نزلت سونيا في محطه الزقازيق واكملت انا طريقي الي الاسماعيليه وانا افكر في هذا الموقف وفيها وسألت نفسي اسئله كثيره منها هل يقبل الرجل منا فتاه بمثل هذه الجراءه وديننا الحنيف يقول تاج المرأه هو الحياء وهل جمال المرأه هو اساس العلاقه بينها وبين الرجل وتخيلت نفسي لو سارت بجانبي وتعرضت لاعجاب احد فلابد وقتها من خناقه حاميه وواحده مثلها ستكون علاقتي بها مجموعه من الخناقات المستمره فهل استطيع انا عليها.....وماهو هدف علاقه بيني وبينها..؟؟!!
واسئله اخري دارت في
ذهني وظلت تدور بداخله لمده اسبوع وفي النهايه رفضت ان تكون هناك اي علاقه من اي نوع معها وقررت عدم مقابلتها مره اخري.....وغيرت طريق عودتي من القطار الي الاوتوبيس من محطه القللي والذي كان يقوم في الرابعه مساءا ويقوده سائق احببناه جميعا هو عم عبدالله ( له بوست منفصل)
وتمر الايام والسنين واتناساها ولكنها تبقي مخزنه علي احد رفوف الذاكره الي النصف الثاني من عام 75 وفي احد ايامها وانا جالس بملجئي شرق القناه يأتيني جندي الاشارات ومعه اشاره باستدعائي الي اداره المخابرات الحربيه في اليوم الثاني مباشره ولم توضح الاشاره سببا لهذا الاستدعاء وفعلا نفذت ذلك ووصلت اليهم وبعد مجموعه من الاجراءات القانونيه وجهوني لاحد المكاتب وما ان دخلته حتي وجدت فيه احد زملائي القدامي وفي نفس الوقت دفعتي والذي خدم معي في نفس اللواء الرابع المشاه ونقل الي المخابرات الحربيه ونحن في رتبه النقيب والذي قابلني مقابله كريمه ورحب بي ترحيبا شديدا وضايفني بكرم مشهود ( رحمه الله رحمه واسعه) وسألته عن سبب هذا الاستدعاء فرد ...والله مااعرف بس وصل لنا خطاب من المخابرات العامه يطلبونك فيه وسنذهب اليهم الان...وفعلا استدعي عربه وركبناها وتوجهنا الي مبني المخابرات العامه وبعد عده اجراءات شديده التعقيد سمحوا لنا بالدخول مع مرافق اوصلنا الي احد الادوار للمبني وادخلنا الي احد المكاتب الفارغه وليس بها سوي مكتب خلفه كرسي وامامه كرسيان فقط وباقي المكتب فارغ من اي اثاث ثم خرج المرافق وتركونا ساعتين كاملتين( طريقتهم لتحطيم الاعصاب) وبعدها دخل علينا رجلا في منتهي الوسامه يرتدي بدله كامله وكرافت شيك جدا وكان بيده ظر ف ولفافه وكان اشد مايلفت النظر له هو شفته العليا العريضه جدا ويستقر عليها شارب ضخم جدا مثلها يخفي شفته السفلي ولا تستطيع ان تري حركتها عند الكلام وجلس علي المكتب ووضع الظرف واللفافه عليه ثم وجهه كلامه الي زميلي قائلا ...هو ده فرد عليه بالايجاب ثم نظر لي فين كارنيهك فرددت عليه اخدوه مني علي البوابه فرد مبتسما ماانا عارف انت مخضوض كده ليه فرددت عليه بثقه هو فيه حد ييجي هنا ويشوفكم ومايتخضش فضحك.ودار هذا الحوار بيننا......
هو: بص بقي ياسيدي اي كلام هنا منك لازم يكون بنسبه 100% صادق وصريح وواضح وبدون لف او دوران فاهم...!!!!
انا: طبعا واكيد وفورا
هو: فتح الظرف واخرج منه ملف وجدت عليه صورتي وفتحه ثم قال وعيناه علي الملف وبدون ان ينظر لي .....انت تعرف واحده اسمها سونيا
انا: استدعيت الموقف فورا ورددت بثقه انا ماعرفهاش بس قابلتها مره واحده فقط وفي القطار وكنت شفتها مره واحده في شارع الشواربي ولم اتكلم معها
هو: ايه علاقتك بيها
انا: ماليش اي علاقه بيها وحكيت له الموقف كما حكيته لكم بالضبط وتقريبا بنفس الالفاظ التي اوردتها في البوست
هو:ضاحكا طيب ايه حكايه شبلنجه دي
انا: والله يافندم سعادتك عارف ان الظروف اللي احنا كنا فيها قبل الحرب تحتم علينا ان نحتفظ.بسريه.المعلومات عن اي شيئ يخص القوات المسلحه وانا ضد اي واحد يحاول ان يستدرجنا للحصول علي معلومات عنا ولما سونيا سألتني عن مكان خدمتي قولتلها شبلنجه
هو: اشمعني الاسم ده
انا: والله يافندم كان عندي ضابط احتياط منها وكان واجع دماغي بيها فكان اسم شبلنجه حاضر في ذهني فقلته ليها
هو: فتح اللفافه واخرج الكتاب الذي اخذته مني سونيا قائلا الكتاب ده بتاعك
انا: تناولته منه وثبت صفحاته الداخليه واملتها فظهر اسمي المطبوع عليها( كنت اطبع اسمي ورتبتي علي الكتب التي اشتريها باكلاشيه الكروت خاصتي وبطريقه لا يلاحظها احد)فرددت ايوه بتاعي ممكن اخده
هو: لا طبعا ده حرز احنا هانعمل مواجهه دلوقتي بينك وبين سونيا
انا: وماله انا جاهز ليها
هو: ضغط علي جرس مثبت امامه علي احد اجناب المكتب فدخل رجل مثل الحيطه يرتدي بدله كامله فقال له بلهجه امره ....هاتوها
فغاب دقيقه وفتح الباب وظهرت سونيا وفي حراستها رجلان كل واحد منهم قد الفيل ووقفت امام المكتب وكان حالها وهيئتها قد تغيرت تماما فلقد سمنت كثيرا وضاع جزء كبير.من.جمالها
هو: تعرفي حد هنا
هي: ايوه واشارت الي قائله النقيب محمد احمد محمود واللي بيخدم في شبلنجه وحكت ماحدث وطابق كلامها ماحكيته تماما
هو: خدوها
فسحبها الرجلان وخرجا
هو: موجها كلامه لزميلي....تقدروا تمشوا دلوقتي احنا كده خلاص
انا: معلش يافندم ممكن اعرف ايه اللي انا فيه ده
هو: انت خلاص كده ماعلكش اي حاجه
انا: برضه مش فاهم
هو: مش مهم تفهم
انا: لا يافندم لازم افهم
هو: مبتسما. احنا عارفين عنادك ماشي هاقول لك بس اوعي تتكلم مع حد عنه
انا: حاضر واقسم بالله ماهاجيب سيره لحد عما جري بداخل هذه الغرفه
هو: ياسيدي البنت دي طلعت جاسوسه وكانت بتجمع معلومات عن الجيش وانت وقعت في ايديها وحاولت معاك ولكن انت توهتها وطلعت عشره علي عشره بس للاسف الشديد وقعت ناس كتير اوي لما رحنا نفتش بيتها وجدنا فهرس عناوين فيه اسماء وتليفونات ضباط كتير وكانت بتعتمد علي جمالها للايقاع بيهم وكان الوسيط.بينها وبين العدو صاحب محل ملابس في شارع الشواربي كان بيسافر لبنان كتير تحت ستار شراء ملابس وكان معاه واحد تاني كونوا شبكه تجسس ولاقينا الكتاب بتاعك اللي وصلنا ليك ولعلمك هي مافتحتهوش من يوم مااخدته منك .....
انا: الحمد لله .....شكرا يافندم
وانصرفنا انا وزميلي وانا الهج بشكر الله علي فضله الواسع علي وكذا اشكر بندق الذي اهداني الطريق الي شبلنجه.........انتهي
المجد لجيش مصر ....وتحيا مصر الوطن..