آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5. الثكلى
⭐ 0 / 5

كانت في الأربعين, عندما تزوجت للمرة الخامسة, فهي سيدة لم تنجب, نصيبها من الحياة, أن تكون على هامش الحياة, دورها عند الطلب, لا تطمع في أكثر من نيل الفتات, ما تبقى من مائدة الأخرين, نصيبها من اللحم الشغت, ومن الدجاج الأرجل والرأس, ما عافاه الأخرون, يكون من حظها. عندما تزوجت هذه المرة كانت في الأربعين, ما زالت قوية البنيان, هيفاء القد, فارعة الطول, ورغم عدم إنجابها, كانت مقبلة على الحياة, مغرمة بها, تعشقها وتتمنى المزيد منها, لم يكن أحد من أزواجها السابقين, ليحقق لها الإكتفاء, كانت تريد زوجا, لا يمل من ممارسة الحب, لعل عدم إنجابها هو السبب في هذا الشره, التي تشعر به, لعله يشعرها بأنثوتها القوية, وإنها في عرف النساء امرأة معطلة عن الإنجاب, فهو يضعف من أنوثتها أمام الأخرين, فأرادت أن تثبت لنفسها ومن يتزوجها, إنها جديرة بهذه الصفة, فهي تعتز بكونها امرأة, وأن أنوثتها طاغية, ومتعمقة متجذرة في نفسها وأعماقها, ولكن في نهاية الأمر تشعر بالخيبة, عندما يتركها الزوج, لعدم إنجابها ضربة فوق الرأس, تجعله يدور ويذهل عن الواقع, ثم يفيق على المرارة, تنغص عليها حياتها, كانت تحاول أن تعوض النقص فيها, ولكنها ككل مرة, تبوء بالفشل الذريع, تجلس في بيت أبيها, ربما أشهر أو سنوات, ثم تعيد الكرة مرة أخرى, تعيد التجربة, بكل ما فيها من ألم ودمار نفسي, ولكن ما عساها تفعل, إن يديها عاجزة عن فعل أي شيء, كأنها مسحورة, أو مأمورة, فهي تحتاج إلى الجنس, كي تعوض ما يعتريها من فتور, تهرب به عن المحادثات الجانبية للناس, التي تشطرها نصفين, دون مراعاة لمشاعرها, ثم إن الأمر ليس بيدها, وأن القضاء والقدر, له الدور الأعظم في رسم حياتنا, والتخطيط لها, لماذا يلومونها على شيء لا حيلة لها فيه؟ إنها غالبا ما تبكي بمفردها, على حظها العاثر, إن وسادتها غارقة في الدموع, تئن من شدة بكائها, ولكن في الصباح تريد أن تبدو قوية, أمام زوجات أخوتها, فهي تعلم أنهن لا يكفون عن الكلام عنها, وعن عدم إنجابها, وزواجها لمرات عديدة, وإنها لا تستقر في واحدة منها, تخرج إليهن في كامل زينتها وقوتها, حتى لا يشمت بها أحد, في هذه المرة, عندما تقدم لها هذا الرجل, ترددت في القبول, فهو رجل في الثانية والستين, من عمره, ماتت زوجته منذ ما يقرب من شهرين, وهو الذي طلب أمر الزواج, غالبا يريد خادمة, وليس زوجة, حدثت نفسها, لن يلبي طموحاتي, وربما ألمني ذلك أشد مما أنا فيه الأن, ولكني في المرة الأخيرة أنتظرت طويلا, لم يتقدم أحد, ولن أصبر أكثر من هذا, وما يمنع, أليست تجربة كالتجارب السابقة, ولكن إن تكن هناك, تجربة مع رجل تخطى الستين من عمره, فهي ستبدو فاشلة, من قلة خوضها, دليل أخر على إنه بطين, لا يهتم إلا لأمر الطعام والشراب, و الإستغراق في النوم, بعد هذه الوجبات الدسمة, التي تسحب الدم من جميع أطرافه, لتساعد في هضم, هذه الكميات الكبيرة منه, لا شك عندي من الفشل الذريع, يعيش مع أحد أبنائه وزوجته, وله أربعة أبناء, ما يعني إنه بيت عائلة, وسيكون هناك شجار وخناقات, وشد وجذب, وربما يصل إلى تعارك, كل الدلالات والأسباب, تقول إن هذا المشروع المقبلة عليه, سيكون فاشل, فاشل ولكن كم من المدة سيبقى على إنتهائه, أظن إنه ربما أشهر, وينتهي بالإنفصال والعودة, إلى حجرتي, لأتنظر مشروع جديد, ولكن أليس من الأجدر, أن أرفض طالما مكتوب عليه بالفناء السريع, والموت المحقق القريب, إن أبي متحمس لهذه الزيجة, يريد هو أيضا أن يترزوج, فأمي ماتت, منذ العامين وهو يبحث عن زوجة, ولكن لأن بيتنا كبير, ولي ثلاث أخوة متزوجين, فهم يرفضونه, حتى إن هذه