سأرحلُ يومًا…
كما ترحلُ النسمةُ حين يثقلها الحنين،
ولن يلتفت لغيابي أحد؛
فالفراشةُ التي أبهرت العيونَ برقةِ جناحيها
احترقتْ عند أولِ قُربٍ من الضوء،
ومضت… دون أن يتذكرها حتى أقربُ القريبين.
سيُخطئون في اسمي،
وينسون كلماتي التي كانت يومًا تُنقذني،
وسيشفقون على حلمٍ صغيرٍ
تعثّر في منتصف الطريق وفقد ملامحه.
سأبتعدُ بصمتٍ…
بلا وداعٍ يليقُ بالوجع،
ولا حضنٍ يخففُ ثِقل الرحيل.
سأبكي وحدي،
بقلمٍ مكسورٍ لا يقوى على البوح،
وأوراقٍ باهتةٍ أرهقها الانتظار.
سأُمزّق كل ما كتبت،
ولن أُبقي إلا صفحةً واحدة…
يعلوها سطرٌ أخير:
“وقتُ الرحيل.”





































