في طريق العوده الى معسكر الكتيبه كان لابد من المرور بداخل قريه كفر داود والطريق بداخلها غير ممهد وكثير الحفر وعلى جانبه الأيمن مساكن الفلاحين وعلى الجانب الأيسر له صف طويل من الأشجار المعمره تطل على ترعه.... وأثناء السير رأيت قطيع من الوز يعبر الطريق في اتجاهه الي الترعه فأمرت العريف محسن بالتوقف لحين عبور الطريق وماان انتهى عبوره بدأنا السير مره اخرى واذا بوزه كانت متأخره عن القطيع تعبر فجأه أمام العربه فقام العريف محسن بالفرمله الشديده ونجح في عدم السير فوقها ولكن كاوتش العربه صدمها بشده ودفعها أمام العربه حوالي ٢متر فنزلت من العربه واسرعت إليها وكانت الوزه تحاول الوقوف على اقدامها وفجأه ظهر رجل أمامي لا أعرف من أين ظهر وسبقني الي الوزه وبدون ان يفتح فمه بكلمه واحده اخرج مطواه من ملابسه وذبح الوزه واختفي فجأه كما ظهر......!!!!!!!!!
هذا المشهد لم يستغرق سوي ثواني قليله قبل أن استوعب ماحدث من هذا الرجل او من أين جاء او كيف اختفى......
مع صوت الفرمله الشديده للعربه خرجت من احد البيوت القريبه من الطريق سيده في العقد الرابع من عمرها وهي تصرخ وتولول وتلاها صراخ وعويل من البيوت المجاوره لبيتها قبل ان تفتح ابوابها.... (مجاملات اجتماعيه فلاحي)
ثم فتحت أبواب هذه البيوت وخرج منها حوالي ٢٠ سيده التفوا حولي وهن يندبن ويصرخن ويولولن وتبعهم بعض الرجال اللذين وقفوا صامتين اما السيدات فلم تنزل من عيونهن ولا نقطه دموع واحده بل أصوات فقط..... وكلما زاد العدد زاد العويل والندب.....
اما السيده التي خرجت اولا فأمسكت بكم افارولي وتشبست به ودار حوار بيننا اعتبره نوع من انواع الكوميديا السوداء فأنا في ذهول مما حدث وفي نفس الوقت ترتسم على شفتاي شبه ابتسامه لا أعرف كيف ارتسمت والسيده في حاله انفعال شديد وصوت عالي اشبهه بالصراخ....
هي: مبسوط كده موتلي الدكر بتاعي
انا: ياستي اما مموتوش ده فيه راجل من عندكوا دبحه
هي: انا مش هسيبك الا في النقطه
انا: نقطه ايه ياستي سيبي كم الافارول علشان ماتوقعيش نفسك في مشكله انتي مش قدها
هي: انا قدها ونصف يادلعدي
انا: طيب سيبي كم الافارول
هي بتحدي شديد: لا مش هاسيب لما اشوفك هاتعمل ايه
وانا مش هاسيبك الا في النقطه واعملك محضر ده الدكر الوحيد اللي عندي والبلد كلها مافيهاش الا الدكر ده
انا: طيب سيبي كم الاوفارول
هي بنفس درجه التحدي : لا مش هاسيب وريني هاتعمل ايه
وهنا ظهر شيطاني الصغير بندق هامسا في اذني سيبها ماسكه كم الافارول دي ست جميله وحلوه هو فيه حد لاقي كده
حتى لحظه هذا الهمس لم أكن قد دققت في وجهه هذه السيده ولكن بعد الهمس دققت في وجهها فوجدتها على درجه كبيره من الجمال ولكن كل هذا الجمال استهلكه دكر من البشر ولم يراعي الله فيه واهانه ومات قبل عشره سنوات كما علمت فيما بعد وتركه في مهب الريح.....