النساء, لا حظ لهن قط من جمال الوجه, ولا من مكانة اجتماعية, فمن يتقدم لي لديه ابنة أرملة, يطمع أبي في يجعلها أبوها توافق على الزوج منه, ويجعلني وسيلة إلى ذلك الأمر إنها مشاريع أخرى, الحياة كلها مصالح متشابكة, وطالما أن أبي قرر فلا بأس من الخوض, وليكن ما يكون, ماذا عساه أن يفعل, وليس الحياة بأفضل مما سيكون, فالسوء متواصل, وإن أختلفت حدته, من وقت لأخر, إنه لشيء قبيح, أن تتنقل المرأة, بين أفخاذ الرجال, ولا قرار طالما إنه لا يوجد ولد أو بنت, تجبر الرجل على الإستقرار, وإتخاذ وطن, ومأى بدل التنقل, بين الحدائق, يمتص رحيق الورود, ويتركها خالية خاوية, من كل ما يجذب, وطالما أنني لا أنجب, فلا ضير من هذه الرحلة, الغير مباركة, تحت ألوية الرجال, فلا يجب أن أحزن فالأمر خارج قدرة إنسان, فهو مكتوب علينا جميعا, ما اقبح تلك المجتمعات, التي لا تحترم المرأة, التي لا تنجب, وتجعلها على هامش الحياة, تنال الفتات, ولا حق لها في أن يكون لها رأي, أو إختيار أو حتى مشاعر تتألم وتحس, وأن تكون دُمية, لا قيمة لها, إلا أن تخدم, قدرها في الحياة, خادمة بلا مقابل, أو مقابل الرضا من زوجها, وما يسد الرمق من طعام وشراب, وأنا أشعر بأن جسدي نحس من كثرة الضربات, فلم أعد أشعر بتلك الإهانات, التي كانت تؤلمني في الماضي, وتنغص علي حياتي, لم أكن ذات تجربة, حينها عندما قلت لأبي بأنني موافقة, تهلل وجه أبي كأني أنا صاحبة القرار, أعلم في قرارة نفسي, إنه لم يكن لي خيار, فأبي وأخوتي سوف يجبرونني عليه, ولكن قدمت السبت, وأعلنت موافقتهم, لا موافقتي, ورغبتهم لا رغبتي, فالإنسان في غير بيته, يمثل هم ثقيل, وأنا في غير بيتي, حتى أبي أشعرني بذلك, رغم أنني أخدمه بعد وفاة أمي, ولكنه الأن يريد زوجة لا ابنة, فهي مكانها في بيت زوجها, وهي تعطله, فربما رفض الأخريات له, يكون بسبب ابنته التي في البيت, وسوف تتأمر على زوجة أبيها, وتعاملها معاملة الحمى, وزوجات أخوتي أيضا, أشعرنني بذلك الحمل الثقيل, الذي أكونه, فليس لي هنا شيء, أبكي عليه, أو أتمسك به, وربما الأقدار تخلف ظني, وتكون الحياة المقبلة على غير ما أتوقع, وتكون على ما يرام, من طيب العيش, ومتعة الحياة, صحيح أن ظنوني نادرا ما تأتي على خلاف ما أتوقع, فربما تكون هذه المرة من القليل النادر, اليوم الثلاثاء بعد يومين, أرحل وأكون في بيتي الطبيعي, وأفسح لهم الطريق, العقبة الكؤد, التي تتعثر فيها حياتهم الشريفة, الناعمة البهيجة, هل سنتهي الخلافات القائمة, بين أخوتي, ونسائهم بعد رحيلي, هل سيعم السلام, وتتوقف الكلمات في الحلوق, والنميمة وتسود روح الوئام بينهم جميعا, هل يستطيع أبي أن يأتي بفارسة أحلامه الغائبة, والتي تأبى الظهور, لأني أحجبها عن ذلك الدفء المنتظر, بين أحضان أبي, لكنني سأرحل لعل كل شيء يعود إلى وضعه الصحيح, في عالم بيتنا الصغير, بعد غد تنتهي المهمة, وأبدأ تجربتي الخامسة, وأرجو أن تكون الأخيرة, فلم أعد أحتمل, ولا أقوى للمزيد منها, بعد أاثارها المدمرة كل مرة.

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380078
2الكاتبمدونة نهلة حمودة241616
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213020
4الكاتبمدونة زينب حمدي182071
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156242
6الكاتبمدونة سمير حماد 124434
7الكاتبمدونة مني امين122568
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117162
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114719
10الكاتبمدونة آيه الغمري112470

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9867 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع