آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5. إنها لم تمت
⭐ 0 / 5

 

 كان جدي لا ينام إلا قليل, بعد أن ماتت جدتي, وهو يجلس مجلسها, يؤدي أورادها, رغم أن جدي لم يكن يعتني بجدتي, أو يقول لها كلمة طيبة, دائما ما كانت في نظره امرأة أو لا شيء, لم تغير السنوات الطويلة, من نظر جدي لجدتي, وبعد رحيلها رأيت جدي يفعل, ما كانت تفعله بدقة عجيبة, كنت أرى دمعة على مقلتيه, حين أسترق النظر إليه, لم تسمع جدتي منه يوما, كتر خيرك أو كلمة شكر, عن خدمتها له دون كلل, سنوات طويلة لم تكن تتكلم إلا قليل, ولكن أنفاسها تملأ الحجرة, رائحتها تغزو المكان, كل شيء يُذكره بها, بصمتها برضاها, بجلستها أمام الموقد, عندما كانت أمامه لم يكن يراها, كان المكان خالي, فكر أن يتزوج, ولكن كلما أعلن عن رغبته, هاجمه الكثير من أصحاب جلسات المصاطب, فعاد يكبت رغبته, ويعلو صوته, لم تشفع لجدتي نظرة الخوف, التي تملأ قلبها النقي, إنها لم تفعل ما يغضبه يوما, وحتى لو فعلها وتزوج, لم يكن لها أن تعترض, أو تنفر, ولعلها تتمناه في أعماقها, ليتركها ومصلاها, عندما كان يعود من صلاة الصبح, تعد له الشاي, إنه يشرب الشاي, دون أن يتناول شيء من طعام, ولما نبهته خوفا على صحته نهرها, فلم تريد أن تغضبه, كان وجودها يقف حائل بينه وبين شيء ما, عندما أستيقظ يوما, ووجدها منكفئة على مصلها, أحدث صخبا, كي تنتهي سريعا, لكنها لم تنتبه, ناداها لم تجيب, حركها بيديه, لكنها سقطت, كانت قد فارقت الحياة ساجدة, كما كانت تتمنى, ربما حزن قليلا. بعد أن دفنوها وتلقوا العزاء, دخل حجرته, أوشك أن يناديها, تصنع له كوبا من الشاي كما اعتاد, أدرك إنها لم تعد هنا, فرشتها لم تزل دافئة, الراديو بجوار الفرشة, إذاعة القران الكريم تبث أيات من الذكر الحكيم, بصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد, كانت تحبه كثير, حفظت جدتي أوقات البرامج, رغم أنها لم تذهب إلى المدارس, علمتها الإذاعة الشيء الكثير, توثقت صلتها بالله, ومعرفتها به, من خلال إذاعة القرآن الكريم, عرفت ما يحب, وما يكره, ما يقرب العبد منه, وما يبعده عنه, كانت تحيا الليل كله معه, وفي رحابه, تلتقي به في ركعات, لا تعلم عددها, تدعوه كثير, تتضرع إليه, تبكي وتخاف, كانت تطيعه, ولا تفعل ما يغضبه. في مساء ما, تأمل جدي الغرفة, التي طالما عاش فيها, كأنه يراها للمرة الأولى, شعر بأنها أصبحت فارغة, إنها كالفضاء الفارغ, وتقلبات غريبة, إن الجو حار خانق, ورغم ذلك, يشعر بالبرد, إن شيء لم ينقص عن الأمس, كل ما هنالك أن كتلة, من اللحم والدم أختفت من الحجرة, لا شيء أكثر, يحدث نفسه بصوت هامس, كنت أراها عائق لرغبة كامنة في نفسي, كان يجب أن أتنفس الصعداء, بعد رحيلها, أخذ نفسا عميقا, أبدأ حياة جديدة, شهرين على الأكثر, ومن كانوا يلومنني, هم من سيحرضوني على الزواج, وإنه لا يجب علي أن أجلس هكذا دون امرأة, ما بال الأيام أصبحت ثقيلة مضنية, لا تمر, الشعور بالغربة يزداد, صورتها لا تغادر مخيلتي, كل شيء يذكرني بها, وإذا ما غادرت الحجرة أنتابني شعور بالحنين, لا أعرف, شعور بعدم الأمان حين أكون بعيدا عنها, إني أراها ماثلة أمامي في كل شيء, وعندما كانت تجلس لم أكن أراها, إنها تطاردني, أقوم فزعا من النوم, أجلس مكانها, وأدعو كما كانت تدعو, وأتضرع كما كانت تتضرع, في صباح الأربعين لموت جدتي, طرقت الباب على جدي, لم يخرج جدي للصلاة, لعله مريض, آتي إليه كل صباح بالإفطار, وأصنع له الشاي, الذي يشربه بإمتعاض, لم يجيب, ناديته لكنه لم يرد, كان ملقى على فرشة جدتي, وفي عينيه دمعة لم تجف بعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395368
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259349
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226817
4الكاتبمدونة زينب حمدي185789
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165646
6الكاتبمدونة سمير حماد 132759
7الكاتبمدونة مني امين124823
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124736
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121891
10الكاتبمدونة آيه الغمري119719

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر