إن ما تفعله إسرائيل في غزة وحنوب لبنان من ضربات وتهجير وتدمير خراب طال الزرع والنسل, إنما هو أيدي معتوة, لا تدرك ما تصنع, فهي تجر العالم إلى مصير مؤسف, تشتكي الإرهاب, وتدعي محاربته, وليس هناك إرهاب أشد من إحتلالها لأرض فلسطين بالقوة, وفرضها على العالم, تنغص عليه أمنه وأمانه, إنه إرهاب يصنع إرهابا, يحاول أن يوقفه عند حده, يكبح من جنونه, عالم بأكمله, يقف مغمض العينين, رافع اليدين, مستسلم. ماذا ستصنع إسرائيل بالعالم, وإلى أي هاوية تسوقه ....إن السلام أبعد ما يكون عن هذا الكيان الصهيوني المجرم, الذي يلعب بأقدار أمة كاملة, ويطيح بمصالحه, وقوته في رقاب دولة قتلا وتشريدا, وقد اجتمع في هذه الأرض المباركة, من أوغاد البشر ومجرميه من اليهود, من ذوي النفوس المريضة المتعالية, والتي يتمكن منها الحقد والضعينة, على بني الإنسان, فليس إرهابهم أرهاب فرد أو جماعة أو فرقة من الفرق التي نسمع بتطرفها, وإنما هو إرهاب دولة, تمتلك السلاح والقوة, ويمدها دول أخرى بقوتها وأسلحتها, فويل لهذا العالم, إذا ظل يناصر الإرهاب الإسرائيلي, الذي قطعا سيتحول يوما ما إلى طاعون يحصد أرواح أمم أخرى, ودول أخرى, إنها تخلق عدوا إن لم تجد عدوا, لتمارس عقدها وجنونها في تحطيم الآخرين, إنها تغتصب, ثم هي ترفع راية الجهاد, ضد من أغتصبتهم, تحرق وتبيد, الطعن والغدر وتفجير وسفك الدماء, إنها تفرز لنا أباطرة, يفرضون سباسة الدم والنار والإرهاب, دوله غاصبة وأخرى مغتصبة, وعالم لا يحرك ساكنا, ويغمض عينيه عن جرائم, تنتهك في وضح النهار, وعلى مرأى ومسمع من مليارات النفوس, وآذان أصابها الصمم, إنها وصمة في حق الإنسان, إرتداد إلى عهود سحيقة, كان فيها الإنسان جنبا إلى جنب مع الحيوان, يعيش في الغاب, تحكمه شريعته وقوانينه, هل لازالت البشرية في هذه الطور, رغم إنها تتزيا بزي الحضارة’ إم إنها قشرة, تحتها وحوش ضارية, إن إسرائيل لن يستريح لها بال, حتى توقد نار, تتطال بقاع الأرض, حرب ضروس, يلقى الملايين حتفهم, ويتشرد الملايين, حتى تطيب نفس اليهود, إنهم سوف يغرقون العالم في الظلام, ظلام الحرب, التي تقلق مضجع العالم, وتنتهب أمنه وأمانه, وتجعل يعيش في ذعر يحرقه هاجس الخوف, وتداخله هواجس الموت والفناء, وتحطم عالم بأكله, وتجعله على حافة هاوية, وهي مستعدة أن تلقي به إلى الجحيم, إن أعترض عما تفعله, وما تخوض غماره من إنتهاك. يجب على العالم أن يغمض, وأن يصم, عما تفعله الأيد الآثمة, أيدي إسرائيل, وأن يشاركها, ويبارك عملها, ويمد بيد العون والسلاح والمال, وإلا كان جزائه أن يقذف به إلى نار الجحيم, هذه هي سياسة إسرائيل تجاه العالم, وتجاه كل من يخالفها رأيا أو يعترض طريقها أو حروبها المقدسة, فتريد أن تعطي لنا دروسا في القداسة, وفي التدين والقيم, التي تبثها نار حامية الوطيس, تحرق به من يخالفها أو يبدي لها كلمة نابية, أو إشارة ما, لما تفعله وهذا هو حال الدنيا, حين تعطي لنا الدروس على أيدي من يقطعون, ويقتلون, من يغتصبون ويمشون بين الناس يلهبون ظهورهم بسياط الظلم, وسلاح الجبروت.






































