آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة زينات مطاوع
  5. نظرات خاطفة
⭐ 0 / 5

 

الأمر العسير إذا حَلّ، وعقدنا العزم على تقبله، بالتعايش معه؛ مَرّ هينًا، نبيلًا مرور الكرام، ورشفنا منه الحكمة والعبرة، وحفر فينا ذكرى لطيفة تختال في رضاب العمر، وإن لطمنا ضيافته بالضيق، والقنوط، والعبوس؛ مر ثقيلًا، بطيئًا، رتيبًا كعقارب الساعة حين تخنق عنق العمر وهو يتململ على قارعة الانتظار!

ولن يتخلى ذلك الأمر عن دوره المنسوب إليه حتى يأذن له ربه؛ فأكرم حضوره، وامنحه قدره. 

 

منذ سنوات توقفنا عن العمل لمدة شهر كامل؛ وذلك بعد الانتهاء من تجديد طابق العمليات الخاص بنا، وانتظارنا لاستلامه، كنا نذهب للعمل، ولكن لم نقم بفعل شئ إلا الجلوس، وأنا لم أعتد ذلك، لم أستطع تقبل الأمر، شعرت باختناق شديد؛ فقررت وصديقة لي زيارة المرضى بأقسام المشفى، لكن هذا يتم في وقت قصير، فأقدمت على حفظ القرآن وكتابته، فمر الوقت عليَّ كريح الصبا حين تسري في كيان العمر الظامئ، وهجير النهار اليائس. 

 

وهناك لحظات فارقة، تلك التي ترجو وتستجدي فيها الله أن يلبس قلبك لباس الأمن حتى يهيئك لعبور ابتلاء ما؛ ليمكنك من اجتياز ابتلاء أكبر بلا هلع أو جزع؛ فتوفى أجر الصابرين بغير حساب. في بداية هجوم تلك الجائحة ـ كوفيد 19 ـ على العالم أجمع، أخبرتني رئيسة قسم التخدير بالعمليات أنني ضمن الفريق الطبي المتجه للعمل بمشفى العزل في الأسبوع الأول من أيلول، رددت بهدوء يتوارى خلفه زحام من الضجيج:

إن شاء الله.

وحدثت نفسي حائرة:

ماذا أفعل؟

فلست أنا التي تختلق الأعذار وإن وُجِدت، ولا التي تتنصل من المسؤلية والالتزام، ولا التي تقف على عتبات الاستجداء.

جل ما أخشاه ألا أحتمل تلك الظلمات الثلاث!

من الأقنعة والأردية الواقية، فأشعر أنني عندما أود أن أتنفس، أتنفس الاختناق!

كما أنني اعتدت النهوض على بسمة الصغار، والاختباء في حنايا قلوبهم وبين أحضانهم، فكيف أحتمل أن يمر يومي بدونهم؟. ذهبت وكدت أفقد اتزاني، وأوشك ثباتي أن ينهار، لكن سرعان ما تماسكت وتذكرت كلمة أحد الأطباء لي:

"لا تقلقي، أنتِ في جهاد"

وإحداهن وهي تنصحني:

احذري، لا ترهقي نفسك و...

كوني على مسافة آمنة، كوني حذرة، لا ترهقي نفسك و...

بينما أنا شرعت أغرس اليقين في قلبي وأردد:

عليكِ أن تتجردي من كل شئ إلا الإنسانية.

كنت أظن أن الظلمات الثلاث مقتصرة على الأردية والأقنعة الواقية التي تخنقنا طيلة الوقت، لكن بمرور الحزن أيقنت معنى الظلمة، عندما عشت أتنفس رائحة الموت في اليوم آلاف المرات، عندما رأيت معول الألم يهدم ربيع العمر في كل روح بآلاف الطعنات.

وفي النهاية نسيت الخوف، نسيت القلق، ومر الأمر تاركًا خلفه الدرس والعبرة.

 

أما عن التكنولوجيا، تلك التي نلقمها أرواحنا، حين نطعمها حروفنا، ونأتمنها على بعض منا لتأويه لنا عند حاجتنا إليه؛ فتخذلنا على حين غفلة من الأمان، وتقضي على كل ما استودعناه داخلها من حرف، أو ربما تتوقف فلا تقوم لها قائمة؛ فماذا نفعل؟! ولماذا نضن على الحبر والورق بحروفنا؟!

 

وما الكتاب إلا روح كاتبه المنثورة في حرف؛ لتسكن وتقر في روح أخرى من روحه، تقاسمه نفس الحِس، والفكر، والهدف والرسالة، وإن كان بينهما بعد المشرقين، وإن لم يلتقيا على أرض أو حرف، لكن ربما تجمعهما الأقدار؛ فيتصلا ويتوحدا في يد قارئ فقيه بالحِس، ولغة الوصل، وفلسفة الخلود، بعد أن يفنى وجودهما وتصعد أرواحهما إلى بارئها؛ فالمرء حين يجتبي كتابًا لا بد أن يدرك ويوقن أنه يأوي بعضًا من روحه، وليست سلعة كاسدة، بخسها قدرها كثرة اللغو، ونداءات العرض، لتباع وتشترى في مزاد الشهرة وصراعات النفس والهوى بثمن بخس!، فالعلاقة بين الكاتب والقارئ صلة روح بروح في حرف؛ فقدروا الصلات وعظموها وأعطوا الروح قدرها. 

 

والآن يجتمع علينا قيظ الأيام، وانقطاع الكهرباء المتقطع؛ فتضيق أنفسنا، ويختنق أولادنا، وتتعطل الكثير من أشيائنا؛ لكن، كم من الأزمات اجتزناها برحمة الله، واليقين، والرضا بأقداره؟، والأمر حين نغلبه بصبرنا وإصرارنا ومواجهتنا؛ ينهزم ويمر وكأن ضيقًا وألمًا لم يكن، وكل شئ في باطنه لطفٍ خفي، ورحمة، وحكمة، وعطاء ليس له نظير، وإن كان ظاهره شقاء أو بلاء، أو عسر أو ألم. فاللهم أرنا الأشياء بعينك أنت، وارزقنا الفراسة، ونور البصيرة والهدى

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380103
2الكاتبمدونة نهلة حمودة241640
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213039
4الكاتبمدونة زينب حمدي182078
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156254
6الكاتبمدونة سمير حماد 124440
7الكاتبمدونة مني امين122568
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117169
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114726
10الكاتبمدونة آيه الغمري112486

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

12162 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع