في الحياة العاطفية، هناك أشخاص ينسحبون فجأة بمجرد أن تبدأ العلاقة في أخذ طابع جاد. الأمر ليس بالضرورة ناتجًا عن قلة اهتمام، أو لأن الطرف الآخر سيئ، أو حتى بسبب التلاعب بالمشاعر… بل هناك سبب أعمق: الخوف من القرب أو ما يُعرف في علم النفس بـ Fear of Intimacy.
هذا الخوف غالبًا ما يكون نتيجة تجارب مؤلمة سابقة أو نشأة علّمت الشخص حماية نفسه من الضعف، فيكبر وهو غير معتاد على التعبير الصادق عن مشاعره. والمفارقة أن هؤلاء، حين يشعرون بالأمان، يهربون! ليس لأنهم لا يريدونه، ولكن لأنهم غير معتادين عليه.
الخوف من القرب يجعل الشخص يربط الانفتاح العاطفي بالألم أو الخيانة أو الجرح، فيُفضِّل الابتعاد قبل أن يقترب أكثر.
ما الحل؟
إذا وجدت نفسك تعيش السيناريو ذاته، فربما يعني ذلك أنك بحاجة إلى مساحة أكبر من الأمان النفسي. وليس عيبًا أن تعمل على هذه النقطة من خلال الوعي الذاتي أو طلب المساعدة المتخصصة، حتى تتمكن من خوض علاقة ناضجة تستحقها بالفعل.
في النهاية، القرب ليس خطرًا… الخطر الحقيقي هو أن تمنع نفسك من الحب بسبب خوف قديم.








































