آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د. زينب ابو الفضل
  5. محاكمة كتاب " من هنا نبدأ "
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2
 
٢٧ مايو ١٩٥٠ يوم من أيام قضاء مصر الشامخ :
( الحكم النهائي في قضية كتاب "من هنا نبدأ للأستاذ خالد محمد خالد )
في هذا اليوم جلس القاضي / حافظ سابق رئيس محكمة القاهرة الابتدائية على المنصة ، لينطق بالحكم النهائي في قضية هذا الكتاب المذكور ، وكانت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف قد تقدمت ببلاغ إلى النيابة العامة، تطلب فيه ضبط ومصادرة كتاب "من هنا نبدأ " لما فيه من هرطقة دينية وعداء للدين الإسلامي ، ومحاولة هدم كيانه الخ ماقالت .
وبالفعل أمرت النيابة العامة بمصادرة الكتاب مستندة إلى رأي لجنة الفتوى بالأزهر الشريف ، واصفة أفكار المؤلف في الكتاب بالجرائم ، لكونه وصف أحكام الفقه بأنها غير قطعية فمنها الصواب ومنها الخطأ ، لأنها صادرة عن فقهاء من البشر يصيبون ويخطئون ، كما طالب بفصل شئون الحكم عن شئون الدين ، وأنه لاكلام عن تطبيق حد السرقة مثلا لحالة الفقر الشديد التي كان يعيشها المصريون في القرى والنجوع وقتذاك ، كما طالب بالتمكين الاجتماعي والوظيفي والسياسى للمرأة الخ
ولكن القاضي المستنير السابق لعصره المستشار / حافظ سابق ، لم يعبأ بكل هذه الادعاءات ، ولا بحالة التشنج والصياح التي سادت الأوساط الدينية وقتها ، وكيف أن الإسلام سيهدم بهذا الكتاب وسيضيع لصالح هؤلاء المأجورين من عملاء الغرب الخ مايقال في مثل هذه الظروف .
جاء حكم القاضي صادما للجميع ، إذ حكم بالإفراج عن الكتاب مصحوبا بحيثيات هي في حقيقتها بحث علمي دقيق عميق مدعما بنصوص الكتاب والسنة ، مما يشهد بالريادة لقضاة مصر في هذا التاريخ المبكر ، وبأن القضاء المصري مدرسة متميزة ذات جذور ضاربة بعمق في العدالة والموضوعية وحراسة القيم ، وهو دائما في دور المؤثر والفاعل والموجه وليس العكس .
أنا عن نفسي أحتفظ بنسخة من الكتاب طبعة عام ١٩٦٠ ذات ورق أصفر يكاد يكون مهلهلا ، مرفق بها في بدايتها صورة من قرار النيابة العامة بمصادرة الكتاب ، والذي اتكأت فيه على فتوى لجنة الفتوى بالأزهر ، ثم النص الكامل لحكم القاضي حافظ سابق في حوالي عشرين صفحة من القطع المتوسط ، وقد شرع خلالها يرد على كافة الاتهامات التي وجهتها لجنة الفتوى للمؤلف وكتابه ، ليقول في نهاية الحكم نصا " ولما كان الكتاب لاينطوي على جريمة ما ، فإنه لايكون ثمة محل لضبطه تطبيقا للمادة ١٩٨ من قانون العقوبات ، ومن ثم يتعين إلغاء الأمر الصادر بضبطه والإفراح عنه "
وللأمانة أقول : كل ماجاء في حيثيات الإفراج عن الكتاب ، لايكاد يختلف في شيء عما أرساه الشيخ محمد عبده رحمه الله من آراء في كتاباته وتفسيره للقرآن الكريم ، وأثمر ثمرته في تلامذته من بعده كالشيخ شلتوت والمراغي وابن عاشور ، ولايختلف كذلك عن التوجه العام للشيخ الإمام الدكتور / أحمد الطيب حفظه الله ، وإن كان لايزال يوجد بين المشتغلين بالفتوى والفقه - في مصر وخارجها - تيار جامد يحاول أصحابه دائما جذبنا إلى الخلف، تحت دعوى المحافظة على الثوابت ، وماهي إلا المحافظة على المكاسب والزعامات التي يسيطر بها أصحاب هذا التوجه على العامة والدهماء ، باعتبارهم سدنة هذا الدين وكهنته ، ولولاهم لذهب أدراج الرياح كما يدعون .
ياسادة : ليس الإسلام دينا هشا إلى هذه الدرجة التي تتوهمونها !!.
لقد قال عبد المطلب قديما إزاء جيش أبرهة و بإيمان عميق ، للبيت رب يحميه
ونحن نقولها مدوية : للإسلام رب يحميه .
وأخيرا أقول : هذا المنشور دعوة لمعاودة قراءة كتاب " من هنا نبدأ " وقرار لجنة الفتوى في مذكرتها إلى النيابة العامة ، لنتعلم جميعا نحن المسئولين عن الخطاب الديني ، عدم التسرع والعجلة في إبداء الحكم على الأفكار والآراء والأشخاص بأحكام تزج بهم إلى جهنم في الدنيا قبل الآخرة ، وأنه يجب حسن الظن بكل صاحب فكر إلى أن يثبت العكس ، وأن توالي الأيام مع اختلاف الظروف كفيل بأن يجعل من المرفوض مما سبيله العادة والمصلحة مقبولا ، بل ومستحبا وربما واجبا .
وبالمناسبة أود ألى الفت نظر المشتغلين بالفقه والشأن الديني عموما ، إلى أنه في أحكام محكمة النقض والقضاء الاداريي أحكام عميقة سطرها قضاة علماء خبراء ، حبذا لو تعلمنا منها كيف يتعانق الفقه مع الحياة ، خروجا من النمطية التي عليها الكثير من كتب الفقه .
مع التنويه إلى أنني قد عنيت بقراءة كتاب " من هنا نعلم " للشيخ الغزالي في رده على كتاب الأستاذ خالد محمد خالد
لكنني لست هنا في مقام بيان من المخطيء ومن المصيب ، وليس هذا هدفي مطلقا من هذا المنشور ، فقد قالت الأيام كلمتها ، ولعلى وفقت في توصيل هدفي ، ولعلهم يفقهون .
أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384738
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245952
3الكاتبمدونة ياسر سلمي216266
4الكاتبمدونة زينب حمدي183131
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158809
6الكاتبمدونة سمير حماد 126383
7الكاتبمدونة مني امين123165
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين119273
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115746
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114373

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

3668 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع