دخلت مكتب المقدم الليوي قائد مكتب التحريات العسكريه بالاسماعيليه ووقفت أمامه واديت التحيه العسكريه وكان يجلس على مكتبه وعلى الجانب الأيمن من المكتب يربض كلب جيرمان شيبرد في حجم الأسد اي والله لم أرى مثل هذا الحجم طوال حياتي والذي نهض من مكانه ووقف على ارجله والحقيقه انني فزعت سواءا من منظره او قيامه ووقوفه حتى بلغ ظهره سطح المكتب وظللت انظر اليه ولا انظر للمقدم الليوي الذي قدر فزعي وقال لي ماتخفش ده كلب ميري وابتسم ثم وجه كلامه الي الكلب قائلا اقعد
يانيكسون فقلت وكمان اسمه نيكسون يافندم ثم دارت هذه المحادثه التاليه.....
انا: صباح الخير يافندم
هو: صباح النور خير ان شاء الله
انا بخبث: انا الرائد صرصار
هو: بتقول ايه
انا: يافندم انا الرائد صرصار
هو: انت جاي تهرج معايا ياسياده الرائد
انا: لا يافندم انا بقول الاسم اللي سيادتك قلته ليا زمان
هو: هو انا اعرفك
انا : جلست على الكرسي إمام المكتب وذكرته بواقعه المباراه التاريخيه وانه هو الذي اطلق عليا هذا الاسم
هو: رجع بظهره للخلف وأطلق مجموعه من الضحكات رجت المكان كله
انا: يافندم انا الرائد طلبه رضوان من الفرقه الثانيه المشاه
هو: انت الرائد طلبه بتاع مفرزه الفرقه التانيه في الحرب
انا: ايوه يافندم
هو: ياه ده العميد حسن أبو سعده دايما بيجيب سيرتك بكل خير كل مايجي عندنا نورتني النهارده
انا: الله يكرمك يافندم انا جاي لسيادتكم في موضوع مهم
هو: اجل الموضوع واحكيلي الأول قصه المفرزه دي وعملت ايه في الحرب علشان العميد حسن أبو سعده اتكلم عنك كتير والحمد لله انك جيت بنفسك واسمع منك
انا: حاضر يافندم ومضيت احكي له مافعلت في حرب ٧٣ بالتفصيل الممل لانه أعطاني أذنيه وحواسه بكاملها الأمر الذي سيساعدني في التأثير عليه وبعدما انتهيت واجبت على جميع تساؤلاته قام واحتضني بحنان واخلاص شديدان وهو يقول الموضوع اللي انت جاي علشانه اعتبره خلص قبل ماتقوله
انا بمنتهى الخبث أردت أن اسيل لعابه واضمنه واحتويه بعدما فتح العميد حسن أبو سعده الطريق لي بحديثه عني قلت يافندم قبل ما اتكلم لازم سيادتك تعرف حاجه مهمه انا مايهمني ان الموضوع اللي انا جاي علشانه ينسب لي أو لسيادتك ومكتب التحريات المهم عندي ان حق العسكري بتاعي يرجع له
هو:لمعت عيناه بفرحه قائلا خير ان شاءالله
انا: حكيت له كل ماحدث ولم اخفي عليه شيئا
هو: ده انت اشتغلت شغلنا فين ولاد الكلب دول
انا: موجودين في العربيه خلف المكتب ونهضت لاحضارهم
هو: خليك مستريح مكانك ودق جرس فحضر ساعي المكتب فأمره بأحضار الشاويش فوزي والشاويش على فحضرا على الفور وكان فوزي هذا هو المندوب الذي اخذ أقوال الجندي عبد المؤمن بشير أثناء تواجده بالمستشفى فأمرهما بأحضار الضباع من العربه وكذا محضر أقوال الجندي عبد المؤمن.المحفوظ لديهم
انا:ناولته دوسيه يحتوي على اقولهم التي بصموا عليها وبطاقاتهم الشخصيه
وبعد دقائق حضر الضباع مقيدين ومعهم الملازم اول شوقي عبد المنعم ووقفوا أمام المقدم الليوي ووقف خلفهم الشاويش فوزي والشاويش على والغريب ان الكلب نيكسون نهض ووقف أمامهم وكأنه مدرب على ذلك وسألت الملازم اول شوقي عن الجندي عبد المؤمن فاجأبني بوجوده خارج المكتب فأمر المقدم الليوي بدخوله ثم استمع له والذي أعاد أقواله الموجوده بالمحضر وكان الشاويش فوزي والشاويش على أثناء ذلك يقومان بواجبهما مع هؤلاء الضباع علاوه على تواجد الكلب نيكسون أمامهم سببا في اقرارهم واعترافهم بما فعلوا اثناء استجوابهم بمعرفه المقدم الليوي ثم امر بحضور طبيب المكتب للكشف على هؤلاء الضباع فحضر وكشف وأثبت بخلوهم من الاصابات ثم استلموا منا متعلقاتهم والمطاوي التي كانت في حوزتهم وقت القبض عليهم ثم امر المقدم الليوي الشاويش فوزي بوضعهم في سجن مكتب التحريات قائلا له لازم ترحبوا بيهم كويس وخليكم كرماء معاهم (طبعا فاهمين معنى الترحيب والكرم)
بعدما انتهى كل ذلك قلت للمقدم الليوي انا بكرر كلامي لسيادتك انا مايهمني ان الموضوع ده ينسب ليا او لسيادتك فرد على الفور ده بتاعي ده جايبه مستوى اطمن حق العسكري بتاعك هايرجع تالت متلت فنهضت للمغادره فقام باحتضاني مره اخرى وغادرت المكتب وقبل العوده الى موقعي ذهبنا الي مطعم النخيلي للمشويات بشارع الثلاثيني وعزمت كل من كانوا معي ومن حر مالي على طواجن الحمام بالفريك الذي كان المطعم يشتهر بها وتناولناها ونحن في منتهى الفرح والسعاده
ملحوظه:
تابعت هذه القضيه التي نظرت بالمحكمه العسكريه واصدرت حكمها بالسجن لمده سبعه سنوات مع الأشغال الشاقه على كل من الضباع الاربعه.......ونسبت هذه القضيه الي مكتب التحريات العسكريه
هكذا نصطاد الضباع ونحاسبهم
انتهي
المجد لجيش مصر.... وتحيا مصر الوطن...