آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة اسراء كمال
  5. ضد مجهول
⭐ 0 / 5

وقف يحدِّق بعينين مُتَّسعتين نحو تِلكَ الأشياء الهائِمةِ في الهواء. لم يُصَدِّق عينيه وشَعَرَ أنَّهُ يَحلُم. تَنَفَّسَ بِعُمقٍ وابتلع مُحاولاً استِدراكَ الوضع أو فهم أيِّ شيءٍ مِمَّا يَدُورُ دُونَ جدوى. الأمرُ بَدأ معهُ مُنذُ أن أَتمَّ العشرين، حِينَ رَأَى أوَّلَ شَبَحٍ في حياته. كان يقفُ فوق رأس أُختِهِ الصَّغيرة حَديثةِ الولادة. حاول الصُّرَاخَ وتنبيه أُمِّهِ وَأَبِيهِ، ولكِنَّهُم نظروا إليه بصدمة واعتقدوه مجنوناً، وكاد يُصدِّقهم حتَّى وَجَدَ الشَّبَح ينظر إليه ويبتسم بوسع... هو موجودٌ حقّاً.

مُنذُ ذلك اليوم وهو يراهم كلَّ يوم وفي كلِّ مكان. حاول مراراً تجنَّبهم، فالبعض منهم حين يعلمون أنَّهُ يراهم يبدأون في مضايقته وإيذائه. لذا قرَّر أن يتَّخِذَ أسْلوب 'لا أرى، لا أسمع، لا أتكلَّم'.... وقد نَجَحَ. 

كبرت أخته الصَّغيرة أمام عينيه وهو يراها تلعب معهم. فكما نعلم جميعنا أنَّ الطِّفل يراهم حتى يستطيع التحدث. ولكن الأمر كان مختلفاً مع أخته، لقد اتَّخذت منهم أصدقاء لها، تلعب معهم وتُحادِثُهم، بل ويسألونها عنه هو الجالس دوماً بالقرب منها يقرأ في كِتابٍ ما لا يفقه عمَّا يتحدَّث، ولكنَّهُ لن يتركها معهم وحدها.

 

اليوم حين فَتَحَ باب المنزل وقف متصنّماً وهو يراهم يملؤون المكان. ابتلع وحاول أن يتمالك نفسه وهو يرى أخته ترتفع وتهبط في الهواء وهي تضحك بشدّة كأنّها تلعب. تنفّس بعمق وبدأ يدور في المنزل كلّه بحثاً عن أمّه.... فلم يجدها. تعجّب من ذلك، فكيف ستترك الصغيرة وحدها وتخرج من المنزل؟ انتفض قلبه حين سمع همساً بجوار أُذنه: 

"أمّك ليست هنا، وإن لم تُطِعنا فسَتلحَق بها."

 

ألتفت ببطءٍ إلى الجانب فوجد شبحاً ذا وجهٍ دميمٍ وابتسامةٍ مُرعبةٍ ينظر إليه في عُمق عينيه. اهتزَّ جَسده حين وجدهم قد حاوطوه. لقد... علموا سِرَّه، علموا أنَّهُ يراهم ويسمعهم.

 

"أنت سبب كلِّ ما سيحدث لعائلتك."

 

تركهم وكأنَّهُ لا يراهم وركض نحو أُختهِ الّتي كانت جالسةً تلعب مع أحدهم. جلس بجوارها وأمسكها من ذراعيها لتنظر إليه بتعجُّب.

 

"سارة، اسمعيني جيِّداً، أين أُمِّي؟ فقط أشِّري لي وسأفهم."

 

نظرت إليه الصَّغيرة بتعجُّب ثُمَّ نظرت إلى جانبها، ولكنَّهُ أمسك رأسها سريعاً لتعود بنظرها إليه. 

 

"لا، لا تنظري حولك، نحنُ وحدنا. أفهمتي؟ أين أُمّك؟"

 

أشارت بيدها نحو الخزانة الموضوعة في غرفة الجلوس، فحمل أخته واقترب من الخزانة، ولكنَّهُ توقَّف شاهقاً حينَ رأَى دِماءً تَسيلُ من أسفل الخزانة. احتضن الصَّغيرة وبدأ يبكي بقوَّة وهو لا يعلم ماذا يفعل: أيظلُّ مُتجاهلاً إيَّاهم أم ماذا؟ هل كان تصرُّفُه صحيحاً من البداية؟ ابتلع حين سمع نفس الكائن يتحدَّث إِليه وهو ينظر إِلى الخزانة معه.

 

"نعم، أنت السبب، وكي لا تفقد أحداً آخر أعطنا الفتاة، فهي منَّا وصديقتنا."

 

صرخ بفزع وهو يحتضن الصَّغيرة وابتعد ناظراً إليه بغضب.

 

"لن تلمسوا منها شعرة على جثتي!"

 

"أنت من طلب."

 

فجأة انقطع الضَّوء وارتفعت الأصوات وهو لا يرى شيئاً. صرخت أُخته بين يديه بفزع، وشعر بمن يسحبها منه، ولكنَّهُ تمسَّكَ بها وهو يصرخ ويبكي حتَّى اختفى صوتُ أُخته. لا يعلم ما الّذي حدث لها، ولكن وزنُها أصبح أخفَّ بين يديه. فجأة شَعَرَ بشيءٍ بل أشياء تخترق جسدهُ، جعلتهُ عاجزاً عن التَّنفُّس. وآخِرُ ما سَمِعَهُ قبل أن يُغمض عينيه كان صوت الكائن البشع:

 

"هذا جزاءُ من لا يستمعُ لنا."

 

بعد عدّة أيّام، كُتِبَ في الصُّحُف فِي الصَّفْحة الأولى عُنوان بِخطٍّ عريض: 

"مصرع أُسرة بأكملها داخل منزلهم في ظُروفٍ غامضة، وقُيدت الحادثة ضدّ مجهول." 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399588
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262451
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230468
4الكاتبمدونة زينب حمدي187032
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168412
6الكاتبمدونة سمير حماد 134543
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126994
8الكاتبمدونة مني امين125537
9الكاتبمدونة طلبة رضوان125156
10الكاتبمدونة آيه الغمري122155

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية