض مصر مثل تلك الأعمال المعمارية التخطيطية والحضارية، وهو ما انتظرناه طويلًا عبر عقودٍ مضت، كانت فيها مصر أحوج ما تكون إلى عاصمة جديدة، لتحافظ القاهرة على تراثها وتاريخها دون تحميل عليها من كثافاتٍ مرورية وسكانية وضغوطٍ غير محتملة على المرافق والخدمات.
 
حين أستمع للأستاذ، بكلماته العلمية المتخصصة والرصينة والثمينة، أتذكر مباشرة أصدقاءنا الذين يتبارون بتقديم النقد الغير متخصص -في كثيرٍ من الأحيان- ممن يحاولون التشكيك في نجاح فكرة العاصمة الإدارية الجديدة على أساس أنها لن تخدم جموع الناس بل هي للبعض فقط، وتارة أخرى باعتبار أن ميزانية الدولة لا تتحمل زيادة الإنفاق بإنشاء عاصمة جديدة، وغير ذلك من النقد الذي أعتبره غير صائب، ليس لأنه يخالفني في رؤيتي بل لأنه ليس منبنيًا على معلومات صحيحة ولا دقيقة.
 
وحين أعلم يقينًا بأن سعر المتر المربع من أرض العاصمة الإدارية قد تم بيعه للمطورين العقاريين بقيمة مرتفعة جدًا، بما يصل بحصيلة البيع إلى مليارات الجنيهات، وأن سعر بيع الأراضي للكمباوندات المنتشرة هناك يزيد بكثير عن ما تتكلفه تلك المباني الحكومية والوزارات التي تم إنشاؤها هناك، بل إن تكلفة تلك الأعمال الضخمة من تلك المباني الحكومية والوزارات لا يمكن للدولة أن تحملها على الميزانية العامة أصلًا، وهذا الذي قد أكده فخامة رئيس الجمهورية مرارًا وبكل صدق.
 
أما عن التنوع الطبقي الذي سيكون في العاصمة الإدارية فهذا شيء طبيعي ومقبول تخطيطيًا، إذ ليس من المقبول أن ينتقل كل سكان مصر من جنوبها إلى شمالها إلى العاصمة، بل إن استفادة من لن ينتقلوا للعاصمة واقعة، حيث ستتم خلخلة المدن القديمة سكانيًا حين ينتقل البعض إلى العاصمة -وليس الكل- وهو المعمول به في مصر منذ زمن الاشتراكية حين بُنيت مدينة نصر أو الدقي والمهندسين فيما بعد، وغيرها من الأحياء التي لم يكن في استطاعة الجميع أن ينتقلوا إليها.
 
إن مجرد جولة سريعة لعدة سويعاتٍ في أحياء العاصمة الإدارية ما بين سكنية وإدارية ومنطقة المال والأعمال والمنطقة التجارية ومنتجع الماسة -وليس فقط فندقًا- والتحرك بين تلك المنشآت الدينية العملاقة في تلك العاصمة الجديدة، لكفيلٌ بأن يجعل من ينتقد دونما دراية أو تخصص أن يتعرف على حجم التجني الذي يفعله تجاه بقعة حضارية مضيئة غير مسبوقة على أرض مصر.
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

909 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع