آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د. زينب ابو الفضل
  5. بمناسبة عيد الأم  أقول : نعم حق الأم عظيم ، ولكن … 
⭐ 0 / 5

بداية أقول كل عام وكل أم بخير وسعادة وعافية. 

كل عام وأنتن الخير والحب والجمال …

ولكن ، اسمحوا لي وبهذه المناسبة أن أغرد خارج السرب ، لأحدث الأمهات عن وجوب برهن بالأبناء والبنات ، وهو الذي يجب أن يسبق برهم بهن ، لما لمسته من أن الحديث الدائم عن بر الأمهات فقط ، وحقهن العظيم على أبنائهن وبناتهن - المقرر بالقرآن الكريم في عدد من النصوص المحفوظة لدينا جميعا- جعل بعض الأمهات يتصورن أن بر الأبناء بهن إنما يعني أن لهن على أبنائهن وبناتهن حق الطاعة العمياء المطلقة ، حتى استبدت بعض الأمهات وكذا الآباء بقرارات مصيرية في حق أولادهم البالغين المسؤولين ، وبما قد يصل إلى درجة الأذى والقهر ، كإرغام الابن أو البنت على دراسة لاتحبها ، أو زوج لاتريده ، وأحيانا التفرقة الفجة بين الأولاد والبنات ، والتدخل السافر في حياة الابن أو الابنة وإن صارا آباء وأمهات ، حتى أصبح هذا البر سيفا مسلطا على رقاب بعض الأبناء والبنات ، فحرموا الراحة والهناء بسبب تصرفات من هذا مسلكه من الأبوين ، وهما من يفترض فيهما أن يكونا تجسيدا للرحمة الإلهية على الأرض .

وإذا كنا نتحدث هنا عن سلوكيات لاتزال تعد شاذة وعلى خلاف القاعدة ، لكن يلاحظ أنها في تزايد ، نظرا للخلل الذي طال حياتنا الاجتماعية في شتى مناحيها ، فنحن في عصر المادة والزحف الاكتروني والإنسان الصناعي أو الروبوت بامتياز ، يعني نحن نعيش في عالم من الزيف ، فلا غرابة أن تأتيني في مكتبي بين حين وآخر فتيات يشكون أمهاتهن ، وأيضا استقبلت الصفحة عددا من الاستفتاءات بهذا الخصوص ، وقد سبق وأن استجبت لبعضها ، فنشرت مقالا من أكثر من عام حول هذه المشكلة ، وقد رأيت أن أعيد نشره اليوم للسبب السابق نفسه ، الذي هو التوعية بحدود بر الأبوين وخاصة الأم ، وهل برها يعني وجوب الطاعة المطلقة لها ؟ وأيضا لأعين الأمهات على غرس سلوك البر في نفوس أبنائهن وبناتهن بكفهن عما قد يصل بهن إلى الظلم .

إليكم المقال :

👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇

هذا ليس برا بالأبوين وإنما اغتيال للأبناء :

—————————————————-

بر الأبوين قيمة أعلى الله تعالى قدرها وهي سر السعادة والهناء في الدنيا قبل الآخرة. وعقوق الوالدين كبيرة من الكبائر وسبب لاستجلاب الشقاء في الدنيا و عذاب الله في الآخرة ، هذه مسلمات في ديننا لانقاش حولها …. 

ولكن وكما أن هناك برا بالأبوين ، هناك بر كذلك بالأبناء ، بل إن بر الأبناء أسبق من حيث الوجود ، وكما أن هناك عقوقا للأبوين هناك عقوق للأبناء ، وهو كذلك الأسبق وجودا .

وهو مااتضح بغاية الوضوح في قول عمر رضي الله عنه لرجل شكا إليه عقوق ولده ، إذ قال له بعد سماع دفاع الابن عن نفسه " لقد عققت ولدك قبل أن يعقك " 

إذن هي نتائج مرتبة على أسباب ومقدمات عقلية منطقية كسائر الأفعال والتصرفات ، إذ لايمكن عقلا أن ننتظر برا من ولد حرمه ، ولاعقوقا من آخر تشرب البر مع لبان أمه .

 

والحقيقة أن المشكلة تكمن في أن معظمنا كآباء وأمهات تصور تصورا خطيرا نتج عنه تصدع قيمة البر لدى أبنائنا وبناتنا ، وشكوى الجحود التي باتت تؤرق مجتمعاتنا .. 

 ولكن ماهو هذا التصور ؟ 

أقول ببساطة تصور أكثرنا أن هؤلاء الأولاد الذين أنجبناهم بمجرد مجيئهم إلى الدنيا قد أصبحوا وقفا على ملكيتنا الخاصة ، فماهم إلا دمى وعرائس كرتونية من حقنا أن نحركها يمنة ويسرة أنى نشاء وكيفما نشاء .

والحقيقة أن استلاب حياة الأبناء منهم قهرا بسيف البر قد وصل إلى درجة مفزعة لدى بعض الأسر ، فأبناؤهم مقهورون قهرا جليا أو خفيا على نوعية الدراسة و المهنة والأصدقاء بل والارتباط بزوج أو زوجة المستقبل ، ومعلوم قطعا أن الإناث لهن النصيب الأوفى من القهر والتسلط لدى هذه الأسر …..

