آخر الموثقات

  • احب الغراب
  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5. العهد
⭐ 0 / 5

كنا إذ ذاك نقف جميعا، أبي آدم، ثم الأنبياء والمصلحين، الرجال والنساء، الأطفال الصغار والشيوخ، العقلاء والسفهاء، من جاءوا منذ بدء الخلقية، ومن تأخروا، كانت جموع غفيرة، لا حصر لها، الكل يقف في صفوف لا متناهية، مطأطأي الرءوس، الصمت يبدو على كل شيء، لحظة خشوع من الكون كله، الملائكة ساكنة بأجنحتها فوق الرءوس، الجبال، التلال، السحب التي تراكمت خوفا ومهابة، النجوم تلمع ببريق فضي، يجعل الكون يسبح في نور، السماء تمتلأ بالطيور من كل شكل ولون، من فوقها الملائكة، الكون مزدحم، كنا جميعا كوميض، ونحن على هذا الوضع، والكون من حولنا في هذا الصمت الرهيب، إذ برعشة تنتاب كل قلب، كل جارحة، كل خالجة تتدفق في أنحاء كل جسد، ثم هي تتسلل إلى الروح، وتملأ الفضاء الداخلي فينا، ثم هي تنتشر منا، إلى ما يحيط بنا، وتتسع الرقع، حتى تمس كل موجود، فلا تترك جزء من العالم، حتى تسكنه، ثم هي تفيض، وتظل تفيض إلى ما لا يحصى من المخلوقات والموجودات، كانت لحظة مهيبة، تلك التي تجلى نور من الفيض الإلهي، في ذواتنا الضعيفة، لتشرق وتنير، كانت تلك الرعشة، صوت ينادينا في عالم غير عالمنا، عالم ما قبل، كنا لا نزال في عالم الذر، عالم النقطة الواحدة، والتي تتكدس فيما لا يحصى، الكل هنا، والكل ليس موجود، حلقة متناهية، تضم حلقات لا متناهية، كان الوجود شاهد علينا، الكائنات الأعلى والأدنى، ولكن الكل يتلاشى، حين نسمع صوت الله، في أعماق أرواحنا، في جنبات الكون، ينبع منا، وقد سألنا الله على الملأ الأعلى، ألست بربكم؟.. من ينكر؟ من يجحد؟ من يتعامى؟ وكيف لا، أيكون من يجحد؟ من يعلن العصيان من ينبذ الحقيقة، من يهوى في براثن النسيان والإنكار، كيف لا؟ والكون الهائل منك، والمخلوقات صنعتك وإبداعك، لك الملك وحدك، أنت الذي خلقت، ووهبت لنا الحياة، أخرجتنا من ظلمة النسيان، من العدم إلى نور الحياة، نور الوجود، فاض عطآءك علينا، لا بد للعين أن لا ترى غيرك، والأذن لا تستمع إلا لكلماتك، واللسان لا يلهج إلا بفيض يديك ونعمك، التي أنعمت، كيف لا؟ فلك وحدك الحمد، لك وحدك الملك، ذرفت العيون، والروح هامت وتسامت بك، ونطقت جميع الألسنة، أن بلى، نعم أنت الرب الذي له الفضل، له الولاء، فأنت الذي خلقت ووهبت، وشققت لنا إلى الحياة سبيل، كان العهد الميثاق الغليظ، الكلمة التي لا خلاف عليها أمام الرب، ونحن واقفون نتلقى الكلمة، بأن لا ننسى، أن ندعي الذهول، والكفران والجحود، أن تقول بأن الأشياء تغيرت، تغير الوجود والنداء، وأن التقلب أصاب الجواهر والأعماق والأرواح، وأن الشهادة كانت أحاديث وأحاديث لا وعي، أن تقولوا شغلتنا الأهواء، وكانت الغفلة شديدة والمغريات أشد، طمست معالم الشهادة في نفوسنا، نسينا كما ننسى كل شيء مضى الموت والأحياء والأقارب والأباء، وحتى الأبناء، الغفلة شديدة، والظلمة كثيفة، والأحراش متشابكة وتُهنا في الزحام، شغلتنا الحياة عن حفظ العهد، أنستنا شهادة الألسنة والقلوب، أنستنا كل شيء، حتى أنفسنا فأنساقت خلف الأجساد، تسابقنا من أجل حفظها، كانت الشهادة شهادة أرواح، وقد غابت في زحمت الجسد، في طلب البقاء في سد الثغرات، التي ملأت الجسد العاري، تهلهلت الأرواح أصبحت خرقة تحتاج إلى من يعيد إليها الصفاء، تكاثرت عليها أتربة الرغبة الجامحة في اقتناص الشهوات، نسينا العهد والشهادة، التي شهدناها، فتوارت في الخلف في ظهر الحياة، لم نعد نراها من كثرة الإهمال، حين نفتش عنها في قاع الروح، في