ظل الخواجه ليباريت يمارس وظيفته لدي والدي كمدير للتوكيلات التجاريه التي يمتلكها والدي وكذا أعمال الاستيراد لاصنافها بكفاءه تامه وحرص شديد وحرفيته مطلقه وأمانه لاحدود لها وكان حرصه على أموال والدي اكثر من حرص والدي عليها الي ان جاء عام ١٩٤٢ وفي بدايته المح لوالدى بفصل هذه التوكيلات واعمال الاستيراد لها لتكون في شركه خاصه بها ولم يرد والدي عليه وبعد فتره قصيره أعاد التلميح مره اخرى ولم يرد عليه والدي مره ثانيه وبعد مرور فتره قصيره اخرى أعاد التلميح للمره الثالثه وفي هذه المره فتح والدي الموضوع معه واستمع منه لمبرراته والتي كانت في منتهى الوجاهه وكان اهم المبررات لها هو الخروج من سيطره هذه التوكيلات والتوسع في الاستيراد حيث كانت مصر أيامها تعتمد كليا على الاستيراد لان ليس بها أي من صناعات للاصناف التي يتعامل معها او يتاجر بها والدي علاوه على أن الحرب العالميه سوف تنتهي في يوم من الايام وان اعاده الأعمار لاثارها سوف تكون واسعه وان هذا النوع من من التجاره يزدهر في هذه الأوقات وراقت هذه الفكره في ذهن والدي فقرر انشاء شركه للاستيراد وان يكون الخواجه ليباريت شريكا بها كمكافئه له بشرط أن يساهم فيها بأي مبلغ يمتلكه حتى يدفعه ذلك للحرص على ماله وان يكون محل السيده زينب ومحل يوسف شمعون بالإسكندرية الذي اشتراه والدي من ورثته خارج نطاق الشركه ولا يدخلان في أصولها ويعملان تحت ملكيه والدي الخالصه وتناقشنا في كل شيئ ابدي الخواجه ليباريت عدم وجود أموال معه تكفى لمثل هذه الشراكه فسأله والدي عما يقدر عليه فأجاب ان كل مايستطيع التصرف فيه وجمعه هو مبلغ ثلاثه آلاف جنيه فقط فقال له والدي انه سيدفع فوقهم مبلغ سته آلاف جنيه ليكون له حق الاداره وفعلا في يوم ٨ مايو عام ١٩٤٢ تم التوقيع على عقد هذه الشركه مابين والدي والخواجه ليباريت برأس مال قدره ٩الاف جنيه مصري ومدتها ١٠ سنوات تنتهي في آخر ديسمبر عام ١٩٥٢وقابله للتجديدلمدد اخرى بموافقه الطرفين واتخذا مقرا لها في شقه عنوانها ٢٨ شارع عماد الدين بالقاهره ونقل والدي تبعيه التوكيلات التجاريه التي يملكها الي هذه الشركه وبدأت هذه الشركه أعمالها بقوه لدرجه انه في السنه الأولى لها استحوذت على ١٤ توكيل تجاري جديد ليصبح اجمالي التوكيلات التجاريه الدوليه لها ٢٥ توكيل من الأصناف عاليه الجوده وكان نظام العمل بها في منتهى الانضباط بفضل الخواجه ليباريت الذي كان مكتبه بها كما كان يوجد مكتب اخر فخم جدا لوالدى بها والذي وزع وقت يومه مابين محل السيده زينب والشركه الجديده بينما اعطي اداره محل الاسكندريه لعمي الصغير.....
وقفه تاريخيه:
كانت أعمال الاستيراد أيامها بسيطه وسهله وكان ميناء الاسكندريه هو الميناء الرئيسي لمصر أيامها وكان يتم نقل البضائع من الاسكندريه الي القاهره وباقي مدنها عن طريق المراكب الشراعيه من خلال ترعه المحموديه وحتى ميناء ساحل روض الفرج....
وقفه داخل الوقفه
ميناء ساحل روض الفرج يقع في المنطقه المحصوره مابين بعد كوبري امبابه وحتى قبل ارض اغاخان بمنطقه شبرا وكان من ضمن مشتملاته جمرك موجود به مخازن وكان التجار المستوردين يضعون به الأصناف التي يستورودنها وعند احتاجهم لجزء من هذه الأصناف يخرجونه من المخازن ويتم دفع مايستحق عليه من جمارك وكان لشركه والدي مخزن هناك ذهبت اليه مع والدي مره واحده فقط وعندما سألني والدي عن رأيي في المنطقه رددت عليه انها منطقه سيئه ونجسه لأنني رأيت بعيناي كميه الملاهي الليليه والبارات وبنات الهوى وبيوت الدعاره تملأ المكان وعلى كورنيش النيل مباشره وعندما قرأت تاريخ هذه المنطقه وجدت إجابات شديده الوضوح عما رأيته وانا صغير....(انتهت الوقفه الصغيره)
اخذ والدي ماصرحت به له وفكر فيه وبعد اسبوعين أبلغني بأنه نقل مخزن الشركه الي مخزن اخر اشترته الشركه في شارع باب البحر القريب من
محطه باب الحديد....
ملحوظه هامه
التصريح الذي صرحت به لوالدى كان له أثر كبير سيأتي في وقته.
كان هناك وسيله نقل اخرى للبضائع التي تصل إلى ميناء الاسكندريه وهي قطارات البضائع ولكن كان لها عواقبها الخطيره على البضائع المنقوله فلقد تكونت عصابات محترفه لسرقه هذه البضائع من فوق سطح هذه القطارات المكشوفه والبطيئه والتي يمكن تسلقها أثناء سيرها.....مما دفع التجار الي عدم استخدامها وكان عندما تأتي لوالدى شحنه بضائع عن طريق ميناء السويس ويضطر الي نقلها عن طريق السكه الحديد بقطارات البضائع فلابد له من ان يتسأجر رجال مسلحين لحراسه شحنه بضائعه
(انتهت الوقفه التاريخيه)
موقف كوميدي:
في احد مرات الإفراج عن جزء من بضاعه الشركه من ميناء روض الفرج وكانت أيامها وسيله نقل البضائع لداخل القاهره هي عربات الكارو فاستأجر والدي عربه كارو لنقلها وبعد وصولها وتنزيل البضاعه بداخل المخزن حضر العربجي ليحصل على أجرته وكان من النوع التنح والطماع واعطاه والدي عشرون قرشا فنظر اليه بتناحه وقال لوالدى طيب دي ليا فين اجره الحصان فرد والدي عليه انا مديك أجره الحصان وابقى اقسمها معاه لو هو عايز...... هاهاهاهاهاي
انتظروني التقيل جاي ورا