حديث "أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل"
فيه مناقشات
أولا :السادة الأحناف يذكرون في كتبهم رواية أخرى لهذا الحديث
تقول " أيما أمة نكحت نفسها فنكاحها باطل "
ويقولون لفظ المرأة مطلق ولفظ الأمة مقيد ويجب حمل المطلق على المقيد .
ثانياً :
السادة الأحناف يقولون إن هذا الحديث ظني الثبوت ويتعارض مع آية قرانية قطعية الثبوت تقول :
" حتى تنكح زوجا غيره "
ويقولون إن الله سبحانه وتعالى أضاف النكاح والفعل إليهن فذلك يدل على صحة عبارتهن ونفاذها لأنه أضافه إليهن على سبيل الاستقلال فتستطيع أن تنشأ نكاحها استقلالا بدون وليها .
ثالثاً:
أن هذا الحديث يعارضه حديث آخر قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمرأة التي جاءت تشتكي من أبيها لأنه زوجها من ابن أخيه وهي كارهة فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
" فاذهبي فانكحي من شئت"
فعُلم أن حقها في تزويج نفسها ثابت.
وبناء على ما سبق ذهب الإمام أبو حنيفة وصاحبه أبو يوسف أن المرأة يجوز لها عقد زواجها بنفسها استقلالا وهو زواج صحيح.
وحتى جمهور الفقهاء الذين يقولون إن العقد غير صحيح ويتمسكون بالحديث لا يعتبرون هذه العلاقة زنا ينفذ فيها حد الزنا كما يفهم الجهلاء بل يعتبرون عقد الزواج شبهة تدرأ حد الزنا .
وإن كنا لا ننصح ولا نحب ولانوافق على زواج البنت بغير رضا أهلها
لأن هذا القرار يقلل من كرامتها ويسقطها من عيون أهل زوجها ويجعلها بدون قوة أو حماية أمام زوجها
ولكن لا يحق لأهلها لو فعلت أن يقتلو.ها مستدلين بالشرع الشريف فهذه جريمة نكراء لا يقرها شرع ولا دين .








