فأرخيت لها ذراعي المشدود وتركتها تمسك كم الافارول براحتها خالص وذلك لسببين اولهما انني لم اريد نزع يدي منها بالقوه وكنت استطيع حتى لا يظن المجتمعين حولي انني استخدمت القوه مع سيده أمامهم والسبب الثاني انني استحليت مسكتها والتقطت هي هذه الاشاره بذكاء الأنثى فتحولت نظراتها لي بشيئ من الدلال.......!!!!!!!!!
(كفايه عليكم كده لان الله عز وجل يعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور)
انا:ياستي هاجيب ليكي دكر غيره
هي: البلد كلها مافيهاش الا الدكر ده
انا ضاحكا: يعني كل البلد دي دلوقتي مافيهاش دكر
هي:ايوه والجيران كانوا بيستلفوه مني علشان يعشر النتي بتاعتهم
انا :ياستي قلت ليكي هاجيب ليكي دكر غيره
هي:انا مش هسيبك الا في النقطه.
كانت هذه المحادثه وهذا الحوار يدور وحولنا الكثير من الصراخ والعويل ولم يسلم الأمر من تفوهه احداهن او احد الرجال من كلمات تزيد من اشتعال الموقف
واستمر هذا الموقف حوالي ١٥ دقيقه الي ان حضر صول شرطه ومعه جنديان بائسان يحملان بنادق عتيقه ماركه لي انفيلد التي عفا عليها الزمن وما ان رأني الصول حتى أدى التحيه العسكريه لي فزاد العويل وبان صوت يقول عليكي العوض في الدكر...... هايطبخوها مع بعض
المهم سألني الصول عما حدث فحكيت له الأحداث كلها فأنتحي بي على جنب وبعيدا عن هذه الجموع وقال لي ياباشا راضيها باي حاجه دي ست غلبانه وارمله من عشره سنوات وبتجري على ٨ عيال.... فرددت عليه انا عرضت عليها الكلام ده بس هي كانت مصره على اخذي للنقطه فضحك الرجل معلش ياباشا حقك عليا انت عارف الناس دي على قد فهمهم راضيها بأي حاجه فقلت له حاضر
فرجع إليها وتكلم معها بضع دقائق قليله ثم احضرها أمامي فقلت لها انا مستعد اعوضك عن الدكر بتاعك هو ثمنه كام فردت بسرعه ٣ جنيه فقلت لها هاديكي خمسه جنيه واخرجت محفظتي ومن مالي الخاص أخرجت خمسه جنيهات وما ان اخرجتها حتى انقضت عليها كما ينقض النسر على فريسته وخطفتها من يدي والغريب ان الموقف تحول ١٨٠ درجه بعد أخذها الخمسه جنيه فلقد أطلقت زغروده طويله ومنغمه ورد عليها باقي السيدات الموجودات......
وانا في طريقي لركوب العربه عاكستني إحدى السيدات قائله وانا كمان ماعنديش دكر والنبي اخبطني بالعربيه........
هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاي
????????????????????????????????
ركبت العربه بسرعه وعدت لكتيبتي وانا والعريف محسن والجنود اللذين معي لا نكف عن الضحك........ معقول بلد بحالها مافيهاش الا دكر واحد......
ملاحظات:
# سيدات محافظه البحيره لهن تفصيله خاصه لملابسهن وهذه التفصيله بها كشكشه للقماش في الجزء العلوي من الصدر وهي بذلك تعتبر تفصيله اقتصاديه لأنها تغني المرأه عن ارتداء السونتيان علاوه على إبراز نهودهن بطريقه مثيره للرجال
# قام قائدي المحترم برد لي الخمسه جنيهات التي دفعتها لهذه السيده.
# اقسم بالله انني لم اتناول الوز سواء دكر او أنثى منذ ذلك الموقف حتى احتفظ لنفسي بتلك الذكرى على روح دكر الوز
هاهاهاهاهاهاهاي.......( انتهت)
المجد لجيش مصر.. وتحيا مصر الوطن......
----