زواياه لم نجدها لم نعثر عليها، لم نتعثر في كلمة منها، أكنا نحن من تلقينا العهد، أم كان غيرنا عجبا لابن الإنسان، لروحه التائه على علم منه، وهو يقف عاجزا لا يحرك ساكنا في طلبها، لا يجد في عودتها بعد أن سلبتها منه الجمادات، تتفوق عليه، تنتصر على قلبه وعقله، ثم ها هو يقف ناظرا إليها في صمت مريب، كأن الأمر لا يعنيه، لا يمت له بصلة، كانت الشهادة شهادة دم وروح، شهادة يقين أزلي، فلماذا كانت الغفلة والتلاهي والنسيان، حين سمعنا وأقررنا، انطلقنا ونحن نتسآل كيف لنا أن ننسى أمر كهذا؟ أننا لم ننسى، أننسى وجودنا، الذي منحه الله لنا، إنا على العهد، عدنا من حيث كنا لنأتي بعد حين كل في دوره من الحياة، حين نخرج إليها، أنها كلمة فينا كالجوارح أو أكثر فهي مطبوعة في النفس والروح، قبل الجسد ثم ها هي العجلة، تدور، الحركة الأولى تسير في بطيء، ينزل أبانا إلى الأرض حاملا في صلبه بأعداد غفيرة، لا يعلم عددها إلا الله خالقها، يهبط على الأرض الصلبة بين ذراعية، نصف الوجود، ينعسان فقد كان هبوطا شاقا، لم يعد البدن كعهده، حين كان في السماء أعترته من الطين والشقاء المنتظر، بدأت الأرض تهمس في أذنيه الحياة، نسائم تمر، صوت هدير الماء على القرب، حفيف الشجر والأوراق المتطايرة، ذبابة تطن تتلمس طريق الحياة، زئير أسد متكاسل، كأنه قد استيقظ من ثبات عميق، غزالة في غابة نائية، تتشم رائحة الأوراق الملقاه على الأرض، تلتهم بعضها، فالجوع قاتل، قادم يدب نحو الحياة، يديه القصيرتين، تخرج من طينها الحشرات الزاحفة، شدة صوت الطيور القادمة، سرب في هجرته الأولى، العصافير تهل أصدرت صوت موسيقي، يطرب العقل والروح، صدرت منه ابتسامة، شعر بالعطش أخذته قدميه إلى النهر، صوت خرير الماء يغزوه، يتقدم في حذر، لم يكن يرعبه شيء، قبل هذا اليوم، ولكن خوف ما يشعر به قلبه، يحاول أن يتذكر، كان قد نسي الأسماء هو يشعر فقط الأن، ويشير الكلمة الوحيدة، التي يعرفها هو كلمة العهد الشهادة التي قطعها على نفسه، بأن يكون على العهد، وأن يجدد الميثاق في روحه، ويذكر بها نفسه، فالنسيان بدأ يزور عقله الآن، نسي بعض الأسماء، ولا يدري أي شي أخر قد ينسى، أم العهد أم الميثاق، فلا لا يجب أن ينساها، هو محفور فيه، خوف عليه، حين أقترب من صفحة النهر، كان حمل يشرب، وطائر صغير من فوقه ينتفض من ماء عالق بجسده الصغير، الحب يبدو على وجوه الكائنات، الرحمة تعم، كيف بالإنسان، أرجل كائن تهرول، تقطع الأميال في سرعة خاطفة، في لحظة عابرة، نشب مخالبه حول الحمل، وأنيابه تقطع العروق، ويسيل الدم فوق الماء، يخضبه باللون الأحمر، صورة الدم، الخوف يتضاعف في قلب أبينا، الذعر يمتلكه، تأكله الطمأنينة، يعود أدراجه، يختبأ خلف غصن، تتلبد السماء بسحب، صوت الرعد تصطق له الآذان، الرياح تقتلع الجذور الثابتة، تهطل الأمطار، السماء تطلى بلون السواد، لون ممزوج بالخوف والرعب، تسلل في الظلام المخيف، نحو كهف وراح في سبات

عميق.

 

أحدث الموثقات تأليفا
احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب388215
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250861
3الكاتبمدونة ياسر سلمي219110
4الكاتبمدونة زينب حمدي183991
5الكاتبمدونة اشرف الكرم161111
6الكاتبمدونة سمير حماد 128547
7الكاتبمدونة مني امين123789
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120831
9الكاتبمدونة طلبة رضوان117435
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117105

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02