وأنا هنا أحمل الخطاب الديني أحادي 

 الرؤية والتوجه هذه المسؤولية الجسيمة ، فكثير من الدعاة في مقام البر لايتحدثون إلا عن بر الأبوين فقط ، وبدرجة تخلو من شيء من الفقه ، حتى تحول معها هذا البر إلى سيف مسلط على رقاب الأبناء ، فعليهم حتى يكونوا بارين بآبائهم أن يلزموا حدود الطاعة العمياء الصماء البكماء ، و لامانع في سبيل إسعاد آبائهم وأمهاتهم من أن ينسوا تطلعاتهم وآمالهم حتى يكونوا نسخا مكررة منهم ، كي يستعيد الأبوان معهم فاقد أحلام الطفولة وتطلعات الشباب وكل ماافتقدوه في حياتهم ، وهم في ذلك سعداء بغاية السعادة ، لأن هناك عقيدة مستقرة في نفوس الأبوين بعمق ، أن الله تعالى خلق هؤلاء الأبناء لهم وأوقفهم على ملكيتهم الخاصة ليكونوا تحت تصرفهم في الدنيا ، أما نعيم الآخرة فهو كذلك صك بأيديهم يمنحمونه للبار بمنطقهم ويمنعونه العاق بمنطقهم كذلك . 

قلت مرارا وتكرارا : إن شريعتنا العادلة وزنت الحقوق بين الناس -كل الناس - بميزان عادل ، فلايوجد حق مطلق لإنسان ، أي إنسان دون واجب مقرر عليه وبالدرجة نفسها ، ولايملك أحد وأد كرامة أي إنسان والسطو على بنيانه الذي هو خلق الله ومنحته لعبده ملكا خالصا له لايشاركه فيه أحد ، لاسيما حين يبلغ ويصير مكلفا ومسؤولا .

نعم وصى الله تعالى الأبناء بالأبوين وأعظم حقهما وأوجب شكرهما بعد شكره ، وعقوقهما يحتل الدرجة الثانية بعد الشرك بالله في سلم الكبائر كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن القرآن الكريم في الوقت نفسه نهى في ثلاث آيات صريحات عن قتل الأبناء ، والقتل في شريعتنا لايكون بالآلة القاتلة التى تزهق الروح فقط ،فالقتل بإزهاق إنسانية الإنسان ووأد أحلامه وطموحاته وكبت مشاعره لايقل بشاعة ، وفيه القصاص العادل يوم القيامة ، وإن لم توضع له عقوبة قصاصية في الدنيا .

وكلنا يعلم أن تحطيم الرق والعبودية بشتى صورهما وأشكالهما ، هدف ماثل لشريعتنا وهي بالفعل أسبق الشرائع السماوية إلى تحرير الإنسان من استذلال إنسانيته وعبوديته لغيره أيا كان موقعه ، وجعلت هذا الصنيع - تحرير الإنسان من ذل العبودية - من أعلى أبواب القرب المنجية من النار ،كما نص على ذلك قوله تعالى " فلا اقتحم العقبة وماأدراك ماالعقبة فك رقبة " 

فكيف إذن تستبيح شريعتنا هذا الرق الأبوي المقنع بالحب والأبوة؟؟

ولايعني حديثي هنا إلغاء دور الأبوين في التربية والتعهد والتوجيه ، ولكن ماعلاقة كل ذلك بالتسلط والإكراه والاغتيال المعنوي والنفسي للأبناء ؟

لقد نفى القرآن الكريم أن يكون لرسل الله الموحى إليهم شيئ من هذه السلطة " فذكر إنما انت مذكر لست عليهم بمسيطر " فالإنسان لايصلحه أبدا ولايزكيه أية أساليب قهرية تسلطية حتى فيما يخص علاقته بربه ، فبنص القرآن الكريم " لاإكراه في الدين "  

يعني لاإكراه على اعتقاد معين يتصل بالله ولاعلى طاعته تعالى وعبادته ، فمن باب أولى أن لايمارس إنسان إكراها ضد أي إنسان آخر على الإطلاق وتحت أي مسمى كالحرص على مصلحته مثلا . 

لأنه باسم المصلحة وتأمين المستقبل ، تم اغتيال الكثيرين من الأبناء حتى كهلوا وهم لايزالون يحبون في مراحل الطفولة الباكرة .

أيتها الأم : إن آية نجاحك في تربيتك لابنك أوابنتك أن ترى كلا منهما ناجحا سعيدا يعيش الحياة في جلبابه هو لافي جلبابك أنت ، ويحمل شيئا من ملامحك وخصالك الكريمة ، ولكن ليس هو أنت .

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384699
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245941
3الكاتبمدونة ياسر سلمي216261
4الكاتبمدونة زينب حمدي183129
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158784
6الكاتبمدونة سمير حماد 126383
7الكاتبمدونة مني امين123164
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين119271
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115746
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114371

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

3172 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع