تدخل فلانة مرتبكة لتُعرِّف الحضور معنى كلمة تلعثُم دون أن تنطق حرفًا ، تتحرك ببطء ممل لتصِف فكرة الغياب وكلها حاضر.. إلا انَّها في قرارة نفسها أرادات ألا تأت اليوم.
ليس عندها ما تُحضره
فقد تركتْ منها في الأمس مالا يمكن إرجاعه، على الأقل في وقتنا الحالي..
تدفع الكلمة دفعًا لتنطق بأي معنى يمكن معه رؤية حقيقتها ..
تتحسس جلدها لتتأكد إن كان يغطيها أم أنه احتضر ليلتها وهجرها وثيابها بالتبعية..
تشعر ببرد قارس البرودة تتسلل إلى داخلها
ليست عارية لكن عندها شك حيال نظراتهم.. ربما تعرَّت أكثر مما ينبغي حتى أنه لايشكل فارقًا ان كان فوق جسدها مايواريه أو لا.
تضرب نفسها ضربات متتابعة خفيفة فثقيلة فأثقل فمؤلمة فأشد ألمًا وتبكي، تتحرك لتثبت لنفسها أنها تشغِل حيزًا من فراغ، لكن ذلك لايكفي..
تسأل الجميع أنا هنا صحيح؟ رأيتمونني
المسي جسدي
احتضنني ياهذا
يشعرون بالريبة فيركضون وتركض باحثةً عن حقيقة وجودها وعن قدر شوفانهم لها وعن معنى لليوم ظنًا منها أن أمس احتجز كل المعان وما بعده من أزمان بلا غاية ولا هوية..
من أقنع فلانة أن الغاية حبيسة لحظة بعينِها؟
لم يخبرها أحد قبلًا أن للغياب درجات وأكثرهم بشاعة
أن تغيب هي عن المجئ معها، أن تمشي في الطرقات بلاوجهة ولامقصد أن تكن الأشياء عندها بلا ملامح
خالية من المعنى والشعور ، جمادات راكده لايحركها غير مايحرك الحيوان المُحتاج ولايحركه غير حاجته
لانُبل في الحاجة المجردة أو هكذا تظُن هي.
لم تكن تعرف أن حظها من الأوطان غابة..
الغابة مليئة بالوحوش والقساة وكونها غزالة أو يمامة لن يحميها من الإفتراس.
ماذا على الذين مثل فلانة أن يفعلوا








































