آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5. الثكلى 2
⭐ 0 / 5

2

للمرة الخامسة أنام على فراش جديد, وزوج جديد, في المرات السابقة, كان لكل يوم طعم خاص في حلقي, وأثر مختلف على جوارحي, في المرة الأولى, كانت أعظمهم من ناحية الشعور والفرح, كانت سعادة غامرة, كان جارنا وكنت صبية, في سن الأنوثة الطاغية, التي تفرض نفسها على الأخرين, اعتدال الهندام, والقوام الفارع, والجسد المصبوب المنحوت, الممزوج بالإقبال على الحياة, في نشوة شديدة, عشقني ولم أعرف معنى الحب, إلا إنه طريق للزواج, فجسدي يريد أن يلتهمني, وكان هو الطريق السهل, للوصول إلى إشباع رغبتي, لم يبدو علي, ما أبوح به الأن, لكن الوقار والحياء, هما السمت الغالب على أدائي مع الناس, كنت في السادسة عشرة, عندما تزوجت زوجي الأول, في تلك الليلة بدا عليه الإرتباك كثيراً, أنتظرت أن يبدأ, لكنه تأخر كثير, حاولت أن أبدو على طبيعتي, لأزيل الخجل منه, تلعثم لم يدري ماذا يفعل, بدلت ملابسي, أرتديت أجملها وأشدها إغراء, أقترب مني في وجل, لم يكن ذا تجارب من قبل, ولم أكن أنا أيضا, إلا من بعض الهفوات, وكان خيالي يساعدني, بل يدفعني إلى هذه الأشياء, كاد الضيق والملل ينتابني, وأصابني بخيبة أمل, وعندما هم بشيء من ذلك, أفرغ في سرعة خاطفة, وهمد جسده, ثم أستغرق في نوم عميق, لعله التعب, ولم تمضي الأيام حتى أثبتت لي ضعفه ومحدوديته, ولم أكن أريد أن أخطأ أو ألوث سمعة أبي, وأخوتي, تحملت رغما عني, وطال الإنتظار سنوات, ولا مزيد, والحال منا هو قائم, كنت أهزأ به, وأضغط على نقاط ضعفه, وأن رجولته على المحك, لم يطرق ببالي, أني أنا ناقصة الأنوثة, رغم شرهي وحبي للرجال, أنتهى الأمر بالطلاق, حزنت أيام, ولم تطل حتى جائني عريس أخر, أكثر ألتزاما وأتزانا, ماتت زوجته بالمرض اللعين, وظل بجوارها حتى قضت نحبها, ورحلت عن دنيانا, كان يتذكرها كثيرا, كان يحب الحياة, ويقبل عليها في متعة ونشوة, كانت المتعة هي التاج فوق رأسينا, ولكن نغصتها أمه, تلك المرأة التي لا يحلو في عينيها شي, ولا يرضيها أن يعيش ابنها سعيد مع امرأة مثلي, كما تقول, عاقر معطلة, لا تنجب أرنبا, ولا حتى قطة, كانت إشاراتها قاتلة, وكلماتها خناجر تطعن صدري, وتكدر علي صفو حياتي, جعلتني أقول لها وأتهم زوجي, بأنه المعيب, وكيف لامرأة مثلي جوارحها تنضح أنوثة, كيف لها تكون عاقر, لا تنجب, لتنظرها لابنها وتتهمه كما تتهمني, كانت كلماتي بعد عناء الصبر وتجرع مرارته, كانت هي الوتد التي هشمت به رأسي وقلبه, لم يسامحني ولم يغفر لي أهانتي له, فعندما تأكد من السبب في عدم الإنجاب مني, طلقني شامتا, رفع رأسه امام أمه وأخوته, بعد أن أملتها على غير قصد مني, طلقني بلا أدنى أثر من حزن يبدو عليه, وكسرت أمه زيرا ورائي, وعدت في هذه المرة, وقد أدركت أن أنوثتي الطاغية لا قيمة لها, مع عدم إنجاب أطفال يملأون الدنيا, حول أبائهم سعادة ومجدا, الأن علمت أنني غير مكتملة, وأني على المحك وأني لست امرأة كاملة كباقي النساء, عدت مهزومة, أشعر بأني جوفاء, وأن بطني خاوية خالية من كل شيء, طالما إنها لا تستطيع أن تحمل أطفالا صغار, هل كنت مغرورة لا أدرك ما يدور حولي, أستغرقتني الأنوثة الهشة, خدعتني حواسي, ومظهري الخارجي, ولم أنظر إلى الحقيقة, إلى نفسي وروحي, هل هذا هو جزائي من الرب, لتمردي وغروري, يكبح جماحي, رسالة منه, حتى أعرفه ألجأ إليه لكنني لم أذنب ذنبا كبير, ولعل كل فتاة من سني, دار بخلدها ما دار في خلدي, من أفكار, فلماذا أنا الذي أنال العقاب, وغير لا, كنت أتذبذب بين الرفض والقبول, التمرد والإنصياع, حالات وحالات, ولكني تعلمت الدرس جيدا, وأختلفت مفاهيم كثير بداخلي, فلم أعد أنظر إلى المظاهر, غير عابئة بالمضمون, فهو الأساس, الذي ينبغي لي الأخذ به, وأعتباره, أصبحت الأن للرجال الكبار, للخدمة المقنعة, نعم هو زواج ظاهري, ولكنه في الحقيقة, هي خدمة, مقابل الغذاء والدواء, لا بأس إذن, طالما أن القدر قال كلمته الأخيرة, بأنني عاقر لا تنجب, وأنا رغبة الرجال في, لن تتعدى الخدمة, كان زوجي الثالث ممن يحاولون إثبات ذواتهم, بكثر ممارسة الجنس, وشرب الحشيش, كان سائق يكسب المال, ويضيعه على رأسه, أو تظبيط دماغة, كما يقول, فالحياة لا تتعدى هذين الشيئين, أيقظ في شغفي القديم, كنت أحمسه وأوقظ فيه ما أوقظه هو في نفسي, ورغم أنه كان يستعين بالأقراص التي تطول كلا الأتجاهين, إلا إنه كان عاجز عن اللحاق بي, في هذا العالم, كاد يجن في كثير من ليالي غرامنا, حتى يسلم الراية, في نهاية الأمر لي, وجعلني أقود الدفة, واقوده معها, بعد عناء شديد من محاولته, التي دائما ما تبوء بالفشل, كان يرهق نفسه كثير, ليجاريني ويحاول أن يكسب, ولو دورا واحد في إشباعي, حتى كانت نهايته المتوقعة, حين زود الجرعة, ليحسن من أدائه, بعد أن أنتهينا, وأعطاني ظهره, كالعادة خجلا, راح في سبات عميق, ومنه إلى عالم لا رجعة منه, يبدو أنه تقبل الأمر على صدره كثيرا, فكانت النتيجة المنتظرة, هي عدم العودة مرة أخرى, طالما أن الأمر فوق طاقته, كان هذا الأمر محل أفتخار, أمام نفسه, وأصداقائه, فلما جاءت بيته أدرك, كما أدركت أنا من قبل, إن الأمور, ليست تمضي كهذا بالوهم والخديعة, التي يخدع بها الإنسان نفسه, لكنه لم يصارح نفسه, وظل يعافر حتى قضت عليه, أسفت عليه, وحزنت حزن شديدا عليه, فقد كنت أحفزه, فيأتيني بالمزيد دائما, فيشبع رغبتي العارمة, التي لا تهدأ, حملت أمتعتي وعدت إلى بيت أهلي, فهذه المرة, غبت سنوات طوال, أنا في الخامسة والثلاثين, الأن ثلاث أزواج, ثلاث تجارب متباعدة, تعلمت الكثير فيها عن الحياة, وطبيعة الرجال, وما يحب, وما يكره, والتقلبات التي تعترية, ما يسعده, وما يشقيه, سنوات كثيفة مليئة بكل أنواع الحياة, ثم عدت وحيدة أخر الأمر, لا زوج, ولا ولد, ولا سند, ضعيفة ضيفة على بيت أبي, لبعض الوقت, حتى يأتي من يساوم, الخدمة مقابل الغذاء والدواء, لتمضي الأيام مرة أخرى, بطريقة مختلفة, لكن هل ستطول فترة الضيافة, هذه المرة, أم تقصر حياتي أصبحت باهتة, غير أدامية, تقلصت المرأة بداخلي, إلى أبعد حد, ولا أدري, هل ستعود مرة أخرى؟ أم ستظل تبهت حتى تختفي, وتمحا من ذاكرتي, وأعيش بلا ذاكرة, وبلا أنوثة, تمنيت الأن فقط, لو لم أولد, ما فائدة الحياة, إذا لم يكن هناك تلك الرسالة, التي تريدها كل أنثى, أن تنجب أطفال, أن تلد, تحمل في بطنها كائن حي, يتنفس بداخلها, تغذيه من دمها, وتمده بالحياة, من أنفاسها, إنه لشيء رائع جميل, هذه هي الحياة الحقيقة, التي جاءت من أجلها المراة, خلقت لها, وعاشت لها وبها, وتبذل من أجلها الغالي والنفيس, حتى لو وصلت أن تقدم حياتها, عوضا لذلك, أما أنا, ولا أمل لي, وقد بلغت الخامسة والثلاثون, في أن أصبح, أم أحمل وأنجب وأرضع, ويموت الأمل بل مات منذ سنوات, ولكنه يراوض خاطري بين الحين والحين, ليته يموت, ولا يعود أبدا.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395327
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259313
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226754
4الكاتبمدونة زينب حمدي185781
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165601
6الكاتبمدونة سمير حماد 132737
7الكاتبمدونة مني امين124816
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124714
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121853
10الكاتبمدونة آيه الغمري119690

